Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة

توقيت شرب القهوة لتجنب الأرق بحسب دراسة جديدة

توقيت تناول الكافيين وتأثيره على النوم

كشفت مراجعة علمية حديثة عن أهمية توقيت تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين لتجنب التأثيرات السلبية على جودة النوم. أظهرت الدراسة أن تناول القهوة في فترة ما بعد الظهر قد يؤثر سلباً على النوم، وصولاً إلى تقليل مدة النوم حتى بدون شعور الفرد بتأثير الكافيين بشكل مباشر.

وفقاً للدراسة، فإن تناول كوب من القهوة بمقدار 107 ملليجرامات من الكافيين قبل النوم بأقل من 8.8 ساعات يمكن أن يؤدي إلى تقليل مدة النوم التأثير في جودته. بناءً عليه، من يخلد إلى النوم في العاشرة مساءً، يُنصح بأخذ آخر كوب من القهوة في حدود الساعة الواحدة ظهراً.

النتائج المستخلصة من مراجعة الدراسات

نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة “Sleep Medicine Reviews”، حيث قام الباحثون بمراجعة تأثير الكافيين من خلال 24 دراسة مختلفة تناولت هذا الموضوع. تبين أن توقيت تناول الكافيين يعد عنصراً حيوياً في تحديد تأثيره على النوم، جنبًا إلى جنب مع الكمية المأخوذة.

على سبيل المثال، إذا كان موعد النوم عند التاسعة مساءً، فمن الأفضل تناول آخر كوب قهوة في حدود الساعة الثانية عشرة ظهراً، في حين يمكن لمن ينام عند الحادية عشرة مساءً تناول آخر كوب قهوة في الثانية ظهراً. تؤكد هذه النتائج على أهمية الوعي بتوقيت تناول الكافيين لتحسين جودة النوم.

آثار مشروبات الطاقة على النوم

أشار الباحثون أيضاً إلى أن تناول مكملات الكافيين أو مشروبات الطاقة قبل التمرين يتطلب حذراً أكبر، حيث تحتوي هذه المشروبات على كميات أكبر من الكافيين. تظهر الدراسة أن الجرعة الموجودة في بعض مشروبات الطاقة تعادل كوبين من القهوة، لذا يجب التوقف عنها قبل النوم بما لا يقل عن 13.2 ساعة.

لذا، من ينام عند الحادية عشرة مساءً يحتاج إلى تجنب مشروبات الطاقة بعد التاسعة والنصف صباحاً. يعمل الكافيين على حجب تأثير مادة “الأدينوزين”، وهي مادة تتجمع في الجسم على مدار اليوم وتزيد الشعور بالنعاس، مما يعني أن تناول الكافيين في وقت متأخر يمكن أن يؤثر سلباً على دورات النوم.

تأثير الكافيين على جودة النوم

أظهرت نتائج المراجعة أن تناول الكافيين في وقت متأخر قد يقلل من إجمالي مدة النوم بنحو 45 دقيقة، كما يقلل كفاءة النوم بنحو 7%. بالإضافة إلى ذلك، تزيد هذه المشروبات من الوقت اللازم للدخول في مرحلة النوم بنحو 9 دقائق، مما قد يسبب انخفاضًا في مدة النوم العميق، والتي تعد مرحلة حيوية لاستعادة نشاط الجسم.

الكميات الموصى بها من الكافيين

بالنسبة للحد الأقصى اليومي من استهلاك الكافيين، توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن لا يتجاوز استهلاك معظم البالغين 400 ملليجرام يومياً. كوب واحد من القهوة يحتوي عادة على 80 إلى 100 ملليجرام من الكافيين، بينما تحتوي مشروبات الطاقة على ما بين 80 و300 ملليجرام.

إذا كنت تبحث عن تحسين جودة نومك، فإن تقديم موعد تناول آخر كوب من القهوة أو تقليل الكمية المستهلكة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي. كذلك، يمكن اختيار مشروبات تحتوي على كميات أقل من الكافيين مثل الشاي الأخضر، الذي يحتوي على مركب “إل-ثيانين” المرتبط بالشعور بالهدوء مع الحفاظ على التركيز.

آفاق المستقبل والنصائح العملية

في ختام التقرير، من الواضح أن توقيت تناول الكافيين يعد عاملاً حاسماً لضمان نوم جيد. من الضروري أن يكون الأفراد على دراية بتوقيتهم الشخصي لتناول القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين، لتحقيق أقصى استفادة من النوم. بالنظر إلى النتائج العلمية، فإن تطور الأبحاث المستقبلية قد يساعد في توضيح المزيد من الجوانب حول تأثير الكافيين على النوم وكيفية إدارة استهلاكه بطرق أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى