Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء في “كان”

تشهد الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي، التي انطلقت في 12 مايو/أيار وتستمر حتى 23 منه، مشاركة عربية لافتة مع حضور متنوع للأفلام داخل الأقسام الرسمية والموازية للمهرجان.

وتسجل أفلام من فلسطين والمغرب واليمن والسودان وسوريا حضورا في أقسام مثل “نظرة ما”، و”أسبوع المخرجين”، و”أسبوع النقاد”، وغيرها، في استمرار لتصاعد حضور سينما الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في كان خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وتنعكس في هذه الأعمال هموم الحرب والمنفى والهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية، عبر مقاربات مختلفة للرعب اليومي، والفقد، ومحاولات النجاة الفردية.

فلسطين في “نظرة ما”.. قرية تحاصرها الأسرار

يشارك المخرج الفلسطيني راكان مياسي في قسم “نظرة ما” بأول أفلامه الروائية الطويلة “البارح العين ما نامت”، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين ولبنان وبلجيكا وقطر والسعودية.

تدور الأحداث في سهل البقاع اللبناني، حيث يقود اختفاء فتاة شابة إلى حالة من القلق والتوتر داخل القرية، فتبدأ العلاقات المعقدة والأسرار القديمة في الانكشاف تدريجيا، وسط مجتمع تحكمه التقاليد والسلطة العائلية.

يقترب الفيلم من موضوعات العزلة والخوف والرغبة والقيود الاجتماعية، عبر معالجة بصرية شاعرية تميل إلى البناء التشكيلي للصورة، بعيدا عن السرد التقليدي المباشر.

ويكشف مياسي أن رحلة إنجاز الفيلم استغرقت نحو 3 أعوام ونصف العام بين الكتابة والتحضير واختيار الممثلين، بينما جرى تصويره خلال 23 يوما فقط في منطقة البقاع، واصفا التجربة بأنها الأصعب والأكثر تأثيرا في مسيرته حتى الآن.

وعبر حسابه على “إنستغرام”، عبر المخرج عن امتنانه لعرض الفيلم لأول مرة أمام الجمهور في كان، موجها الشكر إلى فريق العمل والممثلين وكل الجهات الداعمة التي ساهمت في خروج المشروع إلى النور.

وأشار إلى أن الفيلم أُنجز وسط ظروف إنتاجية معقدة، وغياب التمويل الكافي، وعدم اكتمال السيناريو بشكل نهائي أثناء التصوير، وهو ما جعل العمل يعتمد على الحدس والتجريب والتعاون الوثيق بين فريقه أمام الكاميرا وخلفها.

ويُعد مياسي من الأسماء الفلسطينية الشابة البارزة في السنوات الأخيرة عبر مجموعة من الأفلام القصيرة، من بينها “بونبونة” الذي تناول قضية تهريب الحيوانات المنوية من السجون الإسرائيلية، كما تتلمذ سينمائيا على يد المخرج الإيراني الراحل عباس كيارستمي.

“الأكثر حلاوة”.. عاملات موسمات في مزارع الفراولة

تشارك المخرجة المغربية ليلى المراكشي في قسم “نظرة ما” أيضا بفيلمها “الأكثر حلاوة” (La Mas Dulce)، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا.

تواصل المراكشي اهتمامها بالقصص الاجتماعية المرتبطة بالهامش والتحولات الإنسانية، إذ يتناول الفيلم حياة العاملات الموسميات في مزارع الفراولة بجنوب إسبانيا، من خلال قصة امرأة مغربية تسافر بحثا عن فرصة جديدة لتحسين حياة أسرتها، لكنها تجد نفسها وسط بيئة قاسية تفرض على العاملات ظروف عمل مرهقة ومعاملة لا إنسانية.

ومن خلال يوميات العمل داخل المزارع، يقترب الفيلم من قضايا الهجرة والاستغلال والضغط النفسي والاجتماعي الذي تتعرض له النساء المهاجرات في ظل غياب الحماية والاستقرار.

ويضم العمل مجموعة من الممثلات، بينهن نسرين الراضي وهاجر كريكع وفاطمة عاطف وحنان بنموسى.

“البحث عن الطائر الرمادي”.. وثائقي تأملي

ومن المغرب أيضا، يشارك المخرج سعيد حميش في قسم “أسبوع المخرجين” بفيلمه “البحث عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء”، وهو عمل متوسط الطول يمزج بين الوثائقي والرؤية البصرية التأملية.

تدور الأحداث في جنوب المغرب، حيث يتتبع الفيلم رحلة رجل يعبر جبال الأطلس بحثا عن طائر غامض، قبل أن تتحول الرحلة تدريجيا إلى تأمل في العزلة والهوية والعلاقة بالمكان.

يقترب العمل من أسئلة وجودية مرتبطة بالذاكرة والاغتراب، عبر أسلوب يعتمد على الإيقاع الهادئ والصورة الطبيعية أكثر من الحكاية التقليدية، في تجربة تميل إلى التأمل البصري والبحث الداخلي.

“لا شيء يحدث بعد غيابك”.. السودان والحرب

في قسم “أسبوع المخرجين” أيضا، يشارك الفيلم السوداني القصير “لا شيء يحدث بعد غيابك” للمخرج إبراهيم عمر، الذي يعيد الكاميرا إلى السودان في قلب أجواء الحرب والانهيار اليومي.

يتناول الفيلم فكرة السينما داخل مناطق الصراع، حيث يتحول عرض الأفلام ومحاولات استمرار النشاط الثقافي إلى فعل هشّ تحاصره البيروقراطية والعنف والغياب.

ويعد إبراهيم عمر من الأصوات الشابة الصاعدة في السينما السودانية، إذ جمع بين العمل السينمائي والمبادرات الثقافية المستقلة، وأسهم في إطلاق مشروعات لدعم الحراك السينمائي المحلي، من بينها “أيام بورتسودان السينمائية”.

ويأتي حضور الفيلم امتدادا للحضور المتزايد للسينما السودانية في المهرجانات العالمية خلال السنوات الأخيرة، بعد تجارب مخرجين مثل أمجد أبو العلا ومحمد كردفاني.

“المحطة”.. نساء على هامش الحرب

في قسم “أسبوع النقاد”، تقدم المخرجة اليمنية الأسكتلندية سارة إسحاق فيلمها “المحطة”، الذي تدور أحداثه داخل محطة وقود مخصصة للنساء في اليمن، وسط وطن أنهكته الحرب والانقسامات.

تتحول المحطة إلى مساحة صغيرة تحاول صاحبتها حمايتها من الفوضى المحيطة، عبر قواعد صارمة تمنع الرجال والسلاح والسياسة، في محاولة لبناء عالم معزول مؤقتا عن العنف الخارجي.

لكن هذا التوازن يبدأ في التصدع مع اقتراب الحرب أكثر من حياتها الشخصية، حين يواجه شقيقها خطر التجنيد القسري، لتجد البطلة نفسها أمام أسئلة تتعلق بالخوف والحماية وحدود الحياد في بلد لم يعد يسمح لأحد بالبقاء بعيدا عن الصراع.

يقترب الفيلم من الحياة اليومية للنساء في مجتمع منهك بالحرب، بعيدا عن الخطاب السياسي المباشر، مركزا على التفاصيل الصغيرة والعلاقات الإنسانية والهشاشة التي تفرضها الحرب على الأفراد وحياتهم العادية.

“نفرون”.. دمشق بعد الأسد

وضمن مسابقة الأفلام القصيرة في “أسبوع النقاد”، يشارك الفيلم السوري “نفرون” للمخرج عبد الله داوود، الذي تدور أحداثه في دمشق بعد أسابيع قليلة من سقوط نظام الأسد.

يتتبع الفيلم امرأة في منتصف العمر تتجول في مدينة أنهكتها الحرب، بينما تعاني فقدان الذاكرة والضياع، وكأنها تحاول استعادة نفسها وسط واقع تبدل بالكامل.

ومع لقائها بامرأة تدعى “أميرة”، تبدأ رحلة إنسانية تكشف تدريجيا أسئلة حول الهوية والذاكرة وما تبقى من الإنسان بعد سنوات من العنف والانهيار.

يقدم الفيلم صورة لدمشق في لحظة انتقالية مربكة، تختلط فيها آثار الحرب بمحاولات البحث عن بداية جديدة، بعيدا عن المقاربات السياسية المباشرة.

حضور مصري في سوق الفيلم

على مستوى الفعاليات الصناعية، يسجل الجناح المصري حضوره للعام الثاني على التوالي داخل سوق الفيلم بمهرجان كان، بعد أن لفت الأنظار في مشاركته الأولى العام الماضي بحصوله على جائزة أفضل تصميم.

ويقع الجناح هذا العام في منطقة “بانتييرو” المطلة على الميناء القديم، بمشاركة عدد من الجهات السينمائية المصرية، بينها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومهرجان الجونة السينمائي، وهيئة التصوير السينمائي المصرية، إلى جانب شركاء من القطاع السينمائي الخاص.

ويستضيف الجناح سلسلة من الندوات واللقاءات المهنية التي تناقش ملفات تتعلق بالإنتاج المشترك، وسبل التمويل، وحفظ التراث السينمائي، في محاولة لفتح مساحات أوسع للتواصل بين صناع السينما المصريين وممثلي الصناعة من مختلف دول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى