Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

وزير الطاقة السوداني: الإنتاج في حقل هجليج يسير بصورة طبيعية

كشف وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم عن الوضع الراهن في حقل هجليج النفطي الاستراتيجي بولاية جنوب كردفان، وأكد استمرار تشغيله من قبل الحكومة السودانية. جاء ذلك في حوار خاص مع الجزيرة نت، حيث نفى أي تعاون مع قوات الدعم السريع في المنطقة، وأشار إلى مفاوضات جارية مع الشركة الوطنية الصينية للبترول لضمان استمرار التعاون في قطاع النفط الحيوي للسودان.

وأوضح إبراهيم أن الحكومة السودانية تتعاون مع دولة جنوب السودان لتأمين الحقول والإنتاج النفطي، مؤكداً أن الإنتاج في حقل هجليج مستقر حالياً ويبلغ أكثر من 30 ألف برميل يومياً. يأتي هذا التصريح في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن نية الشركة الصينية للبترول إعادة النظر في استثماراتها في السودان بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.

الوضع في حقل هجليج والتعاون مع جنوب السودان

أكد الوزير إبراهيم أن الحكومة السودانية تسيطر بشكل كامل على إدارة وتشغيل حقل هجليج، وأن قوات الدعم السريع ليست متواجدة في الحقل أو تشارك في إدارته. وأضاف أن التعاون مع جنوب السودان يهدف إلى تأمين المنشآت النفطية وحماية الإنتاج، نظراً للمصلحة المشتركة للبلدين في استقرار هذا القطاع.

وبين الوزير أن هناك اتفاقيات شراكة مع جنوب السودان في مجال النفط، وأن الطرفين يعملان معاً لضمان استمرار تدفق النفط. وأشار إلى أن هذه الشراكة لا تقتصر على الأمن، بل تشمل أيضاً الجوانب الفنية والاقتصادية المتعلقة بالإنتاج والتصدير.

مفاوضات القاهرة مع الشركة الصينية للبترول

تركزت مفاوضات القاهرة، التي اختتمت الأربعاء، على بحث سبل تذليل الصعوبات التي تواجه استمرار التعاون بين السودان والشركة الوطنية الصينية للبترول. ضم الوفد السوداني ممثلين من وزارة المالية وسفير السودان المرشح للصين، بالإضافة إلى خبراء من وزارة الطاقة وشركات النفط السودانية.

وأشار الوزير إلى أن الشركة الصينية لم تنسحب بشكل رسمي من العمل في السودان، وأن المفاوضات تهدف إلى إيجاد حلول مرضية للطرفين. وأضاف أن إبداء الشركة رغبة في الخروج لا يعني بالضرورة تنفيذ ذلك، وأن الحكومة السودانية تبذل جهوداً مقدرة لإقناعها بالبقاء.

التحديات التي تواجه استمرار الاستثمار الصيني

تأتي هذه المفاوضات في وقت يواجه فيه قطاع النفط السوداني تحديات كبيرة بسبب الحرب الدائرة في البلاد. وتشمل هذه التحديات تدمير بعض المنشآت النفطية، وتعطيل الإنتاج في بعض الحقول، وتدهور الأوضاع الأمنية.

وبحسب الوزير، فإن الشركة الصينية تواجه صعوبات في سداد الديون والالتزامات المالية للمقاولين والفريق العامل، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بسلامة موظفيها.

الوضع الاقتصادي وتأثيره على قطاع النفط

أكد الوزير أن قطاع النفط يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد السوداني، وأن استعادة الزخم النفطي ضروري لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأشار إلى أن الحكومة السودانية تعمل على استقطاب المزيد من الاستثمارات في قطاع النفط، من خلال تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين.

وأضاف أن هناك مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات الأجنبية للاستثمار في الحقول العاملة والحقول الجديدة. ولفت إلى أن الحكومة السودانية تولي أهمية كبيرة لتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط.

مستقبل قطاع النفط السوداني

أعرب الوزير عن تفاؤله بمستقبل قطاع النفط السوداني، مؤكداً أن السلام والاستقرار هما الأساس لاستعادة الزخم النفطي. وأشار إلى أن الحكومة السودانية تعمل على تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار، من خلال تحسين الأوضاع الأمنية وتطوير البنية التحتية.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات مع الشركة الصينية للبترول في الأيام القادمة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن استمرار التعاون. ويراقب المراقبون عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية في السودان، وتأثيرها على مستقبل قطاع النفط، الذي يعتبر مصدراً رئيسياً للدخل القومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى