سكان البحرين يجددون المطالب ببناء مساجد في الأحياء

تسجيل قطع الأراضي للمساجد في حمد تاون يظل مطلباً ملحاً
جدد سكان حمد تاون مطالبهم بضرورة الإسراع في إجراءات تسجيل قطع الأراضي للمساجد بعد انتظار استمر نحو ثماني سنوات، وذلك لقطعتي أرض مخصصتين على شارعي 536 و535 لمشروعي مسجد الإمام المهدي ومسجد ختم الأنبياء. هذه المطالب تعكس إحباط السكان من تأخر إصدار سندات الملكية وبدء الأعمال الإنشائية.
خلفية المطالبة والإجراءات المتوقفة
أفاد عضو المجلس البلدي الشمالي عبد الله القبيسي أن المتابعة مع الجهات المعنية لم تثمر عن حلول ملموسة، رغم زيارات ميدانية واجتماعات تنسيقية مع مديرية أوقاف الجعفري وبيانات من هيئة التخطيط العمراني ودائرة المساحة وتسجيل الأراضي ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني. في المقابل، قال السكان إن التعهدات الشفهية من ثلاثة مدراء متعاقبين لمديرية الأوقاف لم تترجم إلى إجراءات عملية.
من ناحية أخرى، يشير السكان إلى أن إتمام تسجيل قطع الأراضي للمساجد واصدار سندات الملكية يمثلان خطوة أساسية لبدء طرح المشاريع وعمل دراسات التصميم وحساب التكاليف، لذلك يؤكدون أن التأخير يعرقل تلبية حاجة دينية ومجتمعية ملحة في حي رقم 1205.
الجهات المعنية ودور مديرية أوقاف الجعفري
يشدد القبيسي والسكان على أن حل الإشكال يعتمد بصورة كبيرة على تعاون مديرية أوقاف الجعفري مع الجهات الحكومية الأخرى. بحسب المعلومات المتاحة، تضمنت المتابعات اجتماعات مشتركة بين المديرية وهيئة التخطيط العمراني ودائرة المساحة وتسجيل الأراضي ووزارة الإسكان، إلا أن الإجراءات ظلت متوقفة على مراحل إدارية لم يتم الانتهاء منها.
علاوة على ذلك، يرى معنيون أن تسريع تسجيل قطع الأراضي للمساجد يتطلب تحديد مسؤولية واضحة لكل جهة وإطار زمني لإنهاء متطلبات التسجيل وإصدار السجلات الرسمية والسندات.
أعمال تطوير سابقة وتأثيرها على المطالب
سبق أن شهدت حمد تاون أعمال صيانة وتطوير لعدد من المساجد قبل شهر رمضان، وشملت مشاريع توسعة ومواقف جديدة وإنجازات تنفيذية في بعض الحالات. خلال جولات تفقدية مشتركة مع مديريات الأوقاف السنية والجعفرية لوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، تم الإعلان عن استكمال أعمال في مسجد السيدة زينب بمجمع 1209 ومسجد فاطمة بنت الرسول بمجمع 1210.
بالإضافة إلى ذلك، تمت الموافقة على مشاريع توسعة لمساجد أخرى مثل عبد الرحمن بن عوف وأم سلمة في مجمع 1209، وكذلك مسجد رملا بنت أبي سفيان في مجمع 1205. من ناحية أخرى، لم تشهد قطعتي الأرض المخصصة للمسجدين على شارعي 536 و535 تحركاً مماثلاً في ميدان التسجيل أو البناء.
التحديات الإدارية والقانونية المحتملة
تشير المتابعات إلى أن تأخير تسجيل قطع الأراضي للمساجد قد يعود إلى إجراءات إدارية متعددة تشمل تدقيق المخططات، مطابقة الاستخدامات، وإجراءات نقل الملكية أو تخصيص الوقف. بحسب خبراء في الشأن العقاري، قد تتطلب مثل هذه الحالات تنسيقا بين عدد من الجهات لإزالة أي موانع تقنية أو قانونية.
في الوقت نفسه، يؤكد مهتمون أن وجود تعهدات شفوية لا يكفي، وأن الإجراءات الرسمية مثل إصدار سندات الملكية وإدراج المخططات ضمن سجلات البلديات يجب أن تسبق أي خطوات تنفيذية للإنشاء. لذلك، يطالب السكان بمخطط عمل واضح وإطار زمني للإغلاق على ملف التسجيل.
ردود الأفعال والمطالب المجتمعّية
أفاد السكان بأنهم أجروا العديد من اللقاءات مع ممثلين محليين ورفعوا شكاوى رسمية، لكنهم يشعرون بأن الوتيرة بطيئة مقارنة بالحاجة الماسة للمسجد الناظم لصلاة الجماعة والأنشطة الدينية والاجتماعية. من جهة أخرى، يرى عضو المجلس البلدي أن الضغط المجتمعي والتنسيق بين الجهات قد يدفعان نحو حلول عملية إذا توافرت الإرادة التنفيذية.
كما طالب المجتمع المحلي بضرورة أن تتضمن المرحلة القادمة خطوات عملية مثل اعتماد المخططات، إكمال إجراءات التسجيل، إصدار سندات الملكية، ومن ثم طرح مناقصة أو البدء بتمويل المشروع من قبل الأوقاف أو المجتمع المحلي.
ماذا يتوقع السكان والخطوات المقبلة
يتطلع السكان إلى أن تشهد الأشهر المقبلة تحركاً واضحاً في ملف تسجيل قطع الأراضي للمساجد، مع تحديد مواعيد نهائية لإصدار السندات وبدء الأعمال الإنشائية. بحسب المعلومات المتاحة، فإن المتابعة الحالية قد تفضي إلى اجتماعات جديدة بين مديرية أوقاف الجعفري والجهات المعنية لوضع جدول زمني واضح.
في الختام، يوصي قياديون محليون بمتابعة رسمية متسارعة وتنسيق مستمر لتجنب المزيد من التأخير، بينما يراقب السكان التطورات عن كثب ويأملون بتحويل التعهدات الشفهية إلى إجراءات ملموسة خلال فترة زمنية معقولة.





