«هيئة الشباب»: ختام برنامج «النخبة» لإعداد وتأهيل القيادات الشبابية الوطنية

أعلنت الهيئة العامة للشباب عن اختتام برنامج “النخبة” لتطوير القيادات الشبابية، وذلك بعد إتمام جميع مراحل البرنامج الذي استمر ستة أسابيع. يهدف البرنامج إلى إعداد وتمكين جيل جديد من القادة الوطنيين القادرين على المساهمة الفعالة في مسيرة التنمية. وقد شارك في البرنامج 30 شابًا وشابة، مما يعكس التزام الهيئة بدعم وتمكين الشباب في مختلف المجالات.
جاء الإعلان عن ختام البرنامج في بيان صحفي للهيئة، حيث أكد الوكيل المساعد لقطاع الأنشطة الشبابية، غازي الجلاوي، على أهمية هذه المبادرة في سياق الخطط الاستراتيجية للهيئة. وقد انطلق البرنامج في الأول من ديسمبر الماضي واختتم في الرابع عشر من فبراير الحالي، مركزًا على تطوير المهارات القيادية والإبداعية لدى المشاركين.
برنامج “النخبة”: استثمار في مستقبل القيادات الشبابية
يعتبر برنامج “النخبة” جزءًا من سلسلة مبادرات الهيئة العامة للشباب التي تهدف إلى الاستثمار في رأس المال البشري، وتحديدًا في فئة الشباب. وتأتي هذه الجهود في ظل رؤية الدولة لتعزيز دور الشباب في بناء مستقبل أفضل. تولي الهيئة اهتمامًا خاصًا بتوفير الفرص والبرامج التي تساعد الشباب على اكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم القيادية.
أهداف البرنامج ومحاوره الرئيسية
ركز برنامج “النخبة” على عدة محاور رئيسية، بما في ذلك تعزيز التفكير الإبداعي، وتنمية مهارات العمل الجماعي، وصقل القدرة على اتخاذ القرارات في بيئات عمل ديناميكية. كما تضمن البرنامج تدريبًا مكثفًا على أدوات القيادة الحديثة، بهدف تمكين المشاركين من مواجهة التحديات المستقبلية بثقة وكفاءة.
وبحسب تصريحات سابقة للهيئة، فإن البرنامج لم يقتصر على الجانب النظري، بل اعتمد على أسلوب عملي وتفاعلي يتيح للمشاركين تطبيق المفاهيم والمهارات المكتسبة في مواقف واقعية. وقد تم تصميم البرنامج بالتعاون مع خبراء متخصصين في مجال تطوير القيادات، لضمان تقديم محتوى عالي الجودة يلبي احتياجات المشاركين.
بالإضافة إلى ذلك، يمثل البرنامج فرصة للشباب للتواصل وتبادل الخبرات مع أقرانهم من مختلف الخلفيات والتخصصات. هذا التفاعل يعزز روح التعاون والانتماء، ويساهم في بناء شبكة علاقات قوية يمكن أن تدعم مسيرتهم المهنية والشخصية في المستقبل.
أهمية تطوير القيادات الشبابية في الكويت
تأتي أهمية تطوير القيادات الشبابية في الكويت في سياق التحديات والفرص التي تواجهها البلاد في مختلف المجالات. فالشباب هم عماد المستقبل، وهم الذين سيقودون مسيرة التنمية والازدهار في السنوات القادمة.
وتشير الدراسات إلى أن الاستثمار في تطوير القيادات الشابة له عائد اقتصادي واجتماعي كبير. فالقيادات الشابة القادرة على الابتكار والإبداع يمكن أن تساهم في تحسين الأداء المؤسسي، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
كما أن تطوير القيادات الشابة يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والسياسي. فالشباب الذين يتمتعون بمهارات قيادية عالية يكونون أكثر قدرة على المشاركة الفعالة في الحياة العامة، والتعبير عن آرائهم بطريقة بناءة، والمساهمة في حل المشكلات التي تواجه المجتمع.
وفي سياق رؤية الكويت 2035، يمثل تمكين الشباب وتطوير قياداتهم أولوية قصوى. تهدف الرؤية إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي، وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة. ولتحقيق هذه الأهداف، من الضروري الاستثمار في تطوير المهارات والكفاءات اللازمة للشباب، وتمكينهم من لعب دور قيادي في مختلف القطاعات.
هذا البرنامج يتماشى مع جهود أخرى تبذلها الحكومة الكويتية في مجال تنمية الشباب، مثل مبادرات دعم ريادة الأعمال، وتوفير فرص التدريب والتعليم، وتشجيع المشاركة السياسية للشباب.
وفي ختام البرنامج، أعرب المشاركون عن تقديرهم للهيئة العامة للشباب على هذه المبادرة القيمة، وأكدوا على أنهم اكتسبوا مهارات ومعارف جديدة ستساعدهم في تحقيق طموحاتهم وأهدافهم.
من المتوقع أن تعلن الهيئة العامة للشباب عن تفاصيل الدورة القادمة من برنامج “النخبة” في الأشهر المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار التقييمات والملاحظات التي تم جمعها من المشاركين في الدورة الحالية. وستركز الهيئة على توسيع نطاق البرنامج ليشمل المزيد من الشباب من مختلف المناطق والتخصصات.
يبقى متابعة أثر هذا البرنامج على المشاركين، وتقييم مدى مساهمتهم في تطوير المجتمع، أمرًا بالغ الأهمية. كما يجب على الهيئة العامة للشباب الاستمرار في تطوير وتنويع برامجها ومبادراتها لتلبية احتياجات الشباب المتغيرة، وتعزيز دورهم في بناء مستقبل الكويت.




