Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

الهند تعزز ارتباط العملات الرقمية في بريكس وتخفض تكاليف المدفوعات

الهند تدفع نحو ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية خلال قمة بريكس

تسعى الهند خلال قمة مجموعة بريكس المنعقدة في نيودلهي اليوم السبت وغداً الأحد إلى تعزيز الربط بين العملات الرقمية للبنوك المركزية في دول المجموعة. تهدف هذه المبادرة إلى تسهيل المدفوعات والتجارة العابرة للحدود، وهي واحدة من أبرز النقاط المدرجة على أجندة القمة التي تستمر ليومين. جاء ذلك وفقاً لمصادر مطلعة على المناقشات، حيث تعكف بريكس على معالجة التحديات المرتبطة بمدفوعات التجارة الدولية.

تعزيز أنظمة المدفوعات بين دول بريكس

تستند المبادرة الهندية إلى ما تم الإعلان عنه في قمة بريكس السابقة في ريو دي جانيرو عام 2025، حيث دعت الدول الأعضاء حينها إلى تعزيز القابلية التشغيلية بين أنظمة الدفع لتعزيز الكفاءة في المعاملات الدولية. يهدف المشروع إلى خفض كلفة المدفوعات العابرة للحدود وتحسين التجارب التجارية بين الدول الأعضاء باستخدام العملات الرقمية.

على الرغم من ذلك، تشير التقارير إلى أن هناك بعض التحديات التي قد تعرقل تنفيذ هذا المشروع، بما في ذلك محدودية انتشار العملات الرقمية للبنوك المركزية على مستوى العالم، فضلاً عن العقبات السياسية والتقنية.

خفض كلفة المدفوعات عبر العملات الرقمية

ذكر محافظ البنك المركزي الهندي، سانجاي مالهوترا، أن الدول الأعضاء في مجموعة بريكس تناقش بالفعل الربط بين أنظمة المدفوعات السريعة. يركز النقاش على إمكانية تحقيق المدفوعات العابرة للحدود بشكل أسرع وأقل تكلفة، وهو أمر يحظى باهتمام جميع الأعضاء. وقد طُالب خلال الاجتماعات الأخيرة بإصلاح المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتكون أكثر تمثيلاً وشفافية في مواجهة التحديات الاقتصادية.

إضافة إلى ذلك، تناقش مجموعة بريكس توسيع نطاق الربط بين أنظمة المدفوعات المحلية مثل نظام “يو بي آي” الهندي ونظام “بيكس” البرازيلي، وهما نظامان يعالجان معاً أكثر من 10 تريليونات دولار من المعاملات في الفترة الماضية. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة بداية لتعزيز المدفوعات بالعملات المحلية، على الرغم من أن هناك عقبات محتملة تتعلق باختلاف أنظمة العملات وضوابطها.

تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي

لا تسعى المبادرة الهندية إلى طرح عملة موحدة لمجموعة بريكس أو استبدال الدولار كعملة احتياطية عالمية، بل تركز على تسهيل المعاملات الدولية. يتطلب الربط بين العملات الرقمية أيضاً إعداد ترتيبات لمبادلة العملات لمواجهة الاختلالات التجارية بين الدول الأعضاء.

تتضمن مجموعة بريكس حالياً 11 دولة هي البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى دول أخرى مثل مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والسعودية والإمارات. ومع اتساع نطاق المجموعة، تزداد أهميتها الاقتصادية، لكنها تواجه تحديات في تنسيق السياسات المالية والنقدية بسبب اختلاف المصالح الاقتصادية للبلدان الأعضاء.

تأتي هذه الجهود في وقت تتسم فيه التجارة العالمية بتقلبات متزايدة وارتفاع تكاليف الطاقة، مما يدفع الدول الأعضاء في بريكس إلى البحث عن حلول جديدة لتحسين كفاءة معاملاتها التجارية.

مستقبل التحركات الاقتصادية في مجموعة بريكس

ستستمر مجموعة بريكس في استكشاف سبل تعزيز التجارة والاستثمار بالعملات المحلية، مما قد يسهم في تقليل الاعتماد على العملات الرئيسية مثل الدولار الأمريكي في المعاملات بين أعضائها. بينما تحدد القمة حالياً أولوياتها، من المتوقع أن تنعكس نتائج المناقشات على السياسات المستقبلية للتكتل.

في النهاية، يجب متابعة التطورات القادمة في هذا المجال، خاصة في ما يتعلق بكيفية تأثير هذه المبادرات على البيئة الاقتصادية الدولية، وكذلك مدى نجاحها في تسهيل المدفوعات العابرة للحدود. تعتبر هذه التطورات اختباراً حقيقياً للتعاون الاقتصادي بين الدول النامية في مجموعة بريكس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى