إشارات جسدية ونفسية تكشف توتر الأبناء قبل الامتحانات.. وهذه هي أهم طرق التعامل معهم ودعمهم

مع حلول موسم الامتحانات، تتغير الأجواء داخل كثير من المنازل، حيث يزداد الضغط النفسي على الطلاب نتيجة كثافة المذاكرة والخوف من النتيجة وضيق الوقت، ما ينعكس على حالتهم الجسدية والنفسية بشكل واضح قد لا ينتبه إليه بعض أولياء الأمور في البداية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية»، فإن التوتر المرتبط بالامتحانات يمكن أن يظهر على الطلاب في صورة أعراض متعددة جسدية ونفسية وسلوكية، تبدأ خفيفة ثم تتصاعد مع زيادة الضغوط إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
فعلى المستوى الجسدي، قد تظهر علامات مثل الصداع المتكرر، والإرهاق المستمر، وآلام الرقبة والكتفين الناتجة عن الشد العصبي، إلى جانب تسارع ضربات القلب دون مجهود، والتعرق الزائد خصوصًا في اليدين، ورعشة خفيفة في الأطراف، وبرودة في الأطراف أحيانًا، فضلًا عن ضيق أو تسارع في التنفس، والشعور بالدوخة أو فقدان التوازن، واضطرابات النوم والأرق، والاستيقاظ المتكرر ليلًا، وضعف التركيز والانتباه، والشعور العام بثقل الجسم وفقدان الطاقة، وهي أعراض قد تزداد حدة في الأيام الأخيرة قبل الامتحانات أو صباح يوم الاختبار.
كما تعد المعدة من أكثر أعضاء الجسم تأثرًا بالتوتر النفسي، حيث ترتبط الحالة النفسية ارتباطًا مباشرًا بالجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل آلام البطن والتقلصات المتكررة، والغثيان خاصة في الصباح، وفقدان الشهية أو على العكس الإفراط في تناول الطعام، إلى جانب الانتفاخ وعسر الهضم وحرقة المعدة، واضطرابات الإخراج بين الإمساك والإسهال، وقد يصل الأمر إلى شعور قوي بانقباض المعدة قبل دخول اللجنة مباشرة.
وعلى المستوى النفسي والسلوكي، قد تظهر علامات مثل سرعة الانفعال والغضب، والقلق المستمر دون سبب واضح، والحساسية الزائدة تجاه الكلام، وفقدان الحماس، والميل إلى العزلة، والتشاؤم، وانخفاض الثقة بالنفس، والخوف المفرط من الفشل، ما قد يجعل الطالب يبدو مختلفًا تمامًا عن شخصيته المعتادة.
وفي هذا السياق، يشدد متخصصون على أن دور الأسرة يعد عنصرًا حاسمًا في تخفيف حدة التوتر لدى الأبناء، من خلال تجنب الضغط الزائد أو المقارنات أو التهديد بالفشل أو التركيز المستمر على الدرجات، مع ضرورة توفير بيئة داعمة تساعد الطالب على تجاوز هذه المرحلة.
كما يُنصح بفتح باب الحوار مع الأبناء والاستماع إلى مخاوفهم بهدوء، إلى جانب الاهتمام بتنظيم النوم بما لا يقل عن 8 إلى 10 ساعات يوميًا، وتقديم غذاء صحي متوازن يعتمد على البروتينات والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل السكريات والوجبات السريعة والكافيين.
ويُوصى كذلك بتوفير بيئة مذاكرة هادئة ومنظمة، مع تقليل المشتتات، وتشجيع الطلاب على ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي أو تمارين التمدد، لما لذلك من تأثير مباشر في تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية.
وفي بعض الحالات، قد يصبح التوتر شديدًا ويستدعي تدخلًا متخصصًا، خاصة إذا ظهرت نوبات هلع أو انهيار نفسي متكرر، أو رفض كامل للمذاكرة، أو أرق شديد مستمر، أو أعراض جسدية حادة لا تختفي، حيث يساعد التدخل المبكر في تجنب تفاقم الحالة وتحسين قدرة الطالب على التكيف مع ضغط الامتحانات.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك





