Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سيارات

مازدا تتصدر سلامة 2026 وتسلا في أسفل القائمة

معايير السلامة في صناعة السيارات العالمية

تشهد صناعة السيارات العالمية حراكا تقنيا وتنافسيا غير مسبوق على مستوى معايير السلامة والأمان. ومع تشديد الهيئات والمؤسسات الدولية لاختبارات التصادم وشروط منظومات تفادي الحوادث، أصبحت قائمة السيارات الأكثر أمانا تعكس بوضوح مدى التزام الشركات بحماية الأرواح وتقليل نسب الحوادث على الطرقات. في تصنيف عام 2026، نجحت الهندسة اليابانية مجددا في فرض إيقاعها الخاص، حيث اعتلت شركة مازدا (Mazda) صدارة الترتيب بصفتها العلامة الأكثر أمانا، متفوقة على أسماء فاخرة ارتبط اسمها تاريخيا بالسلامة.

الجديد في اختبارات التصادم

اعتمدت هيئة “كونسيومر ريبورتس” الأمريكية المتخصصة في اختبار المنتجات وتقييمها وحماية المستهلك، في تقييمها لعام 2026، على منظومة متعددة الأبعاد أطلقت عليها اسم “حكم السلامة” التي تصنف السيارات إلى 3 درجات: أساسي، أفضل، الأفضل. ولا يقتصر هذا التقييم على اختبارات التصادم التقليدية، بل يمتد ليشمل أداء المكابح، والمناورة الطارئة، وتوفر أنظمة تفادي الحوادث كمعيار قياسي، إضافة إلى سهولة استخدام لوحة التحكم الداخلية دون تشتيت السائق.

وعلى الجانب الأوروبي، شددت منظمة “يورو إن سي إيه بي” (Euro NCAP) لتقييم السيارات الجديدة، معاييرها لعام 2026، حيث رفعت نسبة الحماية المطلوبة للمشاة إلى 60% وأدرجت أنظمة الكبح الذاتي الطارئ وتجنب الاصطدام كشرط أساسي. وقد جعلت هذه الاشتراطات الدقيقة تصدر “مازدا” للقائمة إنجازا استثنائيا يثبت كفاءة منظومتها الشاملة في حماية الركاب والمشاة على حد سواء.

مازدا في الصدارة

لم تأت صدارة مازدا صدفة، بل نتيجة إستراتيجية تُعنى بالسلامة في صلب التصنيع. فقد حصد أكثر من 75% من أسطول مازدا الحالي تقييم “الأفضل” لدى “كونسيومر ريبورتس”، وهي أعلى نسبة بين 29 علامة تجارية شملها التقييم. كما حصدت 9 من طرازاتها بالسوق الأمريكي جائزة “توب سافتي بيك +” لعام 2026، لتعتلي المرتبة الأولى في عدد الجوائز.

تعتمد مازدا على منظومة “آي أكتفسنس” (i-Activsense) كدرع إلكتروني متكامل للسلامة النشطة، إذ تسخر الرادارات والكاميرات لمراقبة المحيط لحظيا. يشمل ذلك أنظمة المكابح الذكية الأمامية والخلفية، ومراقبة النقطة العمياء، وتجنب الاصطدام عند الانعطاف وتقاطعات المرور. وفي طراز “سي إكس-5” موديل 2026، أدخلت مازدا 24 تقنية أمان متطورة، مما مكن السيارة من حصد جائزة “توب سافتي بيك +” وتصنيف النجوم الخمسة الكامل من الهيئات الأوروبية والأسترالية.

مفاجآت كبرى في تصنيفات السلامة

حسنت “جينيسيس” الموقع بانتزاعها المركز الثاني، بعد تحقيق نحو 80% من أسطولها لتقييمات ممتازة. وجاءت “أكيورا” الذراع الفاخرة لهوندا ثالثة بفضل تقييمات طرازاتها. بينما فاجأت “لينكولن” الجميع باقتحام المركز الرابع بعد تحقيق أكثر من نصف طرازاتها خماسية الدفع التقييم الأعلى. وجاءت “هيونداي” في المركز الخامس، تلتها علامات: هوندا، نيسان، أودي، سوبارو وكيا.

وفي تناقض مع تاريخها، تراجعت “فولفو” إلى خارج قائمة العشرة الأوائل، ويرجع ذلك إلى الاعتماد المفرط على الشاشات اللمسية للتحكم، بينما حلت “تسلا” ضمن الخمسة الأدنى. ويعود إلى تأخر إخضاع بعض الطرازات للاختبارات، إلى جانب التحديات التي تواجهها السيارات كبيرة الحجم.

توجهات مستقبلية في صناعة السيارات

يكشف تقييم عام 2026 أن مفهوم “السيارة الآمنة” قد تغير جذريا. لم يعد الأمر يتعلق فقط بقدرة السيارة على حماية ركابها بعد وقوع التصادم، بل أصبح يشمل قدرتها على منع الحوادث قبل وقوعها. هذه التحولات تعكس أن سباق السلامة في صناعة السيارات مفتوح لمن يضع الإنسان أولا. في المستقبل، يتوقع أن تنضم المزيد من العلامات التجارية إلى المنافسة في مجالات السلامة والأمان، مما يبشر بعصر جديد في صناعة السيارات يركز بالدرجة الأولى على المسافر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى