وزير الإعلام يفتتح مشروع «جيوبارك الكويت»: يعزز السياحة الثقافية والتعليمية

أعلنت وزارة الإعلام الكويتية، وبالشراكة مع شركة نفط الكويت والجمعية الكويتية لعلوم الأرض والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، عن افتتاح مشروع “جيوبارك الكويت” في شمال جون الكويت. يهدف هذا المشروع الوطني إلى تعزيز السياحة في الكويت من خلال إبراز التراث الجيولوجي والتاريخي الفريد للبلاد، بالإضافة إلى تقديم تجربة ثقافية وتعليمية متكاملة للزوار. بدأ المشروع تشغيلًا تجريبيًا اليوم، ومن المقرر أن يفتح أبوابه رسميًا للجمهور يوم الأربعاء القادم.
إطلاق “جيوبارك الكويت”: وجهة سياحية جديدة تركز على الجيولوجيا والتراث
يأتي إطلاق “جيوبارك الكويت” كجزء من رؤية وطنية أوسع لتنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاع السياحي في الكويت. وأكد وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري أن المشروع يجسد اهتمام القيادة السياسية بالمبادرات الوطنية، ويسلط الضوء على أهمية التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني. ويعكس هذا الافتتاح التزام الكويت بالحفاظ على تراثها الطبيعي والثقافي وتقديمه للعالم.
أهمية الشراكة في نجاح المشروع
أشار الوزير المطيري إلى الدور المحوري الذي لعبته شركة نفط الكويت في تسريع وتيرة تنفيذ المشروع، مؤكدًا على أهمية الشراكات المؤسسية في تحقيق الأهداف التنموية. وتهدف هذه الشراكة إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة في مجال علوم الأرض، وتطبيقها في تطوير منطقة سياحية فريدة من نوعها. وأضاف أن جميع الجهات الحكومية المعنية، مثل وزارة الداخلية، والإطفاء، والصحة، والبلدية، ووزارة الأشغال، تعمل بتنسيق كامل لضمان تجربة آمنة ومريحة للزوار.
مكونات “جيوبارك الكويت” ومراحله
يضم المشروع، الذي يقع في منطقة ذات قيمة تاريخية وبيئية متميزة في شمال جون الكويت، مجموعة متنوعة من المرافق والأنشطة. تتضمن هذه المرافق أنشطة جيولوجية وتعليمية، ومناطق مخصصة للتراث، بالإضافة إلى مقاهي ومطاعم ومحلات الحرف اليدوية التقليدية. كما يشتمل على منصة متقدمة لمشاهدة النجوم، مما يجعله وجهة جذابة لعشاق الفلك والمهتمين بالبيئة الصحراوية. المرحلة الأولى من المشروع تغطي مساحة 20 كيلومترًا مربعًا، بينما تمتد المرحلة الثانية على مساحة أوسع بكثير تبلغ ألف كيلومتر مربع.
ووفقًا للوزارة، فإن المشروع يهدف إلى ترسيخ مكانة الكويت كواحدة من الوجهات السياحية الرائدة في المنطقة، خاصة في مجالات السياحة البيئية والجيولوجية. سيساهم المشروع أيضًا في نشر الوعي بأهمية علوم الأرض والبيئة، وتحفيز البحث العلمي في هذا المجال. تعتبر المنطقة المحيطة بـ “جيوبارك الكويت” غنية بالمواقع الأثرية التي تعود إلى فترات حضارية قديمة في الخليج العربي، مما يمنح المشروع بُعدًا تاريخيًا وإنسانيًا إضافيًا.
وسيكون الحجز لزيارة المشروع متاحًا اعتبارًا من 4 يناير الجاري عبر منصة “فيزت كويت”، مع بدء استقبال الزوار رسميًا في 7 يناير الجاري. وتهدف الآلية التنظيمية المتبعة إلى ضمان تنظيم حركة الزوار وتوفير تجربة سياحية تعليمية متكاملة.
إضافة إلى ذلك، تسعى وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى تقديم كافة المعلومات والأنشطة التي تعزز الهوية والتراث الكويتي، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات ثقافية متنوعة داخل “جيوبارك الكويت”.
من المتوقع أن يوفر المشروع فرص عمل جديدة في القطاع السياحي، وأن يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني. ومع ذلك، لا تزال بعض التحديات قائمة، مثل تطوير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب أعداد كبيرة من الزوار، وضمان الحفاظ على البيئة الطبيعية للمنطقة. سيكون من المهم متابعة وتقييم أثر المشروع على البيئة والاقتصاد المحلي، وإجراء التعديلات اللازمة لضمان استدامته على المدى الطويل.




