Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الإمارات

نمو حضور الإماراتيات في القطاع الخاص بفضل التمكين والمساواة

مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل تتجاوز ١٢٣ ألفاً حتى يونيو ٢٠٢٦

أظهرت بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين أن مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل سجلت قفزة نوعية حتى نهاية يونيو ٢٠٢٦، حيث بلغ عدد المواطنات العاملات في القطاع الخاص ١٢٣٬٣٨٨، بنمو نسبته ١٢٨٪ مقارنة بعام ٢٠٢٣. بحسب الوزارة، تعكس هذه الأرقام نجاح سياسات التوطين وتمكين المرأة في قطاع الأعمال الخاص.

تشكل المواطنات ٧١٪ من إجمالي الكفاءات الوطنية العاملة في القطاع الخاص، وتعمل معظمهن داخل نحو ٣٢٬٠٠٠ شركة خاصة يوجد فيها إجمالي ١٩٠٬٠٠٠ مواطن ومواطنة. هذه المؤشرات تؤكد بروز مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل كعنصر أساسي في التحول الاقتصادي الوطني.

مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل: أرقام وتفاصيل رئيسية

تفصيلياً، أفادت الوزارة أن نسبة المواطنات في الوظائف المهارية الفنية التخصصية تصل إلى ٩٨٪ من إجمالي النساء المواطنات العاملات في القطاع الخاص، مما يعكس ارتفاع مستوى التأهيل والكفاءة بين الكفاءات النسائية. علاوة على ذلك، تمثل المرأة ٧٠٪ من الشباب المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وهو مؤشر على نجاح برامج استقطاب الكفاءات الشابة.

فيما يتعلق بمواقع صنع القرار، تشكل المواطنات ٧٠٪ من إجمالي المواطنين في المستويات المهنية العليا، وتبلغ نسبتهم في المناصب التنفيذية والقيادية ٥٥٪. كما بلغ عدد المنشآت الخاصة التي وظفت مواطنات نحو ٢٦٬٠٠٠ منشأة حتى نهاية النصف الأول من ٢٠٢٦، مما يدل على اتساع قاعدة الشركات المستقطبة للكفاءات الوطنية النسائية.

عوامل النمو والسياسات الداعمة لمشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل

بحسب ما أفادت به وزارة الموارد البشرية والتوطين، تعززت هذه القفزة بفضل سياسات وطنية شملت تطوير التشريعات المرنة للعمل والبرامج التدريبية وتمكين المرأة. وأكدت وكيلة الوزارة لتطوير سوق العمل أن الرؤية الاستشرافية للقيادة جعلت الاستثمار في الإنسان أولوية، وأن إزالة العقبات التشريعية أمام عمل المرأة سهل مشاركة المرأة في جميع الأنشطة الاقتصادية.

من ناحية أخرى، لعبت المبادرات مثل برنامج «نافس» دوراً محورياً في تأهيل واستقطاب الشابات وتوفير فرص وظيفية نوعية في القطاع الخاص. بالإضافة إلى ذلك، أدت الرقمنة وبيئة العمل الذكية إلى إتاحة فرص أوسع للمرأة، مما ساهم في تعزيز التوازن بين الحياة المهنية والشخصية وتشجيع الشركات على توظيف المواهب الوطنية.

تأثير المشاركة على سوق العمل والاقتصاد الوطني

توسّع مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل ينعكس إيجابياً على الكفاءة المؤسسية والابتكار في الشركات المحلية. إذ تؤدي نسبة عالية من العمالة المؤهلة إلى رفع مستوى الأداء التشغيلي وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص. وبحسب المراقبين، يسهم وجود قيادات نسائية في صنع القرارات الاستراتيجية بإدخال منظور جديد يدعم النمو المستدام.

علاوة على ذلك، يساهم ارتفاع مشاركة النساء في تقليل فجوة المهارات بين العرض والطلب، ويدعم جهود التوطين عبر إدماج كفاءات وطنية مؤهلة في قطاعات حيوية ومستقبلية. كما أن زيادة وجود المرأة في المواقع القيادية تعزز من سياسات الحوكمة والجودة داخل الشركات.

المؤشرات القطاعية والفئات العمرية

تشير البيانات إلى أن الحضور النسائي قوي في المهن الفنية والمهنية المتخصصة، بينما يشهد تمثيل المرأة تصاعداً ملحوظاً في المناصب العليا والإدارة. وفيما يخص الفئات العمرية، يبدو أن الشباب النسائي يستفيد بدرجة كبيرة من برامج التمكين، حيث أن ٧٠٪ من الشباب المواطنين العاملين في القطاع الخاص هن نساء، مما يبشر بتشكيل جيل قيادي نسائي مستقبلي.

ما الذي يجب متابعته لاحقاً؟

يتوقع الجهات المعنية متابعة تطور مؤشرات التوطين ومشاركة المرأة خلال بقية عام ٢٠٢٦ ومرحلة ما بعد رؤية «نحن الإمارات ٢٠٣١». ينبغي مراقبة معدلات التوظيف حسب القطاعات والإمارات، وقياس أثر البرامج التدريبية على جاهزية الكفاءات، بالإضافة إلى متابعة توسع الشركات في توظيف المواطنات.

كما سيكون من المهم رصد كيفية تكيف التشريعات والسياسات مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، ومدى قدرة القطاع الخاص على استدامة برامج تمكين المرأة. عبر هذه المؤشرات ستتضح قدرة الدولة على تحويل المكاسب الحالية إلى نمو مستدام شامل.

خلاصة وتوقعات مستقبلية

تؤكد الأرقام الرسمية أن مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل حققت تقدماً ملحوظاً يعكس نجاح سياسات التوطين والتمكين. وفي المدى القصير، يُنتظر أن تتركز الجهود على تعميق مهارات الكفاءات الوطنية، وتوسيع فرص العمل في القطاعات الاستراتيجية، وتعزيز دور المرأة في مواقع صنع القرار.

بناءً على المعطيات الحالية، يبقى الأمر محل متابعة لقياس مدى استمرارية معدل النمو وتوزيعه القطاعي والجغرافي، وما إذا كانت الشركات ستواصل زيادة نسب التوطين النسائي خلال النصف الثاني من العام وما بعده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى