مجلس البحرين يطالب بهدم وكر “الذئاب البشرية” في العالي

تحذير من مأساة محتملة حول منزل مهجور في عوالي
أثار تحذيرٌ مقلق من عضو المجلس البلدي حول فتاة في مقتبل العمر تم إنقاذها بعد أن تم إغراءها من قبل ما وصفهم عضو المجلس بـ “ذئاب بشرية” ضرورة هدم منزل مهجور في منطقة عوالي قبل أن يصبح مسرحًا لمأساة أخرى. وقد قدم عبد الله الأشور، عضو المجلس البلدي لشمالي عوالي ورملي، مطالبات ملحة للتدخل لإزالة المنزل المهجور رقم 513، في الطريق 4015، كتلة 740.
وحذر الأشور من أن عدم التصرف بسرعة قد يؤدي إلى “كارثة” بعد حادثة حديثة تم فيها إنقاذ فتاة بحرينية من قِبل سكان محليين بعدما قام مجموعة من الأشخاص بالاعتداء عليها وسحبها إلى هذا المبنى المهجور. وقد تمت الموافقة بالإجماع على الاقتراح العاجل خلال الاجتماع الأول للولاية البلدية الاستثنائية، وتم إحالته إلى وزير البلديات والشؤون الزراعية، وائل المبارك، للمراجعة.
التحذيرات المتزايدة من خطر المباني المهجورة
أشار الأشور إلى أن الملكية المتداعية لم تعد مجرد مكان غير جذاب، بل أصبحت مكانًا لتجمع القمامة، والجرذان، والحشرات، والحيوانات الضالة، مما يزيد من مخاطر الصحة والسلامة للسكان والمارة. كما نبه إلى الخطر الأكبر المتمثل في أن العقارات المهجورة والمعزولة قد تصبح جذابة الأنشطة الإجرامية أو أنشطة غير مرغوب فيها.
أثناء الاجتماع، استعاد الأشور الأحداث التي أدت إلى إنقاذ الفتاة، محذرًا من أن ترك الملكية المهجورة دون مراقبة قد يتيح خلق فرص لأحداث مماثلة. وقال: “لا يمكننا الانتظار حتى تحدث كارثة قبل اتخاذ إجراء”.
خطوات المجلس البلدي للتعامل مع المشكلة
أوضح الأشور أن المجلس قد سعى مرارًا واتصل بتوجيهات مختلفة بشأن وضع هذا العقار. كان الاتصال الأول مع المدير العام للبلدية الشمالية في 6 أغسطس 2025، حيث طُلب اتخاذ تدابير لهدم المنزل. وعُلم لاحقًا في نفس الشهر أن إجراءات سابقة قد تمت وبعض الإجراءات الجديدة المتعلقة بالمباني المتداعية سيتم اتباعها.
في نوفمبر من العام الماضي، تم إرسال مراسلة أخرى طلبًا لتحديث حول الوضع، في حين تم تنظيم زيارة ميدانية للعقار. وقد اتصل الأشور بالمدير العام مرة أخرى في 29 أبريل من هذا العام مشاركةً بهذه القضية، ولكنه لم يتلقَ ردًا. بالنسبة له، الرسالة واضحة: الوقت يمر.
الأهمية الملحة للسلامة العامة
تحدث عضو المجلس، باسم أبو إدريس، مشددًا على أهمية عدم ترك الممتلكات المهجورة تصبح تهديدًا للمجتمع المحيط. وأوضح أن “السلامة العامة يجب أن تأتي أولًا. فعندما تُترك الملكية مفتوحة أمام القمامة، والآفات، والحيوانات الضالة، فإنه لا يبقى فيها الخطر، بل ينتشر إلى الجوار.”
من جانبه، أضاف عبد الله الشريدة الثوابي أن الإهمال لفترات طويلة قد يُضعف أيضًا شعور السكان بالأمان. “نتحدث عن ملكية في منطقة سكنية، والسكان لهم الحق في الشعور بالأمان حول منازلهم، والمباني المهجورة الخطيرة تتطلب إجراءً حاسمًا”، كما قال.
إجراءات المجلس المقبلة
في تصريح للمدير العام للبلدية الشمالية، محمد السهلي، أفاد أن العقود الجديدة المعززة للنظافة مع الشركات الموجودة ستشمل هدم المنازل التي تعتبر خطرة، شريطة أن يتم إشعار الهيئة البحرينية للثقافة والآثار، حيثما يكون ذلك مطلوبًا. تعليقات السهلي توضح الطريق نحو إزالة هذه المخاطر المستمرة.
نظرة مستقبلية على الإجراءات التالية
مع تزايد الضغوط من قبل المجلس البلدي والمجتمع المحلي، يبدو أنه من الضروري القيام بخطوات فعلية لعلاج هذه المشكلة. يُنتظر اتخاذ خطوات عاجلة للتخلص من هذا العقار المهجور لإعادة الطمأنينة إلى سكان المنطقة. يجب على المسؤولين المعنيين التحرك بسرعة لتجنب أي حوادث مستقبلية وحماية المواطنين من المخاطر المحتملة.





