Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
رياضة

إنفانتينو يتجاهل التحذير ويحضر اجتماع الكاريبي بوفد فيفا كبير

حضور جياني إنفانتينو يثير جدلاً في اجتماع اتحاد الكاريبي

أفادت تقارير صحفية أن حضور رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، اجتماع اتحاد كرة القدم في منطقة البحر الكاريبي يوم 23 أغسطس 2026 أثار توتراً واسع النطاق بين أعضاء كونكاكاف. بحسب مصادر حضرت اللقاء في جمهورية الدومينيكان، أعلن إنفانتينو عن حزم تمويلية تنموية تأخرت لشهور، ما اعتبره بعض الحضور محاولةً لكسب أصوات انتخابية قبل موعد التصويت.

تفاصيل الواقعة وتأثيرها الفوري

يُظهر ما جرى أن إنفانتينو وصل إلى منتجع في بونتا كانا برفقة وفد كبير من فيفا، شمل أمين عام المنظمة ومسؤولين بارزين آخرين. بحسب المشاركين، كان رئيس كونكاكاف فيكتور مونتاليياني قد طلب من إنفانتينو عدم الحضور “باسم كرة القدم” كي لا يطغى وجوده على بطولة إقليمية لفئة تحت 14 عاماً تقام بالتوازي.

رغم الرسالة، استمر حضور رئيس فيفا وقدم تفاصيل عن مشاريع تمويلية بملايين الدولارات كانت قد شهدت تأخراً. في المقابل، أشار بعض الحضور إلى أن الإعلان في هذا التوقيت بدا موجهاً سياسياً، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الداخلية ووجود توترات متصاعدة بين مونتاليياني وإنفانتينو.

خلفية الصراع بين فيفا وكونكاكاف

يمثل الخلاف جزءاً من احتكاك أوسع بين إدارة فيفا وبعض الاتحادات الإقليمية التي اتخذت مواقف مشتركة ضد رئيس المنظمة. سابقاً، طالب اتحاد الكرة الأوروبي والآسيوي باستقالة إنفانتينو عقب تسريبات مرتبطة بصفقات بيع حقوق كأس العالم، ثم انضم إليهما موقف كونكاكاف بقيادة مونتاليياني في محاولة لتنسيق مواقف مؤثرة.

تجدر الإشارة إلى أن الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني، سبق وأن اتهم إنفانتينو بممارسة أساليب “محاباة” عندما أثيرت قضايا تتعلق بتوزيع مستحقات مالية. هذه الخلفية تزيد حساسية اللقاءات الانتخابية الحالية، وتوضح لماذا اعتبر بعض أعضاء كونكاكاف خطوة الحضور استفزازية.

ردود الأعضاء ومحاولة كسب التأييد

بحسب مصادر عدة، حاول فريق إنفانتينو التواصل مع الاتحادات الأعضاء بشكل منفرد قبل الإعلان العام، فيما لعب إلخان مامادوف دوراً بارزاً في مساعي الحفاظ على ولاءات بعض الاتحادات. وبالرغم من أن بعض الاتحادات مثل المكسيك وغرينادا وسانت كيتس ونيفيس أعلنت تأييدها لإنفانتينو، فإن أغلبية أعضاء كونكاكاف البالغ عددهم 41 اتحاداً لا تزال متحالفة مع مونتاليياني ويويفا، بحسب تقرير الصحيفة.

أضافت المصادر أن أسلوب الضغط الفردي والإلحاح المكثف أثار استياء داخل أوساط عدة، إذ رأى بعض المسؤولين أن ربط المساعدات أو التمويلات بالولاءات السياسية يهدد مبدأ الشفافية ويقوض ثقة الاتحادات الصغيرة بالمنح الدولية.

الاستراتيجية الانتخابية والأبعاد الإقليمية

يبدو أن إنفانتينو اعتبر اجتماع اتحاد الكاريبي فرصةً لفتح شق داخل تكتل كونكاكاف، وبذلك يخفض من قوة التحالف مع يويفا. في المقابل، يسعى مونتاليياني إلى توحيد الموقف الأوروبي والأميركي الشمالي ضد سياسات فيفا الحالية، بينما تجري محادثات بين يويفا وكونكاكاف حول مشروع دوري أمم مشترك قد ينطلق بحلول 2028، ما يضيف بُعداً رياضياً واستراتيجياً يتجاوز الخلافات الشخصية.

من ناحية أخرى، لم يصدر تعليق علني واسع من جانب رجال الأعمال أو الأسماء المطروحة لتغيير القيادة في فيفا، لكن ترشح ودور بعض الشخصيات الأوروبية لا يزال محل تداول في الكواليس، بحسب ما أشارت إليه المصادر المتابعة.

مخاطر السمعة والإدارات المالية

تُشير التقارير إلى أن فضائح سابقة مرتبطة بملفات مالية وضعت فيفا تحت ضغط شديد، وأن أي ممارسات تبدو كربط للتمويل بالسياسة الانتخابية قد تزيد من مخاطر التحقيقات والانتقادات الإعلامية. علاوة على ذلك، يعزز هذا المناخ مطالبات بمزيد من الشفافية في آليات توزيع المساعدات والموارد على الاتحادات الأعضاء، لا سيما الصغيرة منها في منطقة الكاريبي.

كما توضح الحادثة هشاشة العلاقات بين الهيئات الإقليمية والمركزية، وتبرز الحاجة إلى آليات مستقلة لمراقبة تنفيذ المشاريع والتمويلات المعلنة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون تدخلات سياسية.

ماذا ينتظر المتابعون؟

من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تصاعداً في المناقشات داخل كونكاكاف وعلى مستوى القارات بشأن موقف الاتحاد من استراتيجيات فيفا. كما قد يعلن بعض الأعضاء عن مواقف جديدة أو طلب عقد جلسات إضافية لمناقشة تداعيات الإعلان والتمويلات.

علاوة على ذلك، يجب مراقبة أي خطوات رسمية من قبل هيئات الرقابة داخل فيفا أو جهات خارجية للتحقيق في ارتباط المساعدات السياسية بالانتخابات. نقاط المراقبة الأساسية ستكون مواعيد التصويت المقبلة، نتائج المحادثات بين يويفا وكونكاكاف بشأن دوري الأمم، وردود الدول التي أعلنت تأييدها بالفعل.

خلاصة وتوقعات مستقبلية

توضح واقعة حضور جياني إنفانتينو في اجتماع اتحاد الكاريبي مدى الاحتقان الحالي داخل منظومة كرة القدم العالمية بين مركز القرار وبعض الاتحادات الإقليمية. بحسب المعلومات المتاحة، سيبقى ملف التمويلات والشفافية موضوع نقاش محوري حتى توضيح الملابسات رسمياً أو اتخاذ قرارات تنظيمية واضحة.

ينبغي للمتابعين مراقبة المواقف الرسمية خلال الأسابيع المقبلة، وخصوصاً أي مقترحات لإصلاح آليات التوزيع أو مواعيد الانتخابات المقبلة التي ستحسم إلى حد بعيد مستقبل قيادة فيفا وعلاقاتها مع الاتحادات الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى