هل تراقبنا آبل سرا؟ انقسام المغردين حول آيفون 17

مع كل إصدار جديد لهاتف آيفون، تتجدد المخاوف بشأن الخصوصية، وتعود الادعاءات التي تتهم الشركة بالتجسس على المستخدمين من خلال الكاميرا. هذه الشائعات، التي تصاعدت بعد إطلاق هاتف آيفون 17، تدعي أن الشركة تستغل الصور والبيانات التي تجمعها لبيعها لجهات خارجية. ولكن هل هذه الادعاءات صحيحة؟
تستند هذه المخاوف إلى انتشار مقاطع فيديو قديمة تظهر ومضات ضوئية صادرة من شاشة الهاتف، مما أثار شكوك البعض حول قيام الجهاز بتصوير المستخدم بشكل مستمر. إلا أن الخبراء التقنيين يؤكدون أن هذه الومضات ليست فلاش الكاميرا، بل هي جزء من تقنية التعرف على الوجه “Face ID”.
الخصوصية وآيفون: هل هناك تجسس حقيقي؟
تقنية “تروديبث” (TrueDepth)، المستخدمة في خاصية “Face ID”، تعتمد على إطلاق آلاف النقاط والإشارات الضوئية تحت الحمراء غير المرئية للعين المجردة. هذه الأشعة تُستخدم لبناء خريطة ثلاثية الأبعاد للوجه بهدف التحقق من الهوية، ولا تعمل بشكل سري ومستمر كما يزعم البعض.
وبحسب شركة آبل، فإن البيانات الناتجة عن هذه التقنية لا يتم التقاطها أو حفظها أو إرسالها إلى الخارج. بل يتم تشفيرها وتخزينها بشكل آمن داخل الجهاز نفسه، ولا يمكن للتطبيقات أو حتى آبل الوصول إليها. هذا التوضيح يهدف إلى تهدئة المخاوف المتزايدة حول انتهاك خصوصية المستخدمين.
تفاعل المستخدمين مع الشائعات
رصد برنامج “شبكات” تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي حول هذه القضية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض. البعض يدافعون عن أنظمة التشفير القوية التي تتبعها آبل، بينما يتبنى آخرون نظريات المؤامرة ويصرون على وجود “باب خلفي” يسمح للشركة بالتجسس على المستخدمين.
الناشط بدر، على سبيل المثال، عبّر عن ثقته في آبل وإجراءات حماية الخصوصية التي تتبعها، مؤكداً أن الشركة لا تجمع أو تخزن بيانات المستخدمين. في المقابل، الناشط عبود يرفض هذا المنطق، معتبراً أن آبل، بصفتها مصنّع الجهاز، لديها القدرة على الوصول إلى بيانات المستخدمين إذا أرادت ذلك.
أما المغردة بشاير فقد عبّرت عن موقفها بطريقة ساخرة، قائلة إنها كانت تبتسم في وجه الكاميرا الأمامية اعتقاداً منها أنها تتواصل مع الشركة. في الوقت ذاته، اعتبرت الناشطة زهراء أن هواتف آيفون تتحول إلى أدوات تجسس واستخباراتية.
إجراءات احترازية من قبل المؤسسات الأمنية
من زاوية عملية، تشير التقارير إلى أن بعض الجهات الأمنية والعسكرية تتخذ إجراءات احترازية لحماية المعلومات الحساسة. وكشف مبارك أن هذه الجهات تستخدم هواتف آيفون منزوعة الكاميرا في المواقع الحساسة، حيث تقوم شركات متخصصة بإزالة الكاميرات من الأجهزة القياسية لضمان عدم وجود أي وسيلة للتصوير أو جمع البيانات.
هذا الإجراء يعكس مخاوف حقيقية بشأن إمكانية اختراق الأجهزة أو استخدامها في أنشطة تجسسية، حتى لو كانت الاحتمالات ضئيلة. وبالتالي، فإن اتخاذ مثل هذه الاحتياطات يمثل استجابة استباقية لضمان أمن المعلومات وحماية الخصوصية.
الجيل القادم من آيفون والخصوصية
مع التطور المستمر للذكاء الاصطناعي وتقنيات التعرف على الوجه، تزداد أهمية حماية الخصوصية. من المتوقع أن يركز الجيل القادم من هواتف آيفون – آيفون 18 – على تعزيز ميزات الخصوصية وتوفير المزيد من التحكم للمستخدمين في بياناتهم. إلا أن السؤال حول مدى قدرة آبل على تحقيق التوازن بين الابتكار التقني وحماية خصوصية المستخدمين يبقى مفتوحاً.
ستستمر المناقشات حول الخصوصية والأمن في هواتف آيفون بالتركيز في الأشهر القادمة، خاصة مع استمرار تصاعد المخاوف بشأن جمع البيانات واستخدامها. من الضروري متابعة التطورات التقنية والسياسات الجديدة التي تتبناها آبل، بالإضافة إلى ردود فعل المستخدمين والخبراء في هذا المجال.




