Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة

30 ساعة انتظار علاج تكشف أزمة الطوارئ في بريطانيا

أزمة الانتظار في أقسام الطوارئ في بريطانيا

في واقعة مأساوية، عانت البريطانية جوان جونز، البالغة من العمر 86 عامًا، من تجربة قاسية داخل قسم الطوارئ بمستشفى ألبرت إدوارد إنفيرماري في مانشستر الكبرى. فقد قضت نحو 30 ساعة في الانتظار قبل نقلها إلى جناح المستشفى، على الرغم من معاناتها من آلام حادة مرتبطة بمشكلة في المرارة. هذه الواقعة تسلط الضوء على أزمة الانتظار المستمرة في المستشفيات البريطانية.

30 ساعة من الألم والمعاناة

نُقلت جوان إلى المستشفى من قبل سيارة إسعاف صباح الأحد، بعد تدهور حالتها الصحية. ورغم ذلك، لم تتمكن الأسرة من الحصول على الرعاية اللازمة بالسرعة المطلوبة. وكشف ابنها باري، 62 عامًا، أن والدته كانت تعاني من الآلام والإعياء لفترات طويلة، حيث أخبرته إحدى الممرضات بأنها ليست من الحالات ذات الأولوية.

في التفاصيل، عانت جوان من الألم الحاد والإرهاق بسبب الانتظار الطويل، مما دفع بعض المرضى في صالة الانتظار للتساؤل عن سبب عدم نقلها بشكل عاجل. حيث مكثت على كرسي في صالة الانتظار لمدة 24 ساعة قبل أن تحصل على وسادة، ولم يتم نقلها إلى جناح المستشفى إلا بعد مرور نحو 30 ساعة.

القضايا الاجتماعية والقلق حول المعاملة في المستشفيات

أثارت تجربة الأسرة قلقاً عندما شاهد باري أشخاصاً دخلوا المستشفى برفقة الشرطة لتلقي العلاج بينما كانت والدته تنتظر في معاناتها. هذا الأمر أثار تساؤلات لديه حول السياسات المتبعة في المستشفى، ولكن وفقاً للمعايير، فإن ترتيب الحالات يعتمد على شدة الحالة الصحية وليس فقط على أسبقية الوصول.

وقالت أنجيلا، ابنة جوان، إن تجربة والدتها كانت صادمة للأسرة وعبّرت عن قلقها من الطريقة التي تمت بها معالجة الحالة، خاصة أن والدتها كانت بحاجة ماسة للعناية الطبية.

تحديات خدمات الطوارئ في المستشفيات البريطانية

لم تكن حادثة جوان هي الأولى من نوعها، فقد رصدت هيئة الرقابة الصحية البريطانية مشاكل عديدة في مستشفى ألبرت إدوارد إنفيرماري، وقد خفضت تقييم خدمات الطوارئ فيه إلى “تحتاج إلى تحسين” وفقاً لتقرير صدر في سبتمبر 2026. وأشار التقرير إلى فترات الانتظار الطويلة والازدحام في قسم الطوارئ، بالإضافة إلى التأخيرات في توفير الأسرة المتخصصة.

تم الإبلاغ عن أن أكثر من 900 مريض اضطروا للبقاء في قسم الطوارئ لأكثر من 12 ساعة، مما يشير إلى الضغوط الكبيرة التي تعاني منها الخدمات الطبية. إن ضعف القدرة على توفير الأسرة في الأجنحة يعقد الأزمة، حيث يحول دون استقبال حالات جديدة ويزيد الضغوط على الكوادر الطبية.

إجراءات لتحسين الرعاية الطبية

من جهتها، قدمت ماري فليمنغ، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة مستشفيات رايتينغتون وويجان ولي، اعتذارها عن تجربة جوان، وأكدت أن المستشفى يعمل على تقليل فترات الانتظار وتحسين جودة الرعاية المقدمة. وأوضحت أن هناك ضغطًا كبيرًا نتيجة ارتفاع الطلب وعدم كفاية الأسرة المتاحة.

تشير التصريحات إلى أن هناك جهودًا مستمرة لتحسين الخدمات وتخفيف الضغط، مع التأكيد على أن أولويات العلاج تُحدد وفقًا للحالات السريرية. ومع ذلك، يُبقى الحادث الأخير دليلاً على الفجوات الموجودة في خدمات الرعاية الطارئة.

نظرة مستقبلية على خدمات الطوارئ

بينما تكافح المؤسسات الصحية في بريطانيا لتقديم الرعاية اللازمة في الوقت المناسب، تظل تجربة جوان فقرة مؤلمة في حديث الانتقادات حول فعالية أقسام الطوارئ. ومن المتوقع أن تركز المستشفيات على تحسين خدماتها في الفترات المقبلة، بينما يتطلع الكثيرون إلى معرفة كيف ستتمكن من تلبية احتياجات المرضى المتزايدة، وخاصة كبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة. يحتاج هذا الأمر إلى جهود متناسقة بين الإدارات الصحية والمستشفيات لضمان حصول المرضى على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى