Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
قطر

قطر تدين بشدة هجمات إيران على الدول العربية وتؤكد الأولوية لفلسطين

قطر تدين استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية في السعودية

أدانت دولة قطر بأشد العبارات استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الهجمات المتكررة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي عدة دول عربية. وعبرت قطر عن تضامنها الكامل مع هذه الدول ورفضها القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني بالقوة.

التأكيد على دعم السعودية في مواجهة العدوان

جاءت هذه التصريحات على لسان سعادة سفير قطر لدى النمسا وممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، جاسم يعقوب الحمادي، خلال جلسة مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وقد تم تناول الموضوع ضمن بند “أية أعمال أخرى” المتعلقة بالعدوان الإيراني ضد الدول العربية وأوضاع فلسطين المحتلة.

وأشار سعادته إلى أن استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، وكذلك استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، يعد تهديداً للأمن والسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية. وأكد على دعم قطر لكافة التدابير الشرعية التي تتخذها المملكة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامتها الإقليمية.

إيران.. انتهاكات وتحديات جديدة في المنطقة

كما أدان سعادته الهجمات الأخيرة لجمهورية إيران الإسلامية على أراضي الدول العربية، وبالتحديد على الأردن والبحرين والكويت والإمارات، واعتبرها انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول وسلامتها الإقليمية. وأشار الحمادي إلى أن هذه الهجمات تشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وفي هذا السياق، ذكر الحمادي قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي صدر في مارس 2026، والذي أدان الهجمات الإيرانية على الدول العربية، واعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً كبيراً للأمن والسلم الدوليين. كما دعا القرار إيران للإمتناع عن أي أفعال أو تهديدات تنتهك القوانين الدولية.

ضرورة العودة إلى الحوار والإصلاح الدبلوماسي

أكد سعادته الموقف الثابت لدولة قطر الداعي للعودة إلى الحوار والمفاوضات وإنهاء التصعيد العسكري في منطقة الخليج العربي. وحذر من أن استمرار العدوان الإيراني يعد تصعيداً خطيراً قد يقوض الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، بينما يزيد من أزمة الثقة في المنطقة.

كما شدد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الهجمات وما يترتب عنها من تداعيات. وأكد أن تأثيرات هذه الأزمة ليست قاصرة فقط على دول المنطقة، بل تمتد لتشمل الأمن والمرور التجاري والطاقة عالمياً. لذلك، فإن معالجة الأزمة تتطلب مسؤولية مشتركة إقليمية ودولية.

القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات

فيما يتعلق بالتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أوضح السفير الحمادي أن الأحداث الجارية في منطقة الخليج لا يجب أن تُغفل أولوية القضية الفلسطينية التي وصفها بـ “جرح مفتوح في ضمير الإنسانية”. وأكد أن رفض إسرائيل تطبيق القرارات الدولية التي تعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك إقامة دولتهم المستقلة، يعود إلى قناعتها بأنها تتمتع بالحصانة.

وذكر أن المجتمع الدولي إذا تدارك هذا الانطباع من خلال إجراءات عملية، فإن هذا قد يتيح إنهاء هذه الأفعال المروعة ويمنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره. حيث سيتحقق الهدف من إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وستنعم المنطقة بالأمن والاستقرار والازدهار للجميع.

تأكيد قطر على دعم الحقوق الفلسطينية

وجه سعادته انتقادات شديدة للسياسات الإسرائيلية التي تضمنت ضم الأراضي والتهجير القسري وتزايد انتهاكات حقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وأشار إلى تصريحات وزراء إسرائيليين حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وأكد أن مثل هذه التصريحات تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولقوانين الحرب، وخصوصاً القرار 2334 الذي أدان جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.

في الختام، أكد سعادة السفير على رفض دولة قطر القاطع لأي محاولات أو مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني، الذي يبقى ثابتاً على أرضه. وشدد على ضرورة إيقاف كافة الأنشطة الاستيطانية. وعبر عن أن الحل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم يكمن في تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها، وفقاً للقرارات الدولية المعنية. يتطلع العالم إلى خطوات عملية ملموسة لإنهاء هذا الصراع الطويل الأمد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى