غارات واشتباكات بجنوب لبنان وإسرائيل تستدعي جنود الاحتياط

Published On 26/5/2026
|
آخر تحديث: 13:55 (توقيت مكة)
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، أن الجيش بدأ تعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته العسكرية في لبنان، بالتزامن مع سلسلة غارات استهدفت عدة بلدات واشتباكات مع حزب الله في الجنوب اللبناني.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش طلب من الجنود الذين سُرِّحوا خلال الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية بشكل فوري، في مؤشر على استعدادات لتوسيع العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن الطاقم الوزاري المصغر سيعقد اجتماعا اليوم لبحث التطورات الأمنية المرتبطة بالتصعيد في لبنان، إضافة إلى الاتفاق المحتمل مع إيران.
كما قالت القناة 15 الإسرائيلية إن الجيش أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 مايو/أيار على الأقل عقب التصعيد شمالا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، بدء شن هجمات على منطقة البقاع شرقي لبنان ومناطق أخرى في البلد العربي.
وجاء توسيع العدوان الإسرائيلي على لبنان، عقب كلمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توعد فيها بتوجيه “ضربات كثيفة وقاسية ضد حزب الله”.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل استمرار التوتر الإقليمي والتطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
غارات جنوبي لبنان
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على بلدات صريفا وكفرا ومجدل سلم جنوبي لبنان، كما استهدفت غارة أخرى بلدة كوثرية الرز، إلى جانب غارة على بلدتي كفرصير ويحمر الشقيف في قضاء النبطية.
ولاحقا، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء النبطية.
ونفذ الجيش الإسرائيلي قصفا مدفعيا على المنصوري وطيرفلسيه في قضاء صور جنوبي لبنان.
وقال مراسل الجزيرة إن قصفا إسرائيليا بقذائف حارقة استهدف محيط بلدة شويا في قضاء حاصبيا جنوبي لبنان.
واستهدفت غارة إسرائيلية بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
معارك واشتباكات
من جهته، أكد حزب الله في بيان أن “لبنان لا يُحمى بالاستقواء بالخارج ولا يستقر بتجاهل هواجس مكوناته الأساسية”، مشددا على أن “مقاومة الاحتلال ليست خروجا على الدولة بل حق وطني مشروع”، مضيفا أن اتفاق الطائف أكد “وجوب تحرير الأرض”.
كما أعلن حزب الله أنه يتصدى لقوة من الجيش الإسرائيلي تقدمت باتجاه بلدة زوطر الشرقية في محافظة النبطية جنوبي لبنان.
وقال الحزب، في بيان، إن مقاتليه يتصدون لقوة إسرائيلية مركبة تقدمت باتجاه زوطر الشرقية بعد غارات حربية وقصف مدفعي عنيف.
وأضاف أن التصدي يتم بأسلحة صاروخية وقذائف مدفعية وطائرات مسيّرة، وكذلك الاشتباك المباشر.
وتابع أنه تم تدمير دبابة ميركافا إسرائيلية بواسطة طائرة مسيّرة، وما زالت الاشتباكات مستمرة.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسيّرة تابعة لحزب الله انفجرت قرب منطقة برانيت شمالي إسرائيل.
وذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن الجيش يتوغل وينفذ اجتياحات شمال الخط الأصفر في جنوب لبنان للقضاء على مسيّرات حزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أكثر من 90 مخزنا للأسلحة ومقرا ونقطة مراقبة لحزب الله جنوب لبنان.
وأضاف أنه هاجم أكثر من 100 هدف وبنية تحتية وعناصر لحزب الله في البقاع وجنوب لبنان الليلة الماضية.
وأوضح أن غارة في مشغرة أدت إلى مقتل عناصر من حزب الله بعد رصد نشاطهم وفق البيان الإسرائيلي.
في الأثناء، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن مسيّرة أصابت موقعا عسكريا في الجليل دون تفعيل الإنذارات قبل نحو ساعة ونصف.

عرقلة القطاع الصحي
من جانبه، دعا مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدا استمرار المنظمة في دعم القطاع الصحي اللبناني.
وأشار إلى أن استمرار الهجمات على القطاع الصحي في لبنان يعرقل قدرته على تلبية احتياجات المواطنين، محذرا من التداعيات الإنسانية للتصعيد المتواصل.
ومنذ بدء إسرائيل هجومها الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، ارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان إلى 3185 قتيلا و9633 جريحا، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص من ديارهم، وفقا للمعطيات الرسمية لوزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.





