نواف سلام يؤكد: الدولة اللبنانية وحدها تمثل لبنان

موقف لبنان من التفاوض والقرار السيادي
حسم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام موقف بيروت من التفاوض والقرار السيادي، حيث أكد أن الدولة اللبنانية وحدها تملك حق التحدث باسم البلاد والتفاوض باسمها. جاء ذلك بالتزامن مع بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لإنهاء الحرب واستعادة السيادة، بينما شهدت البلاد تحديات داخلية وخارجية متعددة.
رفض تحويل الأراضي اللبنانية إلى ساحة للصراعات
أكد سلام في كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: “لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يتفاوض باسمه إلا الدولة اللبنانية، ونرفض رفضا قاطعا أن تكون أراضينا ساحة لتصفية صراعات الآخرين”. وأوضح أن لبنان يتواجد في قلب “حرب لم يخترها ولم يطلبها”، ما يفرض على الحكومة اتخاذ خطوات لتعزيز سيادة الدولة وسلطتها الفعالة على كافة أراضيها.
وفي وقتٍ حساس، أشار سلام إلى أهمية استعادة الثقة بين المواطنين والشركاء الدوليين، مؤكداً أن هذا يتطلب الالتزام الصارم بالقانون الدولي وبعيداً عن الانتقائية.
تفاصيل المفاوضات مع إسرائيل
في سياق حديثه عن المفاوضات مع إسرائيل، كشف سلام أن الحكومة اللبنانية تسعى للتوصل إلى ترتيبات أمنية تضمن إنهاء الحرب وتعيد السيادة اللبنانية. وشدد على أن استعادة السيادة لا تعني مجرد انسحاب قوات الاحتلال من الجنوب، بل تعني أيضا عودة أهلها إلى مناطقهم وإعادة الحياة إلى قراهم وبلداتهم.
كما تحدث عن إعادة إعمار جنوب لبنان، حيث أكد أن هذه العملية ليست مجرد إعادة بناء للبنية التحتية، بل هي أيضاً إعادة بناء لحياة الناس واستعادة أرزاقهم وتثبيت حقهم في العيش بشكل آمن ودي. وأوضح أن التحديات التي تواجه إعادة الإعمار تتطلب جهدا مشتركا من جميع الأطراف المعنية.
ضرورة الحفاظ على الوجود الدولي في الجنوب
وفيما يتعلق بالوجود الدولي، شدد رئيس الوزراء اللبناني على أهمية تجنب الفراغ مع انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) بحلول نهاية السنة الحالية. حذر من أن انسحابها دون وجود اتفاق على قوة دولية جديدة قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن في المنطقة.
وأكد سلام: “ما يهمنا هو العمل على تجنب أي فراغ قد يحدث نتيجة انسحاب قوات اليونيفيل. من المهم الاتفاق على قوة دولية جديدة تضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي لتحسين الأوضاع في الجنوب”.
التحديات الداخلية والالتزام بالإصلاحات
على الصعيد الداخلي، تابع سلام التأكيد على التزام حكومته بتطبيق الإصلاحات الاقتصادية، على الرغم من التحديات المتراكمة منذ انهيار المرفأ والأزمة المالية. وقد أكد أن الحكومة تدرك حجم الصعوبات التي تواجه البلاد، لكنها مصممة على تحقيق التقدم في الإصلاحات اللازمة لتحسين الأوضاع الاقتصادية.
يشير الوضع الحالي في لبنان إلى ضرورة وجود استجابة سريعة وفعالة للتحديات المتزايدة، ويعطي الأولوية لتعزيز سيادة الدولة واستعادة الاستقرار في البلاد. يعد الالتزام بالإصلاحات الاقتصادية والمفاوضات مع الأطراف الدولية خطوات ضرورية نحو تعزيز المكتسبات اللبنانية وتطويرها في المستقبل القريب.
خاتمة المستقبل القريب للبنان
في الختام، تعتبر تصريحات رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خطوة هامة نحو توضيح الموقف اللبناني الراسخ في المفاوضات مع إسرائيل، وكذلك التأكيد على السيادة الوطنية. خلال الفترة القادمة، من المهم متابعة تطورات المفاوضات والتحديات الداخلية، لتقييم كيفية تفاعل الحكومة اللبنانية مع الأوضاع الراهنة، مما سيؤثر بالتأكيد على مستقبل البلاد. تظل الأنظار متجهة إلى الخطوات القادمة التي ستمثل مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي.





