مؤتمر الشارقة يستقبل 736 ترشيحاً من 57 دولة للاجئين

جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين تحقق رقمًا قياسيًا في الترشيحات
استقبلت جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين 736 ترشيحاً من 57 دولة في دورتها العاشرة. تعد هذه الجائزة تقديراً لجهود المنظمات غير الربحية في دعم اللاجئين وتحقيق تأثير إيجابي في حياتهم. سيتم الإعلان عن الفائز بالجائزة، التي تبلغ قيمتها 500 ألف درهم، في حفل مقرر في 25 نوفمبر 2026.
تفاصيل الدورة العاشرة للجائزة
تنظم جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين مؤسسة القلب الكبير بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. خلال هذه الدورة، جاءت إفريقيا في صدارة الترشيحات، حيث قدمت 465 ترشيحاً، تلتها آسيا بـ 244 ترشيحاً، مما يعكس التركيز الكبير على قضايا النزوح في هاتين القارتين.
تصدرت نيجيريا قائمة الدول من حيث عدد الترشيحات حيث سجلت 113 ترشيحاً، تبعتها أوغندا بـ95 ترشيحاً وكينيا بـ70 ترشيحاً. في المجمل، شكلت هذه الدول الخمس نحو 52% من إجمالي الترشيحات، مما يعكس ارتباطها الوثيق بأزمات النزوح العالمية.
أهمية الجائزة وتأثيرها على المجتمعات النازحة
تهدف جائزة الشارقة إلى تكريم المؤسسات التي تقدم حلولاً مستدامة ودعماً مؤثراً للمجتمعات النازحة. وقد عقبت مريم الحمادي، عضوة المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، على أهمية الجائزة، مشيرة إلى أنها ساعدت في تسليط الضوء على المنظمات التي تجسد معنى مناصرة المحتاجين. حيث تعمل هذه المنظمات في ظروف قاسية لتوفير الأمان والدعم للنازحين.
الفائزون السابقون بالجائزة قاموا بأعمال متنوعة تتضمن العلاج الصحي، التعليم، دعم الفئات الهشة، وتعزيز المهارات الرقمية. وتعكس الجائزة تطور رؤية العمل الإنساني وكيفية تمكين النازحين من استعادة كرامتهم وبناء مستقبلهم.
مواجهة تحديات النزوح في العالم
تواجه المجتمعات النازحة تحديات كبيرة، إذ يشير تقرير حديث من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد النازحين قسراً حول العالم بلغ نحو 117.8 مليون شخص نهاية عام 2025. وهذا يعكس زيادة ملحوظة في أعداد الأفراد المتأثرين بالنزاعات والاضطهادات.
كما ينتظر أن تكثف المؤسسات الإنسانية جهودها لمواجهة هذه التحديات، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد. انخفض التمويل المقدم للمفوضية بنسبة 24% مقارنة بالعام السابق، مما أدى إلى تقليص المساعدات المقدمة للنازحين. لذا، فإن جائزة الشارقة تلعب دوراً حيوياً في تعزيز العمل الإنساني ودعم المبادرات التي تهدف إلى تحسين ظروف اللاجئين والمجتمعات النازحة.
عملية تقييم مشروعة وموضوعية
تُخضع الترشيحات بعملية تقييم متعددة المراحل تتعاون فيها مؤسسة القلب الكبير مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالإضافة إلى خبراء في مجالات العمل الإنساني. وتُقيّم المبادرات تبعاً لمعايير تشمل الأثر المستدام، الدعم المقدم، والتوجهات نحو تحقيق الاستدامة.
في الختام، يتطلع الكثيرون في عالم العمل الإنساني لما ستحمله الدورة العاشرة من تطورات وفائزين جدد، حيث ستستمر الجائزة في تعزيز جهود دعم اللاجئين وتوفير العون للمجتمعات التي تواجه أصعب التحديات. ترقبوا الإعلان عن الفائز في 25 نوفمبر المقبل، حيث ستُكرَّم المؤسسة الفائزة بدورها المهم في تحسين حياة النازحين.





