رئيس المجلس الأوروبي: فتح مضيق هرمز أولوية ويجب نزع سلاح حزب الله | أخبار

أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أن المجتمع الدولي يواجه مهمتين ملحتين في الشرق الأوسط، تتمثل الأولى في تحويل الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران إلى اتفاق مستدام، والثانية في إعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح كوستا، في لقاء خاص مع الجزيرة، أن استدامة وقف إطلاق النار تتطلب معالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، و”وقف دعم إيران للوكلاء الذين يزعزعون الاستقرار الإقليمي”، بحسب تعبيره.
وأشاد في هذا السياق بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان وأيضا دولة قطر كوسيطين لدعم مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وفجر الثامن من أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
وشدد كوستا على أن تأمين إعادة فتح مضيق هرمز يمثل ضرورة ملحة للاقتصاد العالمي، محذرا من التداعيات الاقتصادية الباهظة وفاتورة الطاقة التي تتكبدها الدول الأوروبية جراء استمرار إغلاقه.
وكشف عن دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للمبادرة التي تقودها المملكة المتحدة وفرنسا لتأسيس “تحالف دولي بقوات عسكرية” لحماية حرية الملاحة البحرية وإنهاء الحصار المفروض على مضيق هرمز.
وانتقد كوستا حالة الانسداد في مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الصين وروسيا استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد استصدار تفويض أممي بهذا الشأن.
ووصف المشهد الراهن بالمعقد في ظل وجود حصار إيراني للمضيق يقابله حصار بحري أمريكي للموانئ الإيرانية، مؤكدا أن قمة المجلس الأوروبي المرتقبة في قبرص الأسبوع المقبل ستضع أزمة الطاقة والوضع في الشرق الأوسط على رأس أولوياتها.
ويوم 2 مارس/آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور هذا الممر الإستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردا على ما تصفه بـ”العدوان” الأمريكي الإسرائيلي عليها.
سلاح حزب الله
وفي الملف اللبناني، رحب رئيس المجلس الأوروبي بانطلاق المحادثات بين لبنان وإسرائيل، معتبرا أن الحكومة اللبنانية اتخذت “قرارا تاريخيا” بمنع أنشطة حزب الله العسكرية.
وشدد كوستا على أن “السبيل الوحيد لحل مستدام يتمثل في تمكين السلطات والقوات المسلحة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ونزع سلاح حزب الله”، واصفا الأخير بأنه “تهديد للشعب اللبناني وللاستقرار في الدولة”.
وفي الوقت الذي أقر فيه بوجود مخاوف أمنية إسرائيلية “مشروعة” جراء هجمات حزب الله، حذر كوستا من أن قيام إسرائيل بقصف المنشآت المدنية والمدنيين في لبنان يخلق “صعوبات جمة” تعيق قدرة الجيش اللبناني على القيام بمهمة نزع السلاح.
وخلص رئيس المجلس الأوروبي إلى أن الحل لا يكمن في احتلال إسرائيل للأراضي اللبنانية، وإنما في ضمان سيادة لبنان ووحدته عبر حصر السلاح بيد الدولة.
وأمس الثلاثاء، شهدت واشنطن محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط انقسام داخلي حاد في البلد العربي حول هذه المحادثات، شكلا ومضمونا.
Published On 15/4/2026





