وزير العدل: تراجع جرائم الأحداث 48% في النصف الأول من 2026

انخفاض جرائم الأحداث بنسبة 48% خلال النصف الأول من عام 2026
أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط اليوم السبت أن إحصائية الوزارة أظهرت انخفاض جرائم الأحداث خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 48 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، حيث تراجع عددها من 1523 جريمة إلى 795 جريمة. ويعد هذا التراجع مؤشراً إيجابياً على الجهود الحكومية في مواجهة هذه الظاهرة.
أسباب انخفاض الجرائم ودور التشريعات
وأوضح المستشار السميط في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن جرائم الأحداث تواصل تراجعها للعام الثاني على التوالي، وبلغت نسبة الانخفاض 52 بالمئة مقارنة بالنصف الأول من عام 2024 الذي شهد تسجيل 1665 جريمة. هذا الانخفاض كان له العديد من الأسباب التحفيزية، خصوصاً التشريعات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الردع والوقاية.
وأشار المستشار السميط إلى أن الانخفاض شمل العديد من القضايا المسجلة لدى نيابة الأحداث، وفي مقدمتها القضايا المرورية التي تراجعت بنسبة 63 بالمئة، حيث انخفضت من 1048 قضية خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 383 قضية في نفس الفترة من عام 2026. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت قضايا الضرب بنسبة 32 بالمئة.
الإصلاحات التشريعية والمجهودات الحكومية
وأكد وزير العدل أن هذا التراجع جاء بالتوازي مع مسار تشريعي انتهجته الحكومة لتعزيز الردع والوقاية من الجرائم المرتبطة بالأحداث. شملت الإصلاحات إصدار قانون المرور الجديد، الذي يشدد العقوبات على المخالفات المرورية الجسيمة، كما تم تشديد العقوبات على جرائم القتل والإصابة الخطأ.
كما تم إقرار قانون جديد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وتجميد حيازة أو حمل الأسلحة البيضاء دون مبرر مشروع في الأماكن العامة، إضافة إلى تشديد العقوبات عند استخدامها في الاعتداء أو ترويع الآخرين.
الأثر الاجتماعي والوقائي على الأحداث
ينظر وزير العدل إلى العامل التشريعي كأحد العناصر المهمة في قراءة مؤشرات الانخفاض، إلى جانب العوامل الاجتماعية والوقائية الأخرى. وقد أشاد بجهود وزارة الداخلية في الوقاية من جرائم الأحداث، وكذلك وزارة الشؤون الاجتماعية في رعاية الأحداث وتأهيلهم. كما ثمّن دور المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ووزارة الصحة في حماية الأطفال من العنف والإساءة.
وأكد المستشار السميط استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتعزيز الجهود الوقائية والتوعوية، وتطوير برامج الحماية والرعاية والتأهيل، مشدداً على أن حماية النشء وصون حقوقهم هي مسؤولية مشتركة.
رصد وتحليل المؤشرات الإحصائية
تواصل وزارة العدل بالتعاون مع النيابة العامة رصد المؤشرات الإحصائية وتحليل أسباب جنوح الأحداث، وكذلك قياس أثر التطورات التشريعية ذات الصلة على الحد من جرائم الأحداث وحماية النشء. الهدف هو الحفاظ على الأسرة وضمان أمن المجتمع واستقراره.
هذه الجهود تظهر التزام الحكومة بتقليل جرائم الأحداث، مما يعكس التحسينات المستمرة في السياسات العامة. إن الوصول إلى هذا المستوى من الانخفاض في الجرائم هو بمثابة خطوة إيجابية نحو خلق بيئة آمنة ومستقرة للأجيال القادمة.
في الختام، من المتوقع أن تستمر الحكومة في تفعيل أنشطتها التشريعية والاجتماعية لحماية النشء وتقليل الجرائم المرتبطة بهم. نترقب المزيد من التطورات في هذا المجال خلال الفترة المقبلة.




