Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

نائب أردوغان: اقتصادنا متين والتحقيقات جارية بشأن الصناديق

أسس الاقتصاد التركي متينة وسط تحقيقات صناديق الاستثمار

أعلن جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، عن متانة أسس الاقتصاد التركي، مؤكدًا أن مؤشرات الاقتصاد الكلي قوية للغاية وتستمر في النمو. تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحقيقات المتعلقة بصناديق الاستثمار في تركيا بعد عمليات التلاعب التي كشفتها السلطات مؤخرًا.

في حديثه مع وكالة الأناضول، أوضح يلماز أن السلطات ستقوم بإصدار دليل جديد لصناديق الاستثمار يتضمن ضوابط صارمة، بهدف تأسيس سوق أكثر موثوقية وتعزيز ثقة المستثمرين. ومن اللافت أن هذا يأتي عقب قرار مجلس أسواق رأس المال التركي بتصفية 131 صندوقًا تابعًا لسبع شركات لإدارة المحافظ بعد أن تم رصد تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم مرتبطة ببعض هذه الصناديق.

تحقيقات مستمرة وقرارات سريعة

أكد يلماز أن التحقيقات جارية حول الأفراد الذين حققوا عوائد كبيرة أو استفادوا من معاملات غير قانونية بصناديق الاستثمار. وأشار إلى أن السلطات اتخذت إجراءات تصفية سريعة لمنع امتداد المشكلات التي شهدها جزء من سوق الصناديق إلى القطاع المالي برمته.

شبه يلماز هذه الإجراءات بضوابط الحجر الصحي لمعالجة المشكلة ومنع اتساعها. وذكر أن الآليات القضائية بدأت في العمل ضد الأشخاص الذين تضرروا بشكل كبير بسبب المشكلات التي شهدها القطاع، مما أثر على العديد من المستثمرين.

الشفافية في سوق الصناديق

وفي سياق متصل، أعلن يلماز أن مجلس أسواق رأس المال التركي أصدر دليلاً جديدًا للصناديق في العام الماضي، يتضمن قواعد تهدف إلى تعزيز الشفافية وتهيئة بيئة سوق أكثر موثوقية. وقد أسهم تطبيق هذه القواعد في الكشف عن الهياكل والصناديق التي تعاني مشكلات، مما تطلب اتخاذ تدابير سريعة بشأنها.

كما أشار إلى أن أكثر من 455 ألف مستثمر تأثروا بالصناديق التي تواجه مشكلات، حيث تمثل الصناديق الـ131 حوالي 4.6٪ من إجمالي عدد الصناديق في تركيا، و7.7٪ من إجمالي محافظ الصناديق.

مشروع قانون لحماية المستثمرين

أضاف يلماز أن هناك مشروع قانون يجري تحضيره لحماية حقوق المستثمرين المتضررين، وقد نوقشت خطوطه العامة في مجلس تنسيق الصناديق. وأوضح أن ثلاث شركات من أصل سبع وافقت على التصفية وفق الإجراءات العادية، وأن العملية اكتملت في 8 أكتوبر الجاري.

وأفاد نائب الرئيس التركي بأن مستحقات نحو 44 ألف مستثمر من أصل 455 ألف سُددت بالفعل، مما يعكس جهود الحكومة الرامية إلى تحسين الوضع الراهن.

مسؤولية مديري الصناديق ووضع السوق

وفي إطار الجهود الرامية إلى احتواء أزمة صناديق الاستثمار، ذكرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن نواب حزب العدالة والتنمية قدموا مشروع قانون يحمل مديري شركات المحافظ الاستثمارية مسؤولية تعويض الخسائر وسداد مستحقات المستثمرين في الصناديق التي يتم تصفيتها.

وسيسمح مشروع القانون الجديد للمستثمرين بتلقي دفعات مرحلية تصل إلى مليون ليرة (حوالي 20 ألف دولار) لكل منهم من الصناديق التي تحقق خسائر، فيما سيحصل من يقل صافي استثمارهم عن هذا الحد على كامل المبالغ المستحقة.

تشير التقارير إلى أن الحكومة التركية تسعى جاهدة لاحتواء أزمة تلاعب في صناديق استثمار تبلغ قيمة أصولها حوالي 18 مليار دولار. وقد تعهد الرئيس رجب طيب أردوغان بمحاسبة جميع المتورطين في الأنشطة التي أخلت بتوازن السوق.

نظرة مستقبلية

من المتوقع أن تستمر الحكومة التركية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات أزمة صناديق الاستثمار، ويتطلع المستثمرون إلى إيجاد حلول فعالة لضمان حقوقهم. بينما يستمر التحقيق في الأوضاع، من المهم مراقبة إجراءات الحكومة لتعزيز الشفافية والثقة في الأسواق المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى