Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة

مركب من الرمان يحسن وظائف القلب ويجذب الباحثين

تأثير مركب «يوروليثين أ» على صحة القلب

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب «يوروليثين أ» (Urolithin A) الذي ينتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، ومنها الرمان، على صحة القلب. أظهرت التجارب أن هذا المركب قد يسهم في تحسين بعض وظائف القلب لدى المصابين بنوع من قصور القلب وعلاج خياراته ما زال محدودًا، وفقًا لما أفادت به مجلة «نيوزويك».

ما هو مركب «يوروليثين أ»؟

«يوروليثين أ» هو مركب تنتجه بكتيريا الأمعاء عند استقلاب مركبات تُعرف باسم «إيلاجيتانينات» (Ellagitannins) المتواجدة في أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت. وأوضح الدكتور جوزيف بورغوين، أحد الباحثين في كينغز كوليدج لندن، أن الارتباط بين المركب والرمان لا يعني بالضرورة أن تناول الرمان سيقدم كمية محددة منه، إذ إن الإنتاج يختلف بناءً على تفاعل بكتيريا الأمعاء مع تلك المركبات.

كيفية تأثير «يوروليثين أ» على القلب

تشير نتائج الدراسة إلى أن «يوروليثين أ» قد يساعد القلب على الاسترخاء بشكل أفضل. وقد ارتبط المركب بتقليل التليف أو التندب في خلايا عضلة القلب والحد من التضخم الضار، مما يجعله ذا أهمية خاصة في حالات قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ، التي تمثل نحو نصف حالات قصور القلب. في هذه الحالة، يحتفظ القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبسًا وأقل استرخاءً.

المرضى الذين يعانون من هذه الحالة قد يشعرون بأعراض مثل ضيق التنفس والإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة النشاط البدني. هذه الأعراض تؤثر بشكل ملحوظ على جودة الحياة.

آلية عمل «يوروليثين أ» في تحسين صحة القلب

بحسب بورغوين، فإن الفريق البحثي اكتشف أن المركب ينشط بروتينًا يُعرف باسم «PKGIα»، والذي يلعب دورًا حاسمًا في مساعدة عضلة القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء بشكل كافٍ. إضافةً إلى ذلك، يؤثر المركب على حمض أميني محدد داخل البروتين يسمى «السيستين 42»، مما يحسن من تعامل خلايا عضلة القلب مع الكالسيوم ويحسن استرخاء العضلة بين ضربات القلب.

نتائج التجارب والدلالات المستقبلية

أظهرت التجارب التي أجريت على نموذج حيواني تحسنًا في مؤشرات استرخاء القلب، بالإضافة إلى انخفاض التليف وتضخم خلايا عضلة القلب. كما رصد الباحثون أيضًا تحسنًا في القدرة على ممارسة التمارين الرياضية. في تجارب أخرى، سجل الباحثون استرخاءً أسرع في أنسجة قلب بشرية تم تطويرها في المختبر.

بحسب المعلومات المتاحة، لوحظ أن نسبة التحسن في بعض مؤشرات وظائف القلب وصلت إلى 80%. ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن تناول الرمان أو الأطعمة الغنية بمركبات «الإيلاجيتانينات» سيحقق نفس النتائج لدى البشر، كما أن إنتاج مركب «يوروليثين أ» يختلف بين الأفراد. لذا فإن هذه الدراسة تفتح الباب لدراسات مستقبلية لتعزيز البحث حول المركب كمسار جديد في معالجة قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ.

الخاتمة والتطلعات المستقبلية

تشير النتائج الأولية إلى إمكانيات جديدة للمركب «يوروليثين أ» في معالجة بعض تحديات صحة القلب، خاصة في الحالات المعقدة مثل قصور القلب. يستهدف العلماء الآن دراسة المركب بصورة موسعة لتحديد مدى فعاليته وتأثيراته على البشر بشكل دقيق. سيكون من المهم متابعة التطورات المستقبلية في هذا المجال، والتثقيف حول أهمية التغذية السليمة التي تشمل الأطعمة الغنية بـ«الإيلاجيتانينات» مثل الرمان لتحسين صحة القلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى