Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

هل حسمت أميركا أمرها بضرب إيران؟ وكيف سيكون الرد؟

تصاعدت التوترات الإقليمية مع تزايد التكهنات حول احتمال ضربة أمريكية ضد إيران، في ظل التحركات العسكرية الأمريكية المتزايدة في المنطقة وتصريحات المسؤولين الأمريكيين. ناقش خبراء في برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر احتمالات هذا السيناريو، مع اختلاف في تقييمهم لنسبة حدوثه وتداعياته المحتملة.

الجدل يدور حول ما إذا كانت هذه التحركات الأمريكية تهدف إلى الضغط السياسي على طهران، أو أنها مقدمة لعمل عسكري محدود، أو حتى محاولة لتغيير النظام الإيراني. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، وتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما.

تحليل التهديد المحتمل لضربة أمريكية ضد إيران

يرى الدكتور محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، أن التحشيد العسكري الأمريكي ليس جديدًا، مستشهدًا بمحاولات سابقة في مضيق هرمز وباب المندب لم تسفر عن مواجهة مباشرة. وأكد أن الغموض لا يزال يحيط بنوايا واشنطن، مشيرًا إلى أن الهدف قد يكون ممارسة ضغوط سياسية أو توجيه ضربات محدودة، أو حتى السعي لتغيير القيادة في إيران.

وأضاف صدقيان أن إيران أعلنت استعدادها العسكري، لافتًا إلى تصريحات قادة إيرانيين حول امتلاكهم “بنك أهداف” يشمل القواعد الأمريكية في المنطقة. وحذر من أن أي ضربة أمريكية لن تمر دون رد إيراني، مما قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.

وجهات نظر متباينة حول احتمالية التنفيذ

في المقابل، يرى اللواء الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن تحركات حاملات الطائرات الأمريكية تحمل دلالات هجومية واضحة، وأنها تمثل بديلًا عن القواعد العسكرية البرية في حال تعذر استخدامها لأسباب سياسية. وأشار إلى أن الأهداف المحتملة للتحشيد الأمريكي تتضمن إسقاط النظام، أو إخضاع الإرادة الإيرانية، أو إنهاك النظام تدريجيًا.

وأكد اللواء غنيم أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة عسكرية لإيران بنسبة 100%، معتبرًا أن القرار قد اتُخذ بالفعل، وأن التأجيل يعود إلى ضغوط إقليمية ودولية. وحذر من أن واشنطن لا تحشد بهذا الحجم دون نية التنفيذ، مشيرًا إلى أن التصعيد الإقليمي قد يكون وشيكًا.

بينما يقلل الدكتور صدقيان من هذه النسبة، معتبرًا أنها لا تتجاوز 50%، نظرًا للكلفة الباهظة للمواجهة وقدرات إيران الصاروخية المتطورة، بما في ذلك منظومات “خرمشهر”. وأضاف أن الرد الإيراني هذه المرة سيكون مختلفًا، وقد يشمل نطاقًا أوسع وأساليب أكثر تعقيدًا، مثل الحرب السيبرانية وإغلاق مضيق هرمز، مما قد يؤثر على أمن الطاقة العالمي.

الخيارات الدبلوماسية والردود المحتملة

واستبعد صدقيان خضوع إيران للشروط الأمريكية لتجنب الضربة، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية لا تظهر أي مرونة في التخلي عن ثوابتها، لكنها لا تمانع الحوار القائم على مبدأ “رابح-رابح”. في المقابل، يصر الجانب الأمريكي على شروط تعتبرها طهران غير قابلة للتفاوض.

ويرى المحللون أن إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات النفط العالمية، سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. كما أن أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تجر المنطقة بأكملها إلى حرب شاملة، مع عواقب وخيمة على جميع الأطراف.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن إيران قد تلجأ إلى استهداف القواعد الأمريكية وإسرائيل، التي تعتبرها طهران قاعدة أمريكية متقدمة في المنطقة، في حال تعرضت لضربة عسكرية. وهذا قد يؤدي إلى تصعيد إضافي في الصراع وتوسيع نطاقه.

في الختام، يبقى الوضع الإقليمي متوترًا وغير مستقر، مع استمرار التكهنات حول احتمال ضربة أمريكية ضد إيران. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التطورات والمفاوضات الدبلوماسية، في محاولة لتجنب التصعيد والوصول إلى حل سلمي. ومع ذلك، فإن السيناريوهات المحتملة لا تزال متعددة، وتعتمد على قرارات الأطراف المعنية وتطورات الأحداث على الأرض. يجب متابعة التطورات عن كثب، خاصةً أي تحركات عسكرية جديدة أو تصريحات رسمية من الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى