Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

انقسام في النبطية بين العودة والتريث وآراء المواطنين

عودة النازحين إلى النبطية تتباطأ رغم وقف إطلاق النار

رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال عملية عودة النازحين إلى النبطية محدودة، بحسب مراسلة الجزيرة كاترين حنا. يعمد كثير من الأهالي إلى التريث قبل العودة إلى بيوتهم، وذلك نتيجة استمرار خروقات وقف إطلاق النار وشكوك بشأن الأمن والاستقرار في المدينة الجنوبية.

في المقابل، أظهرت لقطات سجلتها كاميرا الجزيرة دمارًا واسعًا في أحياء النبطية، مما يزيد من تردد السكان في العودة ويضع علامات استفهام على سرعة تعافي البنى التحتية والخدمات الأساسية.

الخراب والدمار يعرقلان عودة النازحين إلى النبطية

تعرضت مناطق واسعة في النبطية لخراب من جراء الغارات، ما أدى إلى تضرر مساكن كثيرة وشبكات المياه والكهرباء. بالإضافة إلى ذلك، تشير تقارير إلى أن بعض المباني أصبحت غير صالحة للسكن، وهو ما يفاقم الأزمة ويطيل أمد إقامات النازحين.

من ناحية أخرى، يؤكد خبراء أن تقييم مستوى الأضرار وإصلاح البنى التحتية يحتاج إلى وقت ومصادر مالية وفنية كبيرة. لذلك، يفضل عدد من النازحين البقاء في مناطق إيواء مؤقتة أو عند أقاربهم إلى حين توفر ضمانات أمنية واستقرار للخدمات.

أسباب تريث السكان وخروقات وقف إطلاق النار

من أهم الأسباب التي تدفع السكان إلى تأجيل العودة الخوف من خروقات وقف إطلاق النار التي تكرر تسجيلها، بحسب شهود ومسؤولين محليين. علاوة على ذلك، يردع نقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات الكثيرين عن العودة الفورية.

في الوقت نفسه، تبرز مخاوف من وجود ألغام أو مخلفات قتالية في بعض الأحياء، ما يزيد من خطورة العودة السريعة. بحسب المنظمات الإنسانية، يلزم إجراء مسح أمني شامل قبل تشجيع عودات جماعية واسعة.

التحديات الإنسانية واستجابة المنظمات

أفادت منظمات إغاثية محلية ودولية بوجود احتياجات عاجلة من الغذاء والمأوى والرعاية الصحية في النبطية والمناطق المحيطة. فيما تسعى الهيئات الإنسانية إلى تنسيق جهودها مع البلديات لتأمين أماكن آمنة وإعادة الخدمات الأساسية تدريجياً.

بالإضافة إلى ذلك، يشير موظفون في بعض المنظمات إلى عوائق لوجستية ومالية تحول دون توسيع نطاق المساعدات بشكل سريع. لذلك، تبقى عودة النازحين مرتبطة بتسريع عمليات التمويل وتوفير مواد البناء والمستلزمات الضرورية لإعادة الإعمار الجزئي.

آراء المواطنين ومسارات العودة

سارع بعض السكان إلى العودة إلى منازلهم رغم الأوضاع، مستعينين بما تبقى من أثاث وممتلكات، بينما فضل آخرون التريث حتى تتضح الصورة الأمنية وتتم عمليات الإصلاح. وقال أحد السكان لوسائل الإعلام إن العودة كانت ضرورية لاستعادة الحياة اليومية، ولكنها محفوفة بالمخاطر.

في المقابل، تتبع بلديات متعددة آليات لتسجيل العائدين وتقييم أضرار المنازل قبل السماح بالعودة الآمنة. وفق تصريحات محلية، ستستمر هذه الإجراءات حفاظًا على سلامة السكان وتفادي وقوع حوادث نتيجة البنية التحتية المتضررة.

ما الذي ينتظر النبطية خلال الأسابيع المقبلة؟

من المتوقع أن تظل عودة النازحين إلى النبطية تدريجية خلال الأسابيع المقبلة، مع اعتماد وتيرة العودة على مدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار وسرعة إصلاح الخدمات. كما سيؤثر تدفق المساعدات وتمويل إعادة الإعمار بشكل مباشر في تسريع عودة العائلات.

تشير المعلومات المتاحة إلى أن الخطوات التالية تتضمن إجراء مسح أمني شامل للأحياء المتضررة وتنظيف الشوارع من المخلفات وتأمين التيار الكهربائي بشكل جزئي، الأمر الذي سيشكل معالم جذب للعائدين تدريجياً.

مراقبة واستدامة العودة

توصي منظمات إنسانية بمتابعة دقيقة لوضع العائدين وتوفير دعم نفسي واجتماعي، بالإضافة إلى خطط لإعادة تأهيل المدارس والمرافق الصحية. وبذلك، ليست عودة النازحين مجرد مسألة فيزيائية بل تدخل فيها أبعاد اجتماعية واقتصادية تحتاج إلى برمجة طويلة الأمد.

خلاصة وتوقعات مستقبلية

ختامًا، تبقى عودة النازحين إلى النبطية محدودة بسبب الخروقات الأمنية والدمار الواسع في البنية التحتية، بحسب مراسلة الجزيرة وتقارير المنظمات الإنسانية. من المنتظر أن تزداد وتيرة العودة تدريجياً إذا التزمت الأطراف بوقف إطلاق النار وتسارعت جهود الإغاثة وإصلاح الخدمات.

ينبغي متابعة تطورات الموقف خلال الأسابيع القادمة، لا سيما تنفيذ مسوحات الأمان وتمويل إعادة الإعمار، لأن ذلك سيفرض معالم واضحة لجدول عودة أكثر اتساقاً واستدامة لسكان النبطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى