Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

تمركز القاذفات الأمريكية حول العالم بعد مغادرة فيرفورد

سحب قاذفات “بي-1” الأمريكية من قاعدة فيرفورد البريطانية

سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من طراز “بي-1” من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني غربي إنجلترا يوم الأحد الماضي، في خطوة جاءت وسط مخاوف تتعلق بالتوترات المرتبطة بإيران. ومع مغادرة القاذفات، انتهى دور القاعدة كمركز لانطلاق الضربات الأمريكية على إيران التي بدأت منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

تقع قاعدة فيرفورد على بعد حوالي 160 كيلومترًا غربي لندن، وتعتبر القاعدة الجوية الوحيدة في أوروبا التي يستخدمها سلاح الجو الأمريكي لقاذفاته الثقيلة، كما أنها تعد محطة رئيسية لنشر هذه الطائرات خارج الأراضي الأمريكية.

مخاوف أمنية تؤدي إلى سحب القاذفات

جاء سحب القاذفات بعد أحداث شهدت اعتقال ستة أشخاص للاشتباه في ارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب، تم الإفراج عنهم لاحقًا بكفالة. عزا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرار سحب القاذفات إلى “بعض التهديدات” المزعومة المرتبطة بإيران، مضيفًا أنه تم نقلها “بعض الشيء” وليس بعيدًا كثيرًا.

على الرغم من ذلك، فقد قلل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أهمية وجود صلة بالتهديدات الأمنية المؤكدة، مشيرًا إلى أن عمليات التناوب على القاذفات ليست أمرًا غير معتاد، معبرًا عن ثقته في الإجراءات الأمنية المتبعة في القواعد الأمريكية.

ما الذي حدث في قاعدة فيرفورد؟

في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتقلت الشرطة البريطانية خمسة أشخاص للاشتباه في تخطيطهم لزرع متفجرات قرب قاعدة فيرفورد، حيث عثر المحققون على بنزين داخل مركباتهم، لكنهم لم يجدوا أي عبوات ناسفة. التحقيقات لا تزال مستمرة، في حين اعتقلت الشرطة في لندن شابًا بريطانيًا يحمل الجنسية الإيرانية للاشتباه في تخطيطه لمهاجمة القاعدة.

أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن إيران كانت لها دور في المخطط المزعوم، رغم نفي طهران وجود أي مخطط مشابه، حيث استدعت السفير البريطاني احتجاحا على الاعتقالات التي جرت.

أنواع القاذفات التي تمتلكها الولايات المتحدة

يضم أسطول سلاح الجو الأمريكي حاليًا ثلاثة أنواع من القاذفات، مع استعداد لإدخال طراز رابع إلى الخدمة. تتضمن هذه القاذفات:

  1. “بي-52 ستراتوفورتريس”: أقدم قاذفة، دخلت الخدمة منذ الستينيات. تتميز بقدرتها على حمل نحو 31 طنًا من الأسلحة.
  2. “بي-1 بي لانسر”: أسرع بين الطرازات الحالية، قادرة على سرعة تعادل 1.2 ضعف سرعة الصوت، ويجري استخدامها في عدد من المهام، بما في ذلك الضربات التي نشأت من قاعدة فيرفورد.
  3. “بي-2 سبيريت”: قاذفة شبحية مصممة للاختراق، حيث لا يُنتج منها سوى 20 طائرة.
  4. “بي-21 رايدر”: قاذفة شبحية أصغر حجمًا، لا تزال تخضع للاختبارات ومن المتوقع أن يبدأ تسليمها عام 2027.

كيف تدير الولايات المتحدة انتشار قاذفاتها؟

تتمركز جميع القاذفات الأمريكية بصورة دائمة داخل الولايات المتحدة، حيث تتوزع على خمس قواعد جوية رئيسية. ومع تنفيذ المهام خارج الولايات المتحدة، تُنقل القاذفات إلى عدد محدود من القواعد المتقدمة.

على سبيل المثال، تُرسل واشنطن أحيانًا عددًا محدودًا من القاذفات إلى قواعد حلفائها. خلال الفترة الأخيرة، قامت الولايات المتحدة بنشر قاذفات “بي-52″ في إسبانيا و”بي-1 بي” في النرويج، مما يعكس نشاطها النشط على الساحة العالمية.

آفاق مستقبلية للقاذفات الأمريكية

تخطط الولايات المتحدة على مدى الأعوام القادمة لإخراج أنواع قديمة من طائراتها كـ “بي-1″ و”بي-2” من الخدمة، ليعتمد أسطولها في المستقبل على “بي-21” إلى جانب طرازات مطورة من “بي-52”. هذه الخطط قد تؤثر مستقبلاً على كيفية إدارة التوترات في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بإيران، بالإضافة إلى كيفية التفاعل مع التهديدات العالمية.

من المتوقع أن تبقى الولايات المتحدة تراقب الوضع الأمني بإيران عن كثب، مما يخلق بيئة معقدة حيث يمكن أن يتغير أسلوب الانتشار حسب المتطلبات العسكرية والأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى