صمت الاتحاد الفرنسي حول إنفانتينو في أزمة فيفا يثير جدلا

ضغوط متصاعدة على جياني إنفانتينو بعد إلغاء مشروع فيفا فورورد إنتربرايز
منذ إعلان إلغاء مشروع فيفا فورورد إنتربرايز، بات اسم جياني إنفانتينو محور نقاش حاد داخل أروقة كرة القدم العالمية، مع مطالب متزايدة بسحب ترشحه لانتخابات رئاسة فيفا المقررة في مارس/آذار 2027. بحسب تغطيات صحفية، تواجه رئاسته معارضة منظمة من عدد من اتحادات القارة الأوروبية التي تُطالب بإصلاحات عاجلة في حوكمة الاتحاد الدولي.
تكتّم يويفا وتحركات خلف الكواليس
على الرغم من الهجوم الإعلامي المباشر من بعض الاتحادات الأوروبية مثل الإنجليزي والألماني، فإن الواجهة الرسمية القارية بقيت هادئة، واختارت يويفا سياسة الصمت التكتيكي، بحسب مصادر شبكة آر إم سي سبور. في المقابل، تُجرى مشاورات مكثفة داخل المكاتب الخلفية ليويفا التي تضم 55 اتحادا وطنيا يُمكن أن تُحدّد مصير التصويت والدعم في الاستحقاقات القادمة.
من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن التقاطعات بين مصالح الاتحادات الوطنية والالتزام الأوروبي الجماعي تجعل من يويفا لاعباً مفتاحياً في أي تعديل أو ضغط سياسي قد يطال قيادة فيفا خلال الأشهر المقبلة.
دور فيليب ديالو والاتحاد الفرنسي في المعركة الداخلية
يمثّل اتحاد فرنسا لكرة القدم بقيادة فيليب ديالو مثالاً واضحاً على المعارضة الأوروبية، إذ أكدت تغطيات وتقارير إعلامية أن فيليب ديالو اتخذ قراراً بعدم دعم إنفانتينو في الاستحقاق المقبل. علاوة على ذلك، طالب ديالو ببدء “ثورة حوكمة” داخل فيفا وفتح المجال أمام إدارة أكثر ديمقراطية وشفافية للعبة.
من جهة أخرى، تؤكد التقارير أن موقف ديالو لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لرفض سابق لمضمون وآلية مشروع الشركة التجارية الذي اعتبره بعض المسؤولين انحرافاً عن أهداف فيفا التقليدية.
ردود الأفعال والسيناريوهات المحتملة
تتفاوت ردود الأفعال بين الاتحادات؛ فبينما يضغط البعض علناً على إنفانتينو، يفضّل آخرون العمل سراً لتنسيق موقف موحّد. وتشير التقارير إلى أن هناك تنسيقات مستمرة لقياس قوة الحملة ضد الرئيس الحالي ومحاولة تشكيل تحالفات تدعم مرشحاً بديلاً أو تفرض شروط حوكمة قبل أي انتخابات جديدة.
من ناحية أخرى، قد يستغل مختلف الأطراف ملفات رياضية قريبة كأوراق ضغط تكتيكية؛ إذ يُنظر إلى بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة المزمع إقامتها في بولندا كأحد الملفات الحساسة التي قد تُستخدم لتوجيه رسائل سياسية قوية إلى قيادة فيفا.
ورقة الضغط الجديدة: كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة
مع اقتراب موعد بطولة النساء تحت 20 عاماً في سبتمبر/أيلول ببولندا، لم يصدر يويفا توجيهاً رسمياً للمنتخبات الأوروبية المشاركة حتى الآن، ما أثار تكهنات بشأن إمكانية استغلال الاتحاد الأوروبي لهذا الحدث كأداة ضغط. ويعتقد محللون أن تعطيل أو استثارة قضايا متعلقة بالبطولة قد تكون وسيلة لإجبار فيفا على تغيير سياساته أو التفاوض على إصلاحات قبل الانتخابات.
في الوقت نفسه، يحذر بعض المختصين من أن تحويل حدث رياضي مهم إلى ساحة معارك سياسية قد يضر بصورة اللعبة ويؤثر على لاعبات صغيرات السن وحقوق تنظيم البطولات.
آثار محتملة على الانتخابات والمسار التنظيمي للفيفا
إذا استمر الزخم المعارض ضد جياني إنفانتينو وتبلور تحالف أوروبي قوي، فقد تتغير خريطة الدعم في تصويت مارس/آذار 2027، ما يضع علامات استفهام حول قدرة الرئيس الحالي على تجديد ولايته. بحسب مصادر متطابقة، فإن فرص إعادة تشكيل أجندة فيفا ترتبط أيضاً بمدى نجاح الدعوات لإصلاحات حوكمة وشفافية تضمن مشاركة أوسع للاتحادات الوطنية.
علاوة على ذلك، فإن أي فراغ قيادي أو أزمة ثقة قد تفتح نقاشاً أوسع حول علاقة الشركات التجارية بالمؤسسات الرياضية وصيغة التعاون بينها وبين فيفا.
ماذا يجب مراقبته خلال الأشهر القادمة
يجب متابعة ثلاثة عناصر رئيسية في الفترة المقبلة: مواقف الاتحادات الوطنية في يويفا، تعليمات ومواقف المنتخبات المشاركة في بطولة النساء تحت 20 سنة، والمسارات القانونية والإدارية التي قد تتبعها الأطراف المطالبة بالإصلاح داخل فيفا. كما ستكون تصريحات فيليب ديالو وقرارات المكتب التنفيذي ليويفا مؤشراً حاسماً على جدية التحدي.
خاتمة وخطوة قادمة
في المجمل، يدخل المشهد الدولي لكرة القدم مرحلة حساسة قد تُعيد تعريف علاقة فيفا مع أطرها الإقليمية والوطنية. ويبقى السؤال الأهم ما إذا كان جياني إنفانتينو سيواجه تغيراً حقيقياً في قواعد اللعبة قبل انتخابات مارس/آذار 2027، أم أن الخلافات ستُحلّ داخل صناديق الاقتراع والمداولات الداخلية. المتابعون سيدققون بالمواعيد المقبلة: بطولة سبتمبر في بولندا ومواعيد هياكل التصويت داخل يويفا وفيفا.





