Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

هجوم سيبراني يستهدف البريد الإلكتروني لأعضاء الكونغرس في عدة لجان

كشف تقرير حديث عن زيادة ملحوظة في الهجمات السيبرانية تستهدف مسؤولين أمريكيين، بما في ذلك موظفين في الكونغرس وأعضاء لجان حساسة. وتأتي هذه الهجمات، التي يُعتقد أنها مدعومة من دولة أجنبية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الأمن القومي وحماية البيانات الحساسة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن مجموعة قراصنة معروفة باسم “سولت تايفون” تقف وراء هذه العمليات الخبيثة.

وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” الأمريكية إن الاختراقات طالت حسابات البريد الإلكتروني لموظفين في الكونغرس، بالإضافة إلى أعضاء في لجنة شؤون الصين، ولجان أخرى رئيسية مثل الشؤون الخارجية والاستخبارات والقوات المسلحة. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من مكتب التحقيقات الفيدرالي أو البيت الأبيض حول هذه الادعاءات.

الهجمات السيبرانية وتصاعد التوترات الجيوسياسية

يأتي هذا الهجوم في سياق سلسلة متواصلة من التهديدات السيبرانية التي تواجهها الولايات المتحدة. وتشتهر مجموعة “سولت تايفون” بقدرتها على استهداف شبكات الاتصال المعقدة، وقد تم ربطها في السابق بالحكومة الصينية. وتشير التقارير إلى أن المجموعة استخدمت أساليب متطورة لاعتراض الاتصالات، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والرسائل الصوتية.

وفقًا لموقع “ماشابل” التقني، فإن “سولت تايفون” ليست الاسم الوحيد المستخدم للإشارة إلى هذه المجموعة، فهي معروفة أيضًا بأسماء “غوست إيمبرور” و”فيموس سبارو” و”يو إن سي 2286″. ويُعتقد أن استخدام اسم “تايفون” يهدف إلى الإشارة إلى ارتباط المجموعة المباشر بالحكومة الصينية، حيث تستخدمه مايكروسوفت لتصنيف المجموعات الصينية التي تشكل خطرًا على الأمن القومي الأمريكي.

هجوم واسع النطاق في عام 2024

يذكر أن المجموعة كانت مسؤولة عن هجوم سيبراني كبير في عام 2024، استهدف ثماني شركات اتصالات أمريكية. في ذلك الوقت، اتهمت الحكومة الأمريكية السلطات الصينية بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته الصين بشدة. وصرح متحدث باسم السفارة الصينية، ليو بينغيو، بأن هذه الاتهامات هي “تكهنات لا أساس لها من الصحة”.

وتشير التحليلات إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى جمع معلومات استخباراتية حساسة، وقد تؤثر على عملية صنع القرار في الكونغرس. أمن المعلومات أصبح قضية محورية في العلاقات الدولية، حيث تستخدم الدول القدرات السيبرانية لتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية.

وقد حذر مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، من قدرة “سولت تايفون” على استهداف أي شخص لا يستخدم هواتفًا مشفرة. ويؤكد هذا التحذير على أهمية استخدام أدوات الاتصال الآمنة لحماية البيانات الحساسة من الاختراق.

يعتمد تقرير “فاينانشيال تايمز” على مصادر مقربة من مجلس الشيوخ الأمريكي ومطلعة على تفاصيل الهجوم. ومع ذلك، لم يتم إصدار أي تقارير رسمية من قبل الحكومتين الأمريكية والصينية حتى الآن.

حماية البيانات والشبكات الحكومية تتطلب استثمارات كبيرة في التكنولوجيا والتدريب، بالإضافة إلى تعاون دولي لمكافحة الجريمة السيبرانية. وتشمل الإجراءات الوقائية استخدام برامج مكافحة الفيروسات، وتحديث أنظمة التشغيل بانتظام، وتدريب الموظفين على كيفية التعرف على رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية.

من المتوقع أن تواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها في هذا الهجوم، وقد يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل في الأسابيع القادمة. كما من المرجح أن تزيد هذه الحادثة من الضغوط على الحكومة الصينية لتقديم ضمانات بشأن عدم تورطها في أنشطة تجسس سيبراني. وستراقب الأوساط الأمنية عن كثب أي تطورات جديدة في هذا الملف، وتقييم المخاطر المحتملة على الأمن القومي الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى