Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
البحرين

الأثر المدمر للصراع والانسكاب النفطي على أسماك القرش في البحرين

تصاعد التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها على الحياة البحرية في البحرين

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز، مما قد يكون له عواقب وخيمة على أسماك القرش وغيرها من الكائنات البحرية في مياه البحرين. وقد حذرت ناشطة بيئية من أن انسكابات النفط، وال debris البحري، والانفجارات تحت الماء، تضيف ضغوطًا إضافية على البيئة البحرية في الخليج العربي. ويزيد التوتر الحالي من المخاطر البيئية التي تواجهها المملكة، خاصةً وأن الخليج يتميز بطبيعته شبه المغلقة وحركة مياهه البطيئة، مما يسمح للملوثات بالدخول إلى مياه البحرين والبقاء في المنطقة لفترات طويلة.

ذكرت جيني إليوت-بينيت، التي عاشت في البحرين لمدة تقارب عشر سنوات، أن هناك العديد من التقارير حول تسربات النفط والملوثات في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وسط النزاع القائم. ويتعين على الدراسات البيئية تقييم التأثيرات المحتملة بعد.

التهديدات البيئية والأثر على أسماك القرش

تشير التقارير إلى أن مضيق هرمز هو واحد من أكثر طرق الشحن ازدحامًا في العالم، حيث ينقل حوالي 20% من النفط العالمي. وتعتبر هذه الممرات المائية مهمة أيضًا للحياة البحرية في البحرين. ويوجد نحو 30 نوعًا من أسماك القرش المحلية في الخليج العربي، سبعة منها تستخدم مياه البحرين كمواقع حضانة مهمة، ما يجعلها عرضة بشكل خاص للتلوث والتغيرات في ملوحة المياه.

تشمل الأنواع الشائعة حول المملكة أسماك القرش ذات الزعنفة السوداء، وأسماك القرش الشرقية، وكذلك أسماك الحليب. وقد لاحظت إليوت-بينيت أن العديد من السفن التي تحترق أو التي في حالة احتراق أو غارقة تسهم في تلوث المياه بشكل أكبر.

النظام البيئي المتضرر والتغيرات في سلوك الأسماك

تسربات النفط يمكن أن تقلل من اختراق الضوء وتؤثر على حركة العوالق، كما أن ارتفاع درجات حرارة البحر وملوحة المياه قد يغير من سلوك الأسماك ويقلل من الفرائس. وأوضحت إليوت-بينيت أن التعرض المطول لهذه الملوثات قد يؤثر على قدرة أسماك القرش على الصيد. وقد جمعت أبحاثها، المدعومة من برنامج العقد البحري للأمم المتحدة، المخاوف المتعلقة بالتلوث الذي يتراكم في أجساد أسماك القرش وعلاقته بالخصوبة وزيادة مخاطر الأورام.

يُعتبر مضيق هرمز أيضًا ممرًا هامًا لأسماك القرش المتنقلة، حيث يُستخدمه على الأقل 20 نوعًا من الأسماك، بما في ذلك أسماك قرش الحوت المهددة بالانقراض، والتي شهدت انخفاضًا في أعدادها بنسبة تزيد عن 50% منذ خمسينيات القرن الماضي بسبب الصيد التجاري وفقدان المواطن.

التغيرات المرصودة في الحياة البحرية والأسماك

بينما لم تُسجل أي دراسات رسمية توثّق التغييرات في الحياة البحرية حول البحرين بسبب الوضع الحالي، فإن إليوت-بينيت قد سمعت تقارير من صائدي الأسماك حول اضطرابات في مصائد الأسماك، حيث أشار بعضهم إلى انخفاض أعداد الأسماك في صيدهم. وقد تكون هذه التغييرات مؤشراً على ضغوط متزايدة على البيئة البحرية.

يمكن أن تؤدي البيئة البحرية المتضررة إلى تدهور المواطن البحرية وانخفاض تنوع الأسماك. الأنواع مثل الأنشوجة، والماكريل، والسردين يمكن أن تتأثر بشكل خاص بتلوث مصادر غذائها، بالإضافة إلى ارتفاع درجات حرارة البحر ومستويات الملوحة.

جهود الحماية وخطوات المستقبل

بدأت إليوت-بينيت أبحاثها حول أسماك القرش في البحرين بعد مشاهدتها تتم بيعها في أسواق الأسماك، مما أثار قلقها بشأن نقص البيانات حول أعداد الأسماك وممارسات الصيد في المياه البحرينية. وقد قامت بجمع البيانات من أسواق الأسماك والمطارات البحرية، حيث كانت تقابل صيادين لبناء صورة أوضح عن الأنواع المُصطادة.

قدمت إليوت-بينيت تقريرًا إلى المجلس الأعلى للبيئة وأوضحت ما اكتشفته. وبفضل جهودها، تم تطوير قانون لحماية أسماك القرش في البحرين. وكانت التجاذبات حول القانون قائمة لفترة، لكنه تم قبوله بشكل مؤقت مع بعض التعديلات.

مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، تظل الواجبات البيئية لمملكة البحرين تحت المراقبة، ويتوقع أن تصبح الدراسات المستقبلية مهمة لفهم تأثيرات النزاع على البيئة البحرية وسبل حمايتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى