Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

من حليف إلى معارض.. كارلسون يكشف كواليس خلافه مع ترمب ويهاجم حرب إيران

في مقابلة مطوّلة مع صحيفة نيويورك تايمز وجّه تاكر كارلسون، الإعلامي الأمريكي البارز وأحد رموز التيار المحافظ، نقدا حادا للحرب الأمريكية على إيران، معتبرا إياها كارثة إستراتيجية وأخلاقية في آن واحد، وعزا تورط واشنطن في تلك الحرب إلى تأثير إسرائيل.

ويرى كارلسون، الذي كان في السابق من أبرز الداعمين للرئيس دونالد ترمب، أن قرار واشنطن، إلى جانب إسرائيل، شنّ الحرب على إيران شكّل نقطة تحوّل حاسمة أدت إلى قطيعته العلنية مع الرئيس ترمب، مؤكدا أن هذا القرار مثّل خيانة لنهج ترمب السابق الرافض للتدخلات العسكرية، وهو النهج الذي كان أساس دعم كارلسون له.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويكشف كارلسون أنه أجرى عدة محادثات خاصة مع ترمب قبل اندلاع الحرب، عبّر خلالها بوضوح عن معارضته لأي عمل عسكري. ووفقا لروايته، فإن ترمب بدا مترددا وغير متحمس، وكأنه اتخذ القرار تحت ضغط، لا عن قناعة.

ويصف كارلسون الحرب على إيران بأنها “الطلقة الأولى” في مسار أوسع لتغيير النظام الحاكم في طهران، محذرا من أن هذه الإستراتيجية قد تتسبب للولايات المتحدة في تداعيات خطيرة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا.

تاكر كارلسون ينضاف إلى القائلين بأن دونالد ترمب (يمين) شن الحرب على إيران تحت تأثير إسرائيل بقيادة نتنياهو (رويترز)

تأثير خارجي

ويحتل موضوع “التأثير الخارجي” مكانة مركزية في طرح كارلسون، إذ يشير إلى دور إسرائيل وداعميها داخل الولايات المتحدة في دفع واشنطن نحو الحرب على إيران.

ويذهب كارلسون إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب أصوات مؤيدة لإسرائيل في السياسة والإعلام الأمريكيين، كان لهم تأثير كبير في توجيه القرار، بل يلمّح إلى أن ترمب لم يكن قادرا على كبح هذا التأثير أو تغيير مسار الأحداث بعد بدايتها.

ويندرج هذا الموقف ضمن نقد أوسع يوجهه كارلسون للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ يرى أن السياسة الخارجية الأمريكية تضع أحيانا مصالح حلفائها فوق مصالح مواطنيها. ورغم تأكيده أنه ليس ضد إسرائيل، فإنه يشدد على أن الأولوية يجب أن تكون دائما لخدمة الشعب الأمريكي.

ويرى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تمثل استمرارا لذلك النهج، ويشدد على ضرورة أن يتصرف القادة الأمريكيون في المقام الأول بما يخدم مصالح المواطنين الأمريكيين، لا مصالح الحكومات الأجنبية.

Republican presidential nominee and former U.S. President Donald Trump shakes hands with Tucker Carlson at a campaign event sponsored by conservative group Turning Point USA, in Duluth, Georgia, U.S., October 23, 2024. REUTERS/Carlos Barria
تاكر كارلسون (يسار) عبّر في أكثر من مناسبة عن ندمه على دعم دونالد ترمب في وقت سابق (رويترز)

ندم واعتذار علني

كما يسلّط كارلسون الضوء على التداعيات الداخلية للحرب، بما في ذلك الخسائر البشرية والضغوط الاقتصادية، معربا عن ندمه على دعمه السابق لترمب. وذهب كارلسون إلى حد تقديم اعتذار علني عن تشجيعه الناخبين على تصديق وعود ترمب بعدم خوض مثل هذه الحروب، معتبرا أن ما حدث يتناقض بشكل مباشر مع تلك التعهدات.

ويرى كارلسون أن الحرب لا تحظى بتأييد شعبي واسع، وأنها قد تضرّ بإرث ترمب السياسي وتؤثر سلبا على مستقبل الحزب الجمهوري، بما في ذلك شخصيات صاعدة مثل جي دي فانس، نائب الرئيس. كما يصف هذا التوجه بأنه جزء من توافق أوسع بين الحزبين في واشنطن على سياسات خارجية تدخلية، على حساب الأولويات الداخلية.

وفي سياق أوسع، يؤكد كارلسون أن الجدل حول قضايا العرق والهوية يُستخدم لصرف الانتباه عن القضايا الأساسية، وعلى رأسها الاقتصاد والسياسة الخارجية. ويرى أن حالة الغضب المتصاعدة، خاصة بين الشباب، تعود أساسا إلى تراجع الفرص الاقتصادية، وليس فقط إلى الانقسامات الثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى