أمريكا تضغط على فرنسا وألمانيا لسحب مخزونات الديزل

الولايات المتحدة تضغط على ألمانيا وفرنسا لسحب مخزونات الديزل
في خطوة لتخفيف الضغوط على أسعار الوقود العالمية، أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ألمانيا وفرنسا بضرورة سحب من مخزونات الديزل الطارئة. وفي حال عدم الامتثال، قد تواجه الدولتان فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل، وذلك حسبما ذكرت وكالة رويترز اليوم.
تشير التقارير إلى أن واشنطن قد طالبت الاتحاد الأوروبي بطرح 120 مليون برميل من الديزل على مدار الأشهر الستة المقبلة. هذه الخطوة تهدف إلى زيادة المعروض من الوقود المكرر وتخفيف الأعباء على المستهلكين في ظل أزمة ارتفاع أسعار الوقود.
تصعيد الضغوط الأمريكية قبيل الانتخابات
يعكس التحذير الأمريكي تصعيداً في الضغوط على القادة الأوروبيين، حيث تسعى إدارة ترامب لخفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم. وقد أعرب أحد المسؤولين الأمريكيين عن أهمية اتخاذ أوروبا خطوات تعاونية مع الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف.
تشير المعلومات إلى أن المسؤولين الأمريكيين يشعرون بالاستياء من ألمانيا وفرنسا لعدم تنفيذهما التزامات سابقة بالإفراج عن مخزونات الطوارئ، مما يجعل الخيار بفرض حظر صادرات هو أحد الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية.
اعتماد أوروبا المتزايد على الوقود الأمريكي
تزايد اعتماد الدول الأوروبية على الوقود الأمريكي بعدما تم فرض حظر على الواردات الروسية رداً على الصراع في أوكرانيا، وأثر هذا الاعتماد بشكل مباشر على الأسواق الأوروبية. وقد حذرت المفوضية الأوروبية من أن أي تعطيل في صادرات الديزل الأمريكية قد يترك آثاراً سلبية على الجانبين الأطلسيين.
على الرغم من الانخفاض المحدود في أسعار الديزل محليًا، إذ سجل متوسط السعر 6.382 دولارات للغالون في نهاية سبتمبر/أيلول، إلا أنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 2.628 دولار مقارنة بنفس الوقت من العام الماضي.
الضغوط على الإمدادات والأسواق
تتفاقم أزمة الديزل بسبب نقص إمدادات الوقود المكرر، حيث أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن كميات النفط المعالجة من قبل المصافي العالمية تراجعت إلى 81.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب 2023. كما أوضحت الوكالة أن الضغوط على إمدادات الديزل أدت إلى ارتفاع الهوامش، مما زاد من تفاقم المشكلة.
في سياق متصل، حذرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من أن الطلب على الديزل سيرتفع مع حلول فصل الخريف، خاصة مع بدء موسم الحصاد وزيادة حاجة الأسواق إلى وقود التدفئة. مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسعار ويزيد من تفاقم المشاكل المرتبطة بالإمدادات.
تداعيات ارتفاع أسعار الديزل على الاقتصاد
إن استمرار ارتفاع أسعار الديزل سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج الزراعي، حيث يعتمد الكثير من القطاعات على الديزل لتشغيل الشاحنات والقطارات والمعدات الزراعية. وبذلك، فإن أي زيادة في سعر الديزل تضع ضغوطًا إضافية على تكلفة وصول الغذاء والسلع الأخرى إلى المستهلكين.
كما سعت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية من خلال اجتماعها في مارس/آذار الماضي إلى تحديد استراتيجيات لمواجهة أزمات الإمدادات، بما في ذلك توفير 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة.
ما هو المستقبل؟
بينما تسعى الولايات المتحدة لحل أزمة أسعار الوقود وتخفيف الضغوط على المستهلكين، يبقى التوتر قائمًا بين الدول الغربية. يتوقع المحللون أن تواصل المفاوضات بين واشنطن والعواصم الأوروبية في الأيام المقبلة، حيث يمكن أن تؤثر أي خطوات متخذة على الأسواق العالمية، مما يستدعي متابعة وثيقة من جميع الأطراف المعنية.





