عبدالله بن زايد يؤكد أن الإنسان أساس نهضة الإمارات

أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، يوم 23 يوليو 2026 عن انطلاق برنامج الجاهزية الوطنية ـ غطاريف بهدف إعداد جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية والمساهمة الفاعلة في بناء المستقبل. ويأتي البرنامج جزءاً من جهود الدولة المستمرة في تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
وأشار سموه إلى أن شباب وشابات الإمارات يمثلون الثروة الحقيقية للوطن، وأن برنامج الجاهزية الوطنية ـ غطاريف مصمم لتمكينهم من المهارات الوطنية والشخصية اللازمة للاستمرار في مسيرة التنمية. وذكرت مصادر رسمية أن البرنامج سيشمل مراحل تدريبية وتوعوية ومبادرات مجتمعية.
برنامج الجاهزية الوطنية ـ غطاريف: أهداف ومضمون
يهدف برنامج الجاهزية الوطنية ـ غطاريف إلى تأهيل الشباب الإماراتي على مستوى القيم والمهارات والسلوكيات الوطنية، وفق رؤية شاملة تربط بين التعليم الرسمي والتدريب العملي. ويشمل البرنامج وحدات في المواطنة والقيادة، والوعي الأمني، والمهارات الحياتية والأسرية، بالإضافة إلى تمارين عملية ومشاريع مجتمعية.
من ناحية المنهجية، يركز البرنامج على التعلم التفاعلي والتجربة المباشرة، مع قياس أثر مبكر لتقييم جاهزية المشاركين وتعزيز نقاط القوة. وبحسب المعلومات المتاحة، سيتعاون المجلس مع جهات محلية وإقليمية لتوفير بيئة تدريبية متكاملة.
دور مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع في التنفيذ
وضعت قيادة المجلس أطر عمل تنفيذية تتماشى مع سياسات التعليم الوطنية، بحيث ينسجم برنامج الجاهزية الوطنية ـ غطاريف مع خطط تطوير المناهج وبرامج التمكين الشبابي. وذكرت مصادر مطلعة أن المجلس سيتولى تنسيق الشركاء وتوفير الموارد التدريبية والإشراف على مراحل التطبيق والتقييم.
بالإضافة إلى ذلك، ستسهم برامج الشراكات مع القطاعين العام والخاص في توسيع نطاق الاستفادة، مما يعزز ارتباط مخرجات البرنامج بسوق العمل واحتياجات المجتمع. وفي المقابل، تُدرج مبادرات لتعزيز الاستقرار الأسري كجزء من محاور الاستدامة المجتمعية.
تأثير برنامج الجاهزية الوطنية على تمكين الشباب والمجتمع
يتوقع القائمون أن يسهم برنامج الجاهزية الوطنية ـ غطاريف في رفع مستوى جاهزية الشباب لمواجهة تحديات المستقبل، عبر تنمية مهارات القيادة والتعاون والمسؤولية المجتمعية. علاوة على ذلك، يُنظر للبرنامج كآلية لتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على المكتسبات التنموية.
من الناحية المجتمعية، قد يساهم البرنامج في دعم بناء أسر مستقرة وتعزيز القيم الأسرية، ما ينعكس إيجاباً على استدامة المجتمع على المدى المتوسط والطويل. وتشير التقارير إلى أن مثل هذه البرامج تقلل من الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات الحياة العملية.
الجدور التعليمية وربط المخرجات بسوق العمل
تأتي مبادرات الربط بين التعليم والتدريب المهني ضمن أولويات البرنامج لضمان انتقال سلس من المؤسسات التعليمية إلى الوظائف وفرص الأعمال. بحسب الجهات المعنية، سيتم تطوير وحدات تدريبية قابلة للتخصيص وفق احتياجات المناطق والمؤسسات المختلفة.
في الوقت نفسه، ستُطبق آليات تقييم متابعة لقياس أثر التدريب على مستوى التوظيف ومؤشرات الاندماج الاجتماعي، مما يساعد في تعديل البرامج وضمان مرونتها واستجابتها للتغيرات.
الآليات والشركاء المتوقعون لتنفيذ البرنامج
أفاد مسؤولون بأن تنفيذ برنامج الجاهزية الوطنية ـ غطاريف سيعتمد على شراكات متعددة تجمع مؤسسات حكومية تعليمية، ومراكز تدريب، ومنظمات مجتمع مدني، والقطاع الخاص. وسيعطى التركيز للبرامج رقمياً وحضورياً لضمان تغطية شاملة.
كما ستُعتمد منصات رقمية للرصد والتقويم، وتوفير محتوى تدريبي تفاعلي، فضلاً عن برامج إرشاد مهني تعمل على ربط المستفيدين بفرص تدريبية ومهنية. ويأتي ذلك بالتوازي مع برامج وطنية أوسع للجاهزية والتمكين.
الآثار المتوقعة ومؤشرات النجاح التي يجب مراقبتها
تشمل مؤشرات النجاح المتوقعة زيادة معدلات المشاركة الشبابية في البرامج الوطنية، وتحسن مؤشرات المهارات الحياتية والقيادية، وارتفاع نسب الاندماج في سوق العمل، وتحسن مقاييس الاستقرار الأسري والاجتماعي. وبحسب خبراء، ستكون مراقبة هذه المؤشرات أساساً لتطوير مبادرات مستقبلية.
من ناحية أخرى، يُتوقع أن يعزز البرنامج ثقة الشباب بقدراتهم الوطنية ويسهم في تنمية بيئة داعمة للابتكار وريادة الأعمال، وهو ما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة والرؤية الوطنية لتطوير رأس المال البشري.
خاتمة وتوقعات المرحلة المقبلة
في الختام، يضع برنامج الجاهزية الوطنية ـ غطاريف إطاراً طموحاً لتمكين جيل جديد من الشباب الإماراتي، وفق رؤية توازن بين القيم الوطنية ومتطلبات العصر. ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى للتدريب والتطبيق خلال الأشهر المقبلة، مع إعلان جداول زمنية مفصلة من قبل المجلس.
يُنتظر أن يعلن المجلس قريباً عن آليات التسجيل والمعايير والمناطق المستهدفة، وسيكون من الضروري متابعة مؤشرات التقدم والتقارير الأولية لقياس الفاعلية. لذلك، ينبغي على المعنيين وممثلي المجتمع متابعة الإعلانات الرسمية للاطلاع على التفاصيل والجداول الزمنية القادمة.





