دراسة تحذر: تقلبات ضغط الدم اليومية قد تؤثر على الذاكرة وصحة الدماغ

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة موناش الأسترالية أن التقلبات المتكررة في ضغط الدم خلال اليوم لا تقل خطورة عن ارتفاعه المستمر، إذ ترتبط بتراجع القدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة متخصصة في علوم الأعصاب، أن التغيرات الكبيرة في ضغط الدم على مدار 24 ساعة قد تؤثر سلبًا على وظائف ذهنية أساسية، مثل التخطيط، وحل المشكلات، والذاكرة، كما ترتبط بظهور مؤشرات على تلف الأوعية الدموية داخل الدماغ.
نتائج لافتة حول صحة الدماغ
اعتمد الباحثون على متابعة 225 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عامًا، باستخدام أجهزة قياس مستمرة لضغط الدم على مدار اليوم. وأظهرت النتائج أن حتى التقلبات الطفيفة في الضغط قد تنعكس على الأداء المعرفي، بما يعادل تأثير التقدم في العمر لعدة سنوات.
وأشارت الباحثة الرئيسية مادلين جيبسون إلى أن هذه التغيرات قد تسبق ظهور أعراض واضحة لمشكلات الذاكرة، لافتة إلى ارتباطها بتلف المادة البيضاء في الدماغ واضطراب الحاجز الدموي الدماغي المسؤول عن حمايته.
أهمية المراقبة المستمرة
من جانبه، أكد البروفيسور ماثيو باس أن قياسات ضغط الدم داخل العيادات لا تعكس الصورة الكاملة، موضحًا أن الضغط يتغير بشكل مستمر خلال اليوم، وأن هذه التقلبات قد تحمل مؤشرات مهمة على صحة الدماغ.
رسالة طبية مهمة
تعزز هذه النتائج العلاقة الوثيقة بين صحة القلب وصحة الدماغ، وتشير إلى أهمية مراقبة ضغط الدم بشكل منتظم، خاصة في منتصف العمر، باعتبارها مرحلة حاسمة للوقاية من التدهور المعرفي في المستقبل.
ويرى الباحثون أن فهم تأثير هذه التقلبات قد يفتح الباب أمام استراتيجيات وقائية جديدة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان التحكم فيها يمكن أن يحد من خطر تراجع الذاكرة أو يؤخر ظهوره.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك





