Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

ناقلة غاز قطرية تغادر مضيق هرمز بعد توقف ثلاثة أسابيع

أظهرت بيانات رصد الملاحة أن ناقلة تحمل شحنة غاز طبيعي مسال غادرت مضيق هرمز خلال الليل، في أول عبور لسفينة من هذا النوع منذ الحادي عشر من يوليو. هذه الحركة أثارت اهتمام الأسواق وشركات الشحن، بعدما رفعت توترات أمنية حول الممر المائي الحيوي الذي يربط خليج فارس بالمحيط الهندي.

الناقلة المسماة “العريش” شحنت حمولتها من محطة رأس لَفان في قطر بين الرابع والسادس من يوليو، وقد أظهرت بيانات شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن تحركها خارج مضيق هرمز في التاسع والعشرين من يوليو، وهي متجهة إلى ميناء قاسم في باكستان ومن المتوقع وصولها غدا.

مضيق هرمز: مغادرة أول ناقلة غاز طبيعي مسال منذ هجوم يوليو

تُعد مغادرة “العريش” حدثا بارزا لأن ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركة قطر للطاقة لم تغادر الممر منذ تعرض ناقلة أخرى لهجوم مطلع الشهر الجاري. بحسب بيانات المراقبة، كان آخر عبور مسجل لناقلة غاز طبيعي مسال في الحادي عشر من يوليو عندما عبرت ناقلة تحمل اسم “الحمرا” حاملة شحنة مُحملة من جزيرة داس بالإمارات.

في المقابل، قال مصدران لبيانات التتبع إن الناقلة الجديدة لم تواجه أي تحرك عسكري عند الخروج، فيما التزمت بعض الشركات بعدم التعليق على مواقع سفنها. من ناحية أخرى، تُظهر البيانات أثر توترات المنطقة على قرارات شحن الغاز والنفط، ما يزيد من مراقبة حركة السفن حول مضيق هرمز.

تفاصيل الشحنة ومسارات الناقلات وتأثيرها على الإمدادات

بحسب كبلر ومجموعة بورصات لندن، تم تحميل شحنة “العريش” من محطة رأس لَفان، وهي منشأة رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر، بين الرابع والسادس من يوليو. تشير سجلات التتبع إلى أن الناقلة متجهة إلى ميناء قاسم الباكستاني، مع توقعات بالوصول يوم الجمعة.

قبل توترات هذا الصيف، كان مضيق هرمز يشهد مرور نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال بحسب تقديرات متداولة في الأسواق. لذلك، أي تغيّر في القدرة على عبور هذا المضيق يعود بآثار ملموسة على أسواق الطاقة، خصوصا فيما يتعلق بشحنات الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا وأوروبا.

حركة السفن الأخيرة والأمن البحري

أظهرت بيانات كبلر أن 12 سفينة محملة بالبضائع الأولية عبرت مضيق هرمز يوم الأربعاء، ست دخلت وست خرجت، وهو ارتفاع مقارنة بالأيام السابقة. في الوقت نفسه ظهرت ناقلة أخرى، أسمها “مروح” وتديرها شركة أدنوك للغاز، داخل المضيق بعد أن رصدت خارجيا خالية من الحمولة في 24 يوليو.

أفادت شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك بأنها تتبع سياسة عدم التعليق على مواقع سفنها أو تحركاتها، وهو ما تعتمده عدة شركات نفط وغاز لتفادي الكشف عن مسارات الشحن. علاوة على ذلك، تزيد عمليات المراقبة التجارية من شفافية البيانات لكنها لا تغني عن المخاطر الأمنية المتغيرة.

باب المندب: تراجع العبور وارتفاع عمليات التحميل الخفية

على صعيد آخر، سجّلت بيانات كبلر عبور 19 سفينة للشحن عبر مضيق باب المندب يوم الأربعاء، مقارنة بأرقام أعلى خلال اليومين السابقين، بينما قدّرت مجموعة بورصات لندن عدد العابرين بـ26 سفينة. من بين السفن التي عبرت، ثماني دخلت و11 خرجت، ومن بين الخارجات أربع ناقلات تحمل خاما.

أظهرت بيانات إضافية من “إيه إكس إس مارين” وكبلر انخفاضا في عمليات التحميل المرصودة من ميناء ينبع على البحر الأحمر بنحو 30% الأسبوع الماضي بعدما أعلن الحوثيون عن حصار بحري استهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية. مع ذلك، تشير تقديرات فورتكسا إلى أن الصادرات بقيت مستقرة نسبيا بسبب زيادة ما يُطلق عليه “التحميل الخفي” أو نقل الحمولات في البحر بين الناقلات.

تقديرات المحللين وردود الأسواق

قال جورج موريس، محلل في فورتكسا، إن هناك زيادة في عدد ناقلات الخام والمكثفات المتجهة شمالا بعد التحميل في البحر الأحمر، مما يعكس تجدد المخاطر الأمنية حول باب المندب. وأضاف أن الشحنات المحملة في ينبع شكلت نحو 15% من واردات آسيا من الخام والمكثفات المنقولة بحرا في يونيو، لذا فإن أي اضطراب مستمر قد يؤثر على مصافي آسيا ويزيد الضغوط على الأسعار.

ماذا يجب مراقبته لاحقاً؟

ستركز أنظار المتابعين على وصول ناقلة “العريش” إلى ميناء قاسم وترصد أي تغيّر في مسارات الناقلات المقبلة عبر مضيق هرمز وباب المندب. كما ستتابع الأسواق بيانات شحن الغاز الطبيعي المسال وتدفقات الخام من الموانئ العربية لتقييم استدامة الإمدادات.

في الأيام المقبلة، سيكون من المهم مراقبة تقارير الشركات المشغِّلة للناقِلات ومنظّمات المراقبة البحرية، بالإضافة إلى أي تصريحات رسمية من قطر للطاقة أو أدنوك حول عمليات الشحن أو أمن المسارات البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى