مورينيو المرشح وغوارديولا المدير الفني: قرار تاريخي لبرشلونة

مورينيو كان قريباً من تدريب برشلونة في 2008
في عام 2008، كانت هناك فرصة كبيرة كان من الممكن أن يتولى فيها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو تدريب نادي برشلونة، حيث ذكر الصحفي الكتالوني المخضرم خافي توريس خلال برنامج “Versió RAC1” أن مورينيو حصل على تأييد واسع في تصويت داخل إدارة النادي الكتالوني، في الوقت الذي لم يحصل فيه بيب غوارديولا على أي صوت.
ورغم الخصومة التي نشأت فيما بعد بين مورينيو وبرشلونة، فإن التصويت الذي جرى داخل إدارة النادي يدل على الجاذبية الكبيرة التي كان يتحلى بها المدرب البرتغالي في ذلك الوقت. ووفقاً لما أوردته صحيفة “إل ناسيونال” الإسبانية، فقد كانت نتيجة التصويت لصالح مورينيو بوضوح، بينما خرج بيب غوارديولا في النهاية من المنافسة.
استعدادات برشلونة لاستبدال ريكارد
في ربيع عام 2008، كان برشلونة في مرحلة الانتقال بعد إنهاء حقبة المدرب الهولندي فرانك ريكارد. ومع خروج الفريق من موسمين خاليين من البطولات الكبرى، بدأت إدارة برشلونة تبحث عن مدرب جديد يقود الفريق إلى حقبة جديدة من النجاح.
كان من بين المرشحين لهذا المنصب، مورينيو الذي كان قد حقق نجاحات كبيرة في البرتغال مع بورتو، وغوارديولا الذي كان يدرب الفريق الرديف، إضافة إلى مانويل بيليغريني مدرب فياريال آنذاك. لكن، وبحسب تصريحات توريس، تزايد اهتمام الإدارة بمورينيو بشكل لافت.
مورينيو يتفوق في التصويت وغياب الأصوات عن غوارديولا
خلال النقاشات الداخلية، جاءت المفاجأة عندما ذكر توريس أن مورينيو حقق “فوزاً كاسحاً” في التصويت على المرشحين. حصل بيليغريني على ثلاثة أصوات، بينما لم يحصل غوارديولا على أي صوت. ومع ذلك، أعطت الإدارة صوتها لصالح غوارديولا بناءً على توصيات رئيس النادي جوان لابورتا، وكذلك توصيات أسطورة النادي يوهان كرويف.
انتقل توريس للحديث عن الطريقة التي اتخذ بها لابورتا القرار النهائي، مشيراً إلى أهمية ذلك القرار في رسم معالم المستقبل لنادي برشلونة.
حماسة مورينيو للمنصب ورغبة العودة إلى برشلونة
ومع كل هذا، كانت حماسة مورينيو للحصول على المنصب واضحة، حيث قدم طلباً لشخصيات داخل النادي للتأثير على قرارات الإدارة. كشف توريس أن مورينيو كان يتمنى العودة إلى برشلونة بعد أن خدم فيه في التسعينيات كمدرب مساعد.
أراد مورينيو العودة إلى النادي، وكان يؤمن بأن الوقت مناسب لهذه الخطوة، على الرغم من أن تلك الرغبة لم تكلل بالنجاح في النهاية.
هل كان سيتغير مسار برشلونة لو تولى مورينيو القيادة؟
ناقش توريس ما كان يمكن أن يقدمه مورينيو لو حصل على تدريب برشلونة، مشيراً إلى أن تعيينه لم يكن بالضرورة يعني تغيير هوية النادي. بل كان من المحتمل أن نقدم كرة قدم مثيرة وقوية، نظراً لفهم مورينيو لفلسفة برشلونة ومتطلبات جماهيره.
يمكن القول إن تعيين مورينيو كان من الممكن أن يضع برشلونة في مسار مختلف تماماً عما آلت إليه الأمور لاحقاً.
قرار غير المسار التاريخي لكلا الطرفين
في النهاية، اختار برشلونة مدرباً شاباً، هو بيب غوارديولا، الذي أدى إلى واحدة من أنجح الفترات في تاريخ النادي، حيث تمكن من الفوز بـ14 لقباً خلال أربع سنوات فقط. بينما انتقل مورينيو إلى إنتر ميلان، ليقود الفريق لاحقاً لتحقيق ثلاثية تاريخية في عام 2010، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد ويصبح أحد أعداء برشلونة التقليديين.
تظهر الأحداث كيف أن قراراً واحداً قد يغير مسارات الأندية والمدربين، حيث شهدنا كيف تحول مورينيو من مرشح لتدريب برشلونة إلى أحد أبرز منافسيه في السنوات اللاحقة.





