اتصالات باكستانية إيرانية وطهران تدرس الرد على التعديلات الأمريكية لإنهاء الحرب

Published On 4/5/2026
|
آخر تحديث: 13:45 (توقيت مكة)
أجرى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مباحثات عبر الهاتف مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، تناولت “الوضع الإقليمي والجهود الدبلوماسية الباكستانية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”، بحسب بيان للخارجية الباكستانية. فيما دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة لـ”خفّض سقف مطالبها من طهران، في ظل تعثر المفاوضات لإنها الحرب”.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن “الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد الممكن لحل القضايا سلميا وتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة وخارجها”.
وقال عراقجي إنه ناقش في الاتصال “التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب”، مشيدا بـ”الدور البنّاء الذي تؤديه باكستان وجهودها الصادقة في الوساطة بين الطرفين”، بحسب بيان الخارجية الإيرانية.
وجاء اتصال عراقجي ودار عقب تلقي طهران عبر إسلام آباد، أمس الأحد، الرد الأمريكي على مقترحها المكون من 14 بندا والمتعلق بإنهاء الحرب.
وقال مستشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية للجزيرة إن طهران تلقت قبل ساعات الرد الأمريكي، موضحا أن واشنطن أدخلت تعديلات على المقترح الإيراني، تخضع حاليا للدراسة قبل إعادة إرسال الموقف الإيراني عبر الوسيط الباكستاني.
كما نقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله “إن طهران تدرس حاليا الرد الأمريكي على مقترحها الجديد، في تفاعل مع العرض الأمريكي المؤلف من 9 بنود، تضبط خريطة طريق لإنهاء الحرب”.
وأضاف بقائي، في تصريح نقله التلفزيون الرسمي “أولويتنا في هذه المرحلة إنهاء الحرب، لا يمكننا أن نتجاهل دروس الماضي، لقد خضنا مفاوضات مرتين حول الملف النووي، وتعرضنا أثناءها لهجمات من الولايات المتحدة”.
ورأى بقائي أنه يتعيّن “على الطرف الآخر أن يلتزم نهجا معقولا وأن يتخلى عن مطالبه المفرطة تجاه إيران”.
وتوقفت المفاوضات بين البلدين منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في الثامن من أبريل/ نيسان، ولم تُعقد سوى جولة واحدة من المفاوضات المباشرة حتى الآن لم تسفر عن حلّ.
ومن أبرز نقاط الخلاف إغلاق إيران لمضيق هرمز والحصار الأميركي المضاد على الموانئ الإيرانية.
والأحد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده ستبدأ اعتبارا من الاثنين مرافقة السفن العالقة في الخليج، متوعدا إيران في حال حاولت عرقلة ذلك، وهو ما ردت عليه إيران بتهديد.
وفي واشنطن، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله “هناك محادثات وهناك عروض ولا يروق لنا عرضهم ولا يروق لهم عرضنا”.
تقييمات أمريكية متباينة
وأضاف “ما زلنا نجهل وضع المرشد الإيراني، وهم ينقلون الرسائل يدويًا إلى الكهوف أو أي مكان يختبئ فيه هو أو من يختبئون وهذا يُبطئ العملية”، وتابع أكسيوس “لقد نصح المبعوث ستيف ويتكوف ترامب بمواصلة المفاوضات، وقدم تقييمًا متفائلًا بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، لكن مسؤولين كبارًا آخرين أكثر تشاؤمًا بكثير، وفقًا لما ذكره عدد من المسؤولين الأمريكيين”
وأضافوا إما ” أننا سنشهد قريبًا ملامح اتفاق قابل للتحقيق أو أنه (ترمب) سيقصفهم قصفًا مدمرًا.
وفي تل أبيب، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الوزراء في الاجتماع المصغر، الليلة الماضية، بعدم الإدلاء بأي تصريحات تتعلق بإيران نظرا لحساسية الموقف، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، مضيفة أن نتنياهو أبلغهم أن “المرحلة حساسة جدا ويجب الحذر في اختيار الكلمات”.
وقالت القناة 12 إن “إسرائيل متأهبة لكل السيناريوهات تجاه إيران التي قد تلجأ إليها الولايات المتحدة لإعادتها إلى المفاوضات”، وأضافت أن تل أبيب ترى أن “العرض الإيراني بعيد جدا عن الموقف الأمريكي، وفرص تحقيق الاختراق قليلة جدا”.
واستضافت باكستان يوم 11 أبريل/نيسان جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ولاحقا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد الهدنة دون سقف زمني.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الإيرانية + الصحافة الباكستانية





