Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

هل تنجح إسرائيل بوأد فرص التهدئة وتدفع المنطقة إلى حرب شاملة؟

تعكس تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي دعا فيها للتصعيد على أكثر من جبهة بالمنطقة تحولا لافتا في المقاربة الإسرائيلية تجاه تطورات المشهد الإقليمي،  حيث لا يقتصر الخطاب على استعراض ما تعتبره تل أبيب إنجازات ميدانية، بل يمتد إلى رسم ملامح مرحلة مفتوحة من التصعيد تهدف إلى إعادة صياغة توازنات القوة في المنطقة.

وقد دعا كاتس إلى توجه نحو تصعيد مفتوح يهدف إلى إنهاء التهديدات بشكل جذري، وليس احتواءها فقط.
وهو ما يهدد بتراجع  فرص نجاح المفاوضات المرتقبة في إسلام أباد  لصالح خيار الحسم العسكري مع رهان واضح على الدعم الأمريكي.

وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري، إن إسرائيل لم تخف يوما عدم حماستها لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن قراءات إسرائيلية – من بينها ما أوردته صحيفة “هآرتس” صباح اليوم – ترجح أن مصلحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تكمن في تعثر هذه المباحثات، لا نجاحها.

وأضاف العمري أن الرسالة المقتضبة التي وجهها نتنياهو إلى عائلات القتلى حملت نبرة مركبة؛ فمن جهة، أعلن تحقيق “الكثير” وإزالة ما وصفه بـ”الخطر الوجودي”، ومن جهة أخرى، ترك الباب مفتوحا أمام استمرار المواجهة، بما يعكس مقاربة لا ترى في المرحلة الحالية نهاية للصراع.

أشد عنفا

غير أن التصعيد الأبرز جاء على لسان  كاتس، الذي قدم خطابا أكثر تفصيلا وحدة، خاصة فيما يتعلق بإيران. وأوضح العمري أن كاتس شدد على دعم إسرائيل لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ليس فقط لإنهاء المشروع النووي الإيراني، بل لضمان عدم عودته مستقبلا، بالتوازي مع تفكيك منظومة الصواريخ الإيرانية.

ولفت العمري  إلى أن لهجة كاتس كانت أشد عنفا في  الملف اللبناني، حيث تحدث عن أوامر واضحة للجيش بمواصلة العمليات العسكرية “برا وبحرا وجوا”، بما يوحي بأن إسرائيل تتعامل مع الواقع الميداني كأنه مفتوح، وليس محكوما بأي ترتيبات تهدئة.

وحدد كاتس هدفا مركزيا يتمثل في نزع سلاح حزب الله بالكامل، مع التركيز على المنطقة الممتدة على طول ما يعرف بـ”الخط الأصفر” في عمق الأراضي اللبنانية، باعتبارها منطقة عازلة. كما شدد على إبقاء المساحة الممتدة حتى نهر الليطاني خالية تماما من أي وجود عسكري للحزب، مع إبقاء خيار الضربات مفتوحا حتى شمال الليطاني إن رصد أي تهديد.

كما تحدث العمري عن تهديد كبار القادة الإسرائيليين بأن تتولى إسرائيل بنفسها تجريد حزب الله من سلاحه إذا لم تقم الحكومة اللبنانية بما تعتبره التزاماتها، في إشارة تعكس استعدادا لتوسيع العمليات وفرض وقائع ميدانية جديدة.

قراءة في الدلالات

تشير هذه التصريحات، وفق قراءة العمري، إلى أن إسرائيل تتعامل مع المرحلة الحالية كجزء من مسار تصعيدي طويل، لا كمرحلة ختامية.

فالتشديد على أن “لا تعود” إيران إلى مشاريعها النووية والصاروخية يتجاوز منطق الردع إلى محاولة إعادة تشكيل البيئة الإستراتيجية في الإقليم.

وفي المقابل، يعكس التصعيد في لبنان توجها نحو توسيع نطاق الأهداف، بحيث لا يقتصر الأمر على تحييد حزب الله، بل يمتد إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك وربما فرض ترتيبات أمنية جديدة على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى