خبراء يحذرون: طنين الأذن قد يكون مؤشراً مبكراً لفقدان السمع ويستدعي التدخل المبكر

حذر خبراء في السمعيات من تجاهل أعراض طنين الأذن، مؤكدين أنه قد يمثل في كثير من الحالات إنذاراً مبكراً لبدء فقدان حاسة السمع، حتى قبل ظهور أي علامات واضحة على تراجع القدرة السمعية لدى المصاب.
وأوضح باحثون من جامعة ولاية بنسلفانيا أن طنين الأذن، الذي يظهر على هيئة رنين أو أزيز أو ضجيج مستمر يسمعه الشخص دون وجود مصدر خارجي للصوت، يرتبط غالباً بحدوث تلف أو خلل في الخلايا الشعرية الدقيقة داخل قوقعة الأذن، وهي الخلايا المسؤولة عن تحويل الموجات الصوتية إلى إشارات عصبية ينقلها العصب السمعي إلى الدماغ.
ووفقاً لبيانات صادرة عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يعاني نحو 13% من البالغين من مشكلات مرتبطة بالسمع، بينما ترتفع النسبة إلى 27% بين الأشخاص الذين تجاوزوا 65 عاماً. كما تشير البيانات إلى أن ما يقرب من 10% من البالغين يعانون من طنين الأذن بدرجات متفاوتة.
وأشار الخبراء إلى أن الدماغ قد يلجأ إلى إنتاج أصوات وهمية عند تضرر الخلايا السمعية أو ضعف الإشارات القادمة من الأذن، في محاولة لتعويض النقص في المعلومات الصوتية الطبيعية، وهو ما يفسر ظهور الطنين لدى العديد من المرضى.
وفي هذا السياق، حذرت أخصائية السمع جاكي برايس من أن التعرض المستمر للأصوات المرتفعة التي تتجاوز 85 ديسيبل يزيد بشكل ملحوظ من احتمالات تلف السمع، سواء في الحفلات الموسيقية الصاخبة أو مواقع العمل المزدحمة بالضوضاء أو أثناء استخدام بعض المعدات الثقيلة.
وأضافت أن استخدام سماعات الأذن والاستماع إلى الموسيقى بمستويات صوت مرتفعة أثناء التواجد في بيئات صاخبة يضاعف من خطر الإصابة بمشكلات السمع والطنين، داعية إلى الالتزام بمستويات صوت آمنة واستخدام وسائل الحماية السمعية عند الضرورة.
ورغم عدم توفر علاج نهائي لطنين الأذن حتى الآن، فإن المتخصصين يؤكدون وجود وسائل علاجية تساعد على التخفيف من تأثيره وتحسين جودة حياة المرضى، من بينها برامج إعادة تدريب الطنين، التي تعتمد على الجمع بين الإرشاد النفسي والعلاج الصوتي لمساعدة الدماغ على التكيف مع الأصوات المزعجة وتقليل الإحساس بها.
وشدد الأطباء على أهمية إجراء فحوصات دورية للسمع، حتى في حال عدم وجود أعراض واضحة، مؤكدين أن الكشف المبكر عن أي تغيرات في القدرة السمعية يساهم في الحد من تدهور السمع والحفاظ على وظائف الأذن لفترات أطول.
ويرى الخبراء أن زيادة الوعي بأعراض طنين الأذن والتعامل معها بجدية قد يساعد في اكتشاف مشكلات السمع في مراحلها الأولى، ما يمنح المرضى فرصاً أفضل للعلاج والوقاية من المضاعفات المستقبلية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك





