وزير التجارة يضع ضوابط لمكافحة غسل الأموال في الذهب والعقار

تحديثات وزارة التجارة بشأن مكافحة غسل الأموال في سوق الذهب والعقارات
أصدر وزير التجارة والصناعة أسامة بودي القرارين الوزاريين 172 و173 لسنة 2026، واللذان يحددان الضوابط اللازمة لالتزام المؤسسات والشركات العاملة في مجالات تجارة الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، بالإضافة إلى مزاولي مهنة السمسرة والوسطاء العقاريين، بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز جهود الكويت لمكافحة الأنشطة المالية غير المشروعة وتعزيز أمن الاقتصاد الوطني.
تفاصيل القرارين الوزاريين 172 و173
ووفقًا لبيان وزارة التجارة، فإن القرار 172 يلزم المؤسسات والشركات بوضع سياسات وإجراءات ونظم رقابة داخلية متناسبة مع حجم وطبيعة الأعمال ومستوى المخاطر المرتبطة بها. يتبنى هذا القرار نهجاً قائمًا على تقييم المخاطر، حيث يتوجب على الشركات تحديد المخاطر المرتبطة بعملائها ومنتجاتهم وخدماتهم، ومراجعة هذه التقييمات بشكل دوري.
بالإضافة إلى ذلك، يشدد القرار على ضرورة تطبيق تدابير العناية الواجبة للتحقق من هوية العملاء والأشخاص المستفيدين من الخدمات، وكذلك فهم الغرض من علاقة العمل. يتطلب القرار متابعة المعاملات بشكل مستمر لتعزيز الشفافية
.
إجراءات العناية الواجبة ومتطلبات التحقق
يمنع القرار الشركات من إقامة أو الاستمرار في علاقة عمل أو تنفيذ معاملات عند عدم القدرة على استيفاء متطلبات التحقق اللازمة. كما يشدد على ضرورة الإبلاغ عن العمليات المشبوهة والاحتفاظ بالسجلات لفترة لا تقل عن خمس سنوات. ومن أجل تعزيز الامتثال، فإن القرار يُلزم الجهات المشتركة بالتعاون مع المؤسسات الرقابية وتدريب العاملين على التعامل مع هذه المتطلبات.
أما القرار 173، فإنه يسري على الشركات التي تمارس السمسرة والوساطة العقارية، ويتطلب منها وضع نظم رقابة داخلية تتناسب مع أحجام أعمالها. يتطلب القرار من هذه المؤسسات أيضا فهم المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع ضرورة الالتزام بإجراءات تستند إلى مستوى المخاطر في كل حالة.
تأثير القرارات على السوق المحلي
يتوقع أن تسهم القرارات الجديدة في تعزيز الشفافية والثقة في السوق الكويتية، خاصة في مجالي الذهب والعقارات. حيث أن رفع مستوى الرقابة وقدرة الجهات على التعامل مع المخاطر المالية سيكون له تأثير إيجابي على البيئة الاستثمارية في البلاد.
ستكون الخطوة المقبلة هي متابعة وزارة التجارة والصناعة مدى التزام هذه المؤسسات بالضوابط الجديدة، وضمان تنفيذها للأحكام لتفادي أي عقوبات أو مشاكل قانونية. من المهم أن تستمر الجهات المعنية في توجيه الدعم والمشورة للمؤسسات لضمان نجاح هذه المبادرات.
في النهاية، يتوجب على جميع المؤسسات والشركات المعنية التكيف مع هذه التغيرات واستراتيجية الكويت في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ونأمل أن تنجح هذه الجهود في تحقيق أهدافها للحفاظ على الاقتصاد المحلي ودعمه.





