باكستان تواصل جهود الوساطة وإيران تدرس ردا أمريكيا

Published On 21/5/2026
|
آخر تحديث: 11:52 (توقيت مكة)
أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيصل إلى العاصمة طهران اليوم الخميس لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين.
وحسب الوكالة، يتوجه قائد الجيش الباكستاني إلى طهران لمواصلة المشاورات الجارية مع السلطات الإيرانية، في سياق الوساطة بين طهران وواشنطن، وذلك ضمن سلسلة من الاتصالات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت إيران -أمس الأربعاء- أنها تدرس ردا أمريكيا جديدا في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء الحرب.
ويرى مراسل الجزيرة أن إرسال قائد الجيش الباكستاني إلى طهران يشير إلى أن ملف المفاوضات قد خرج من المسار الدبلوماسي إلى المسار العسكري.
وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد وصل الأربعاء إلى طهران للمرة الثانية خلال أسبوع، حيث أجرى محادثات مع وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني وعدد من كبار المسؤولين في البلاد.
واستعرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع وزير الداخلية الباكستاني، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية، كما ناقش الجانبان مستجدات المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب متابعة الاتفاقيات والمشاورات الدبلوماسية الجارية.
وأكد الطرفان خلال اللقاء أهمية استمرار المشاورات السياسية وتعزيز التعاون الإقليمي، كما بحثا أحدث التطورات المرتبطة بمسار التفاوض والمبادرات والحلول الدبلوماسية التي من شأنها دعم استقرار المنطقة وأمنها.
ونقل وزير الداخلية الباكستاني، خلال الاجتماع، رسائل ومواقف السلطات الباكستانية بشأن التطورات الراهنة، مشددا على أهمية مواصلة الحوار والتفاهم بين الأطراف المعنية.
اتفاق معقد
وفي سياق متصل، قال مراسل الجزيرة إن الخلافات بين واشنطن وطهران ما زالت جوهرية، وفق آخر التصريحات الرسمية.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر وخبراء أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بات أكثر تعقيدا بسبب ما وصفته بالغموض المستمر حول مراكز القيادة وصنع القرار داخل إيران.
ونقلت الوكالة عن مسؤول إقليمي قوله إن أحمد وحيدي القائد في الحرس الثوري أصبح نقطة الاتصال الرئيسية للمفاوضين مع إيران منذ عودة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من المفاوضات مع الجانب الأميركي في باكستان الشهر الماضي.
وأضاف المسؤول أن عراقجي وقاليباف واجها اتهامات داخلية بتقديم تنازلات مفرطة خلال المفاوضات، وهو ما دفع قاليباف إلى التأكيد علنا أن المحادثات تحظى بدعم المرشد الأعلى الإيراني.
كما أشارت الوكالة إلى أن وحيدي يُعتقد أنه جزء من دائرة ضيقة ترتبط بشكل مباشر مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل، وأنه بات شخصية محورية في صياغة الموقف الإيراني المتشدد في مفاوضات إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وذكرت أيضا أن الجنرال أحمد وحيدي يُنظر إليه على أنه بات يتمتع بمكانة قريبة من مركز صنع القرار في إيران.
تأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من احتمال انهيار الهدنة السارية بين طهران وواشنطن منذ الثامن من أبريل/نيسان الماضي.
وإثر تعثر المفاوضات، تفرض أمريكا منذ 13 أبريل/نيسان حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردّت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها.
ويوم 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وتضرر منشآت مدنية.





