الجنائية الدولية توقف كريم خان مؤقتًا بعد تحقيقات في مزاعم اعتداءات جنسية – أخبار السعودية

أعلنت الهيئة الإدارية للمحكمة الجنائية الدولية تعليق مهمات المدعي العام للمحكمة، كريم خان، وذلك عقب انتهاء مرحلة من الإجراءات التأديبية المرتبطة باتهامات تتعلق بسوء سلوك جنسي.
وجاء القرار مساء (الإثنين) بعد تصويت اللجنة التنفيذية التابعة للهيئة الحاكمة للمحكمة على إحالة القضية إلى جلسة خاصة للدول الأعضاء، البالغ عددها 125 دولة، للنظر في مستقبل خان وإمكانية اتخاذ إجراءات إضافية بحقه.
وبحسب صحيفة «الغارديان»، خلصت لجنة تضم ممثلين عن 21 دولة عضو في المحكمة، بأغلبية مؤهلة، إلى أن خان ارتكب «سوء سلوك جسيمًا» فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة إليه.
وكان خان، وهو محامٍ بريطاني بارز يتولى منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، قد نفى مرارًا وتكرارًا جميع الاتهامات التي ظهرت لأول مرة عام 2024، وأثارت جدلًا واسعًا داخل المؤسسة القضائية الدولية. وقد تقدمت بالشكوى موظفة كانت تعمل تحت إشرافه في مقر المحكمة بمدينة لاهاي الهولندية.
وتُعد إحالة القضية إلى الدول الأعضاء خطوة غير مسبوقة في تاريخ المحكمة، إذ قد تفضي إلى تصويت رسمي بشأن إقالة المدعي العام من منصبه.
وأكدت الهيئة الحاكمة للمحكمة، في بيان رسمي، أن قرار التعليق لا يمثل حكمًا نهائيًا على القضية أو مؤشرًا على النتيجة النهائية للإجراءات الجارية. وكان خان قد تنحى مؤقتًا في وقت سابق عن إدارة مكتب الادعاء العام بالمحكمة إلى حين استكمال التحقيقات.
وأوضحت الهيئة أن اللجنة التنفيذية استندت في قرارها إلى تقرير صادر عن جهة رقابية تابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى توصيات قدمتها لجنة من الخبراء القضائيين، فضلًا عن مذكرات خطية قُدمت من الأطراف المعنية، ويُعتقد أنها شملت إفادات من خان ومن مقدمة الشكوى.
وتُعد هذه الخطوة أحدث تطور في قضية شغلت المحكمة الجنائية الدولية لنحو عامين، وسط تدقيق متزايد في آليات المساءلة داخل المؤسسة.
وتتعلق الاتهامات بسلوك يُزعم أن خان مارسه خلال الفترة بين عامي 2023 و2024، حيث قالت الموظفة المشتكية إنه تورط في ممارسات جنسية قسرية وغير قائمة على التراضي على مدى فترة زمنية ممتدة. ووفقًا للادعاءات، وقعت بعض الحوادث المزعومة في غرف فنادق أثناء رحلات عمل، وكذلك داخل مكتبه الرسمي ومنزله الخاص.
في المقابل، أكد فريق الدفاع القانوني عن خان في تصريحات سابقة أنه «ينفي بشكل قاطع» جميع المزاعم، مشددًا على أنه لم يتحرش بأي شخص أو يسيء معاملته، ولم يستغل منصبه أو سلطاته، كما لم ينخرط في أي سلوك يمكن اعتباره قسريًا أو استغلاليًا أو غير لائق مهنيًا.





