مهرجان فينيسيا السينمائي يختار ماغي جيلينهال لرئاسة لجنة التحكيم

Published On 27/4/2026
|
آخر تحديث: 13:38 (توقيت مكة)
أعلنت إدارة مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي عن اختيار المخرجة والممثلة الأمريكية ماغي جيلينهال رئيسة للجنة تحكيم المسابقة الرسمية في دورته الثالثة والثمانين، المقررة بين 2 و12 سبتمبر/أيلول المقبل.
وتتولى جيلينهال، إلى جانب أعضاء لجنة تحكيم دوليين يعلن عنهم لاحقا، مهمة مشاهدة أفلام المسابقة واختيار الفائزين، وعلى رأسها جائزة الأسد الذهبي، أرفع جوائز المهرجان، الذي يعد الأقدم ضمن مهرجانات السينما في العالم.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
ووصف مدير المهرجان ألبرتو باربيرا الاختيار -في بيان نشر على موقع المهرجان- بأنه “رهان على صوت مستقل وموثوق”، مشيرا إلى أن مسيرة جيلينهال “تجسد مسارا فنيا متماسكا بني بذكاء وجرأة”.
بدورها عبرت جيلينهال عن حماسها للمهمة، معتبرة أن فينيسيا “دعمت دائما الأصوات الصادقة والفريدة”، مؤكدة أنها ستتعامل مع التجربة “بفضول وإعجاب أكثر من إصدار الأحكام”.
ويأتي هذا الإعلان في سياق دورة مرتقبة لا تخلو من التوترات، خصوصا بعد الجدل الذي أثاره قرار السماح بمشاركة روسيا في فعاليات المهرجان الإيطالي، وهو ما قوبل بانتقادات أوروبية حادة، من بينها موقف مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي اعتبرت المشاركة “خاطئة أخلاقيا” في ظل الحرب على أوكرانيا.
بين التمثيل والإخراج
ولدت ماغي جيلينهال في نيويورك عام 1977، ونشأت في عائلة سينمائية؛ فوالدها المخرج ستيفن جيلينهال ووالدتها الكاتبة والمنتجة ناعومي فونر، بينما ينتمي شقيقها جاك جيلينهال إلى الجيل ذاته من نجوم هوليود.
بدأت مسيرتها مبكرا بظهور في فيلم “ووترلاند” (Waterland) عام 1992، لكنها اختارت التوقف مؤقتا لمتابعة دراستها في الأدب بجامعة كولومبيا، قبل أن تعود إلى التمثيل مطلع الألفية الجديدة بأدوار مساندة في أفلام مثل “داني داركو” (Donnie Darko) عام 2001.
وجاءت الانطلاقة الحقيقية مع فيلم “السكرتير” (Secretary) عام 2002، الذي منحها ترشيحا لجائزة غولدن غلوب، مؤكدا قدرتها على أداء شخصيات معقدة نفسيا.
واصلت جيلنهال بناء مسار متنوع جمع بين السينما المستقلة والأفلام التجارية، من “شيري بيبي” (Sherrybaby) عام 2006، الذي نالت عنه ترشيحا آخر للغولدن غلوب، إلى مشاركتها في فيلم “فارس الظلام” (The Dark Knight).
بلغت ذروة اعتراف النقاد بموهبتها مع فيلم “قلب مجنون” (Crazy Heart) عام 2009، الذي رشحها لجائزة الأوسكار، قبل أن تنتقل تدريجيا إلى خلف الكاميرا.
لم يقتصر تأثير جيلينهال على السينما، إذ حققت حضورا لافتا في التلفزيون من خلال مسلسل “المرأة الشريفة” (The Honourable Woman) عام 2014، الذي نالت عنه جائزة غولدن غلوب، إضافة إلى ترشيحات لجائزة “إيمي” ونقابة الممثلين.
وقدمت أداء مركبا في مسلسل “ذا ديوس” (The Deuce)، وعلى خشبة المسرح شاركت في أعمال مسرحية كلاسيكية مثل “الأخوات الثلاث” (The Three Sisters) و”العم فانيا” (Uncle Vanya).

ابنة مفقودة
تحولت ماغي جيلينهال إلى الإخراج، فقدمت أول أفلامها “الابنة المفقودة” (The Lost Daughter) عام 2021، وهو مقتبس من رواية للكاتبة الإيطالية إيلينا فرانتي، وعرض في فينيسيا ونال جائزة أفضل سيناريو.
وشارك في بطولة الفيلم كل من أوليفيا كولمان وجيسي باكلي وداكوتا جونسون، وكشف العمل عن حس بصري وسردي يركز على الحالة النفسية للفرد والعلاقات الإنسانية الهشة، وهو ما جعل اسم جيلينهال اسما واعدا في الإخراج.
قدمت الممثلة والمخرجة الأمريكية فيلم “العروس” (The Bride!)، المأخوذ عن رواية الكاتبة الإنجليزية ماري شيلي، وأظهرت ميلا خاصا لإعادة قراءة النصوص الكلاسيكية بمنظور معاصر، خاصة أن الرواية تعود إلى بدايات القرن التاسع عشر، وهو اتجاه يتقاطع مع فلسفة مهرجان فينيسيا في دعم التجارب الجريئة.
ولا يعكس اختيار جيلينهال رئاسة لجنة التحكيم تقديرا لمسيرتها فقط، بل يشير أيضا إلى توجه المهرجان نحو صانعي أفلام يمتلكون حسا نقديا وتجربة مزدوجة أمام وخلف الكاميرا.





