Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

نعيم قاسم: حزب الله لن يكون حياديا إذا ضُربت إيران

أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الحزب يعتبر أي تهديد موجه للجمهورية الإسلامية الإيرانية تهديدًا مباشرًا له وللمقاومة الإسلامية، مشددًا على أن هذا التهديد لا يمكن فصله عن سياق المنطقة. يأتي هذا التصريح في خضم تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار الإقليمي وتأثير ذلك على حركة **المقاومة**.

وأضاف قاسم، في كلمة ألقاها خلال “اللقاء التضامني مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، أن الحزب يحتفظ بالحق الكامل في اتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة للدفاع عن نفسه وتحالفاته، معتبراً أن أي استهداف للقيادة الإيرانية سيكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.

أبعاد التهديد الأمريكي على إيران وتداعياته على المنطقة

تأتي تصريحات قاسم في سياق تزايد اللهجة الأمريكية تجاه إيران، خاصةً فيما يتعلق ببرنامجها النووي. تُتهم إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما ترفضه طهران بشدة، وتدعي أن برنامجها سلمي بحت. تعتبر الولايات المتحدة هذا البرنامج تهديدًا لأمنها القومي وأمن حلفائها في المنطقة، وتلوح باستمرار بخيارات عسكرية للتعامل معه.

وشدد قاسم على أن حزب الله لا يمكن أن يبقى متفرجًا على ما وصفه بالعدوان الأمريكي على إيران، مؤكدًا أن الحزب يرى في إيران حليفًا استراتيجيًا وداعمًا رئيسيًا للمقاومة في المنطقة. وأضاف أن هذا الموقف نابع من قناعة فكرية وسياسية عميقة، ومن التزام واضح بخيار الولي الفقيه الذي يشكل المرجعية القيادية في القضايا المصيرية.

موقف حزب الله من التهديدات الإسرائيلية

لم يقتصر خطاب قاسم على التهديدات الأمريكية، بل أشار أيضًا إلى التهديدات الإسرائيلية المتواصلة ضد إيران. تتهم إسرائيل إيران بدعم الجماعات المسلحة التي تعتبرها تهديدًا لأمنها، وتنفذ بشكل دوري ضربات جوية ضد أهداف يُزعم أنها إيرانية في سوريا ولبنان.

واعتبر قاسم أن السياسات الأمريكية والإسرائيلية القائمة على العدوان وفرض الهيمنة بالقوة لا تهدد إيران وحدها، بل تستهدف أمن واستقرار شعوب المنطقة بأكملها، من فلسطين ولبنان إلى دول أخرى في العالم. وأكد أن حزب الله سيتعامل مع أي تطور أو تصعيد “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة” وفق ما تفرضه المسؤولية الشرعية والمصلحة العامة.

الدفاع عن لبنان ومحور المقاومة

أكد قاسم أن حزب الله يتحمل مسؤوليته الكاملة في “الدفاع عن لبنان وكرامته ومكانته وأرضه”، مشيرًا إلى أن المقاومة لم تكن يومًا عبئًا على الوطن، بل كانت صمام أمان في وجه الاحتلال والعدوان. وأوضح أن المقاومة هي التي واجهت الاعتداءات الإسرائيلية، ومنعت تحويل لبنان إلى ساحة مستباحة، وحافظت على سيادته وقراره الحر.

وانتقد قاسم الاتهامات التي تُوجه إلى الحزب بإدخال لبنان في الأزمات، معتبراً أن من أوصل البلاد إلى ما وصلت إليه هم الذين راهنوا على الوصاية الخارجية وسعوا إلى تعطيل عناصر القوة الوطنية. وأشار إلى أن الفساد المستشري في لبنان هو نتيجة مباشرة لهذه السياسات، وأن مفاصله تدار بإرادة خارجية.

وشدد قاسم على أن **المقاومة** أعادت إلى لبنان استقلاله الحقيقي، مذكراً بأن العقود الأربعة الماضية تشهد على أن حزب الله أعاد للبنان حياته وكرامته ومكانته. وأكد أن مسار **المقاومة** حال دون تنفيذ مشاريع تهدف إلى التقليل من سيادة لبنان.

وفي ختام كلمته، جدد قاسم تأكيد التزام حزب الله بخيار **المقاومة** والوقوف إلى جانب إيران وشعبها وقيادتها. وأضاف أن الاستسلام للمشاريع المعادية يعني خسارة كل شيء، في حين أن الدفاع يفتح باب الأمل ويحفظ الكرامة. وأكد أن الحزب سيبقى ثابتاً على مواقفه مهما بلغت التحديات، وأن التهديد بالموت لا يُرهب المقاومين.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التصعيد في الخطاب بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوترات حول البرنامج النووي. يجب مراقبة ردود الأفعال الإقليمية، وخاصةً من قبل حزب الله، لتقييم مدى تأثير هذه التوترات على الاستقرار الإقليمي. كما يجب متابعة أي تطورات جديدة في المفاوضات النووية الإيرانية، والتي قد تؤدي إلى تخفيف التوترات أو إلى مزيد من التعقيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى