Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
قطر

متاحف قطر تستضيف معرض أوزبكستان التراث في حركة سبتمبر

تفتح مؤسسة متاحف قطر معرض “أوزبكستان: التراث في حركة” في متحف الفن الإسلامي بقاعة معارض الشيخ سعود آل ثاني المؤقتة، وذلك اعتباراً من 3 سبتمبر وحتى 28 نوفمبر 2026. يقدم المعرض عرضاً واسع النطاق للتراث الثقافي الأوزبكي ويدعو الجمهور إلى رؤية التراث كقوة حية متجددة، وقد أصبح العنوان الرئيسي للحدث الثقافي المقبل في الدوحة.

يعرض المعرض 146 قطعة تمثل أكثر من ألف عام من التاريخ الفني في أوزبكستان، من القرن الثامن وحتى الحاضر، ويجمع مقتنيات من متحف الفن الإسلامي، والمجموعة الوطنية القطرية، ومتحف لوسيل، ومكتبة قطر الوطنية، إضافة إلى 13 مؤسسة ثقافية وتعليمية من أوزبكستان. ويأتي هذا الحدث ضمن تعاون بين متحف الفن الإسلامي ومؤسسة تطوير الفن والثقافة في أوزبكستان.

أوزبكستان: التراث في حركة — رؤية وأهداف المعرض

يطرح معرض “أوزبكستان: التراث في حركة” سرداً جديداً حول كيف تستمر التقاليد الإسلامية والمحلية في تشكيل الفنون والحرف المعاصرة. ومن خلال تناول العلاقة بين الماضي والحاضر، يهدف المعرض إلى تعزيز التبادل الثقافي وإبراز مساهمة أوزبكستان في التراث الإنساني المشترك.

بحسب القيمين، تكمن أهمية المعرض في عرضه أكثر من قرن وثلاثة أجيال من الممارسات الحرفية والعلمية والفنية بطريقة تربط بين المخطوط والعمارة والنسيج والموضة المعاصرة. وقد أعدت الهندسة العلمية والتنظيمية للمعرض بعناية تحت إشراف أمستزية أناسـتاسيا سيلكاتشيفا، القيّمة المولودة في أوزبكستان.

أقسام المعرض ومحاوره الرئيسية

ينظم المعرض عبر أربعة أقسام رئيسية هي: “ما وراء النهر”، و”بناء الأرض والإمبراطورية”، و”مهندسو الفكر والصورة”، و”إرث الطين والخيط”. وتعرض كل قسم خيوطاً من التاريخ تتقاطع فيها التجارة، والعلوم، والعمارة، والحرف، لتقديم أوزبكستان كمفترق طرق بين حضارات عدة.

في المقابل، تتيح هذه الأقسام للزوار فهماً متصلاً للانتقال التاريخي من الأزمان السيغدانية والما قبل إسلامية إلى الفترات الإسلامية المتعاقبة ثم الحضور الفني المعاصر. علاوة على ذلك، تُستخدم عناصر عرض تفاعلية لشرح تقنيات البناء بالطوب والزخرفة المعمارية التقليدية في آسيا الوسطى.

أبرز المعروضات والبرامج المصاحبة

يتضمن المعرض لوحة جدارية من القرن السابع مأخوذة من قاعة السفراء في موقع أفراسياب بسمرقند، وتوضع هذه القطعة في حوار بصري مع ستر حريري سيغيـداني من مجموعة متحف الفن الإسلامي. بالإضافة إلى ذلك، يقدم المعرض مخطوطات فلكية وطبية ودينية ومرسوم فلكي من القرن الخامس عشر يبرز إرث علماء مثل الخوارزمي والبيروني وعلوخ بيك.

سيشهد المعرض نشاطات تفاعلية تشرح أسس الزخرفة الطوبية، وتجربة غامرة تستحضر أجواء ضريح مع كنوتاف من خيوة وفيديو يتيح للقطعة سرد تاريخها بصرياً. كما يسلط المعرض الضوء على مشروع ترميم مسجد بيبي خانم في سمرقند المدعوم قطرياً، فيعرض جهود الحفاظ على عمارة عصر النهضة الإسلامية الثانية في المنطقة.

من ناحية أخرى، تعرض قاعة النسيج طوافات حريرية وعباءات من الأيكات التقليدي إلى أطوال حرير حديثة، إلى جانب حياكة حريرية عملية قادمة من متحف الفنون التطبيقية في طشقند وفيديو يعرض تقنيات النسيج المعاصرة. كما تضمّ الأروقة أعمال الرسام المصغر المعاصر دافلات توشيف وتصاميم أزياء لمصممة الأزياء مدينا قسيمباييفا التي أحيَت مدرسة الطشقند في التطريز السوزاني.

أهمية الشراكة الثقافية بين قطر وأوزبكستان

يعكس المعرض تعميق العلاقات المؤسسية بين مؤسسة متاحف قطر ومؤسسة تطوير الفن والثقافة الأوزبكية، ويشمل التعاون مجالات الحفظ والبحث والبرامج العامة. وفق تصريحات مسؤولي المعرض، يوفر هذا التعاون منصة لتبادل الخبرات والتقنيات والمحافظة على المواقع التراثية وتدريب الكوادر المتخصصة.

كما يساهم المعرض في إبراز دور الدوحة كمحور دولي للثقافة والإبداع، إذ يتزامن افتتاحه مع موسم الخريف 2026 لمؤسسة متاحف قطر، وهو برنامج يربط بين معارض محلية ودولية لتعزيز الحوار بين الثقافات. لذلك، يعدّ هذا الحدث نموذجاً عملياً للتعاون الثقافي العابر للحدود.

المؤسسات المساهمة والتعليم العام

تشمل الإعارات مؤسسات بارزة من أوزبكستان مثل متحف أفراسياب ومركز تطوير الحرف في مرغلان، كما يشارك عدد من الجهات القطرية بمقتنيات من مجموعات وطنية ومكتبة قطر الوطنية. وبالإضافة إلى العرض، يرافق المعرض برامج تعليمية وورش عمل ولقاءات مع خبراء للحفاظ على التراث والترويج للحرف التقليدية.

أفاد القيمون أن المشاريع المصاحبة ستشمل أيضاً إقامة فنان مقيم وتبادل أبحاثي بين المؤسستين، ما يفتح آفاق تعاون طويلة الأمد في مجالات متعددة.

في الختام، يبقى المشهد الذي يقدمه “أوزبكستان: التراث في حركة” فرصة لمتابعة كيف يعاد نسج الماضي في الحاضر، ويؤكد أن التراث الأوزبكي ليس مجرد آثار جامدة بل ممارسة حية تتجدد. على الجمهور متابعة افتتاح المعرض في سبتمبر وحضور الفعاليات المصاحبة لمعرفة برامج الفنان المقيم والورش التعليمية المخطط لها خلال فترة العرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى