Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

نيوزويك: احتمالات عزل ترامب تصل ذروتها وفق تنبؤات أميركية

ارتفعت احتمالات عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال فترة ولايته الثانية إلى مستويات قياسية، وفقًا لبعض “أسواق التنبؤ” السياسية، مما يعكس تصاعدًا في الجدل السياسي المحيط بإدارته. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات دستورية وسياسية كبيرة تحول دون أي إجراء فعلي لعزله، على الرغم من هذه المؤشرات المتزايدة.

أظهرت منصة “كالشي” المتخصصة في المراهنات السياسية، يوم الاثنين، أن فرصة عزل ترامب قد وصلت إلى 59%، وهو أعلى مستوى تسجل منذ بدء تداول هذه الاحتمالات. يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار الجدل حول سياسات ترامب، وخاصة في مجال السياسة الخارجية، وتصاعد الانتقادات لأدائه.

الجدل السياسي وتوقعات العزل

تعود جذور هذه الدعوات إلى فترة ولايته الأولى، وتجدد زخمها مع عودة ترامب إلى الرئاسة. يرى منتقدوه أن بعض مواقفه وسياساته، مثل تلك المتعلقة بفنزويلا والتهديدات بغزو غرينلاند، تشكل “إساءة استخدام للسلطة” وتستدعي مساءلته. تتطلب عملية العزل موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، ثم موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو ما يجعلها عملية معقدة للغاية.

في ديسمبر/كانون الأول 2025، صوت مجلس النواب ضد مشروع قرار يهدف إلى عزل ترامب. ورغم دعم بعض الديمقراطيين لهذه الخطوة، إلا أنهم لم يتمكنوا من حشد الأصوات الكافية لإقراره. وتشير التقديرات إلى أن فرص نجاح أي محاولة عزل مستقبلية تعتمد بشكل كبير على نتائج انتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ.

تأثير انتخابات التجديد النصفي

تُجرى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة كل عامين، وتسمح بتجديد مقاعد مجلس النواب بالكامل، بالإضافة إلى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ. وتعتبر هذه الانتخابات بمثابة استفتاء على أداء الرئيس الحالي، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على قدرته على تنفيذ أجندته السياسية في الفترة المتبقية من ولايته.

إذا تمكن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية في مجلس النواب، فقد يفتح ذلك الباب أمام محاولة عزل جديدة. ومع ذلك، حتى في هذه الحالة، سيواجهون صعوبات كبيرة في مجلس الشيوخ، حيث أن الحصول على موافقة ثلثي الأعضاء يتطلب دعمًا من بعض الجمهوريين.

تباين التوقعات بين أسواق التنبؤ

في المقابل، أظهرت منصة “بوليماركت” – وهي سوق تنبؤ سياسي أخرى – توقعات أقل تفاؤلاً بشأن احتمالات عزل ترامب. تشير تقديرات هذه المنصة إلى أن فرصة عزله خلال عام 2026 تبلغ 14% فقط، بعد أن كانت قد وصلت إلى 24% في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. يعكس هذا التباين في التوقعات حالة عدم اليقين التي تسود المشهد السياسي الأميركي.

صرح النائب الجمهوري عن ولاية نبراسكا، دون بايكون، بأن بعض الجمهوريين قد يدعمون عزل ترامب إذا لجأ إلى استخدام الجيش للسيطرة على غرينلاند. وأضاف أن هذا الإجراء قد ينهي رئاسته، وأن الجمهوريين سيضطرون إلى اتخاذ موقف حازم في مثل هذا السيناريو.

تعتبر هذه التصريحات مؤشرًا على أن هناك حدودًا للتسامح الجمهوري مع سياسات ترامب، وأن أي تجاوزات خطيرة قد تدفع بعضهم إلى التخلي عنه.

العوامل المؤثرة في احتمالات العزل

بالإضافة إلى نتائج الانتخابات، هناك عدد من العوامل الأخرى التي قد تؤثر على احتمالات عزل الرئيس. تشمل هذه العوامل التطورات في التحقيقات الجارية بشأن سلوك ترامب، والضغوط التي تمارسها وسائل الإعلام والرأي العام، والأحداث غير المتوقعة التي قد تحدث في المستقبل.

من بين العوامل الثانوية التي تساهم في هذا النقاش، التوترات الجيوسياسية المتزايدة، والتحولات الاقتصادية، والقضايا الاجتماعية المثيرة للجدل. كل هذه العوامل يمكن أن تؤثر على المزاج العام وتزيد من الضغوط على ترامب.

في الختام، لا تزال احتمالات عزل ترامب غير مؤكدة، وتعتمد على تطورات سياسية وقانونية متعددة. من المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة مزيدًا من الجدل والنقاش حول هذا الموضوع، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. سيكون من المهم مراقبة التطورات في الكونغرس، وردود فعل الرأي العام، وأي تحقيقات جديدة قد يتم فتحها، لتقييم فرص نجاح أي محاولة عزل مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى