خريطة إسرائيلية تثير الجدل.. “خط الدفاع الأمامي” يمتد إلى الحدود البحرية اللبنانية

Published On 21/4/2026
في التاسع عشر من أبريل/نيسان الجاري، نشر الجيش الإسرائيلي خريطة قال إنها تظهر انتشار قواته على نطاق ما سماه بـ”خط الدفاع الأمامي” في جنوب لبنان، بهدف منع أي تهديد مباشر على بلدات الشمال، وهو ما تسميه إسرائيل “الخط الأصفر”.
غير أن ما لفت انتباه رواد العالم الافتراضي هو أن هذه الخريطة لم تقتصر على اليابسة، بل امتد “الخط” فيها إلى الساحل، وصولا إلى حقل قانا للغاز في البحر المتوسط، حيث يسعى جيش الاحتلال بحسب الانتقادات المتداولة- لتحويل المنطقة إلى مركز تقني متقدم. هذا التفصيل أثار كثيرا من التساؤلات حول مدى امتداد هذا “الخط الأحمر” في البحر المتوسط.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
فقد علق مغردون بالقول إن الخريطة تظهر لأول مرة منطقة حمراء داخل البحر، وإن التمعن فيها يكشف أن هذه المنطقة تشمل حقول غاز لبنانية تسعى إسرائيل إلى الاستيلاء عليها.
وأشار آخرون إلى أن الحد البحري لهذه المنطقة يشمل حقل قانا للغاز، الذي ضمنت حقوق التنقيب فيه لصالح بيروت بموجب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، التي وقعت برعاية أمريكية عام 2022.
وانطلاقا من ذلك، رأى ناشطون أن دخول المنطقة الحمراء إلى البحر وضمها حقول غاز لبنانية يعني أن القضية تتجاوز ما تسميه إسرائيل “دفاعا أماميا”، معتبرين أن العبث بثروات الدول سيفتح بابا لتصعيد أخطر في المنطقة بأكملها، وأن السيادة ليست “لعبة خرائط”.
وأكد ناشطون آخرون أن الحروب تدور في جوهرها حول الطاقة وخطوط التجارة، مشيرين إلى أن حقلي قانا وكاريش كليهما يقعان ضمن المجال اللبناني، تماما كما هو الحال -وفق تعبير بعضهم- مع الأرض الممتدة حتى حيفا، مع التأكيد على أن ما عدا ذلك هو أرض فلسطين المحتلة، وأنه “لا وجود لبلد اسمه إسرائيل” بحسب خطابهم السياسي.
ومع اتساع الجدل على منصات التواصل، قال وزير الطاقة اللبناني جو صدي في تصريح لوكالة رويترز الاثنين إن الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي، والتي تظهر “منطقة الدفاع البحري المتقدم” الممتدة من الساحل اللبناني إلى البحر، لا تؤثر على الحدود البحرية المتفق عليها بين الجانبين عام 2022.
وأضاف الوزير أن هذه الخريطة -من وجهة نظر قانونية- لا تغير شيئا من الحقائق التي أرساها اتفاق ترسيم الحدود البحرية، مؤكدا أن الاتفاق لا يزال ساريا ولا يوجد أي تعديل أو تغيير رسمي عليه.
ويذكر أن الرئيس اللبناني السابق ميشال عون كان قد دعا عام 2022 شركة “توتال إنرجيز” الفرنسية إلى الإسراع في عمليات التنقيب في البلوك رقم 9 في البحر المتوسط، “تعويضا عن الوقت الذي ضاع” خلال المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية.
وأوضح مكتب الرئاسة آنذاك أن عون استقبل وفدا من الشركة بعد توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بينهما، عقب سنوات من المفاوضات التي جرت بوساطة أمريكية.





