فشل البرلمان الأوكراني يهدد تمويل صندوق النقد وأوروبا

البرلمان الأوكراني يرفض تشريع ضريبي يهدد المساعدات الدولية
رفض البرلمان الأوكراني، اليوم الثلاثاء، تشريعا ضريبيا ينادي به صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، مما ينذر بخسارة كييف لدفعات جديدة من المساعدات والقروض. ويأتي هذا وسط احتياجات مالية متزايدة نظراً للاستمرار في الحرب مع روسيا.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، حصل مشروع القانون على 194 صوتا داخل البرلمان الأوكراني، في حين أن العدد المطلوب لإقراره هو 226 صوتا. وأشارت الحكومة إلى أن عدم تنفيذ الإصلاحات المقترحة سيزيد من المخاطر المالية التي تواجه البلاد.
تفاصيل التشريع المرفوض
يتعلق التشريع المرفوض بشأن ضريبة القيمة المضافة على الطرود والسلع المستوردة، والتي كانت معفاة من الضرائب إذا كانت قيمتها أقل من 150 يورو (حوالي 175 دولارا). وتقدّر وزارة المالية الأوكرانية أن تطبيق هذه الضريبة يمكن أن يضيف نحو 10 مليارات هريفنيا (228 مليون دولار) سنويا إلى موازنة الدولة.
ومع ذلك، واجه فرض الضريبة على الطرود معارضة شديدة من بعض أعضاء البرلمان. ينتقد المعارضون التشريع لأنه قد يزيد من تكاليف المعيشة على السكان الذين يعانون بالفعل من الاقتصاد المتعثر. من ناحية أخرى، يرى المساندون أن الضريبة ستدعم المنتجين المحليين.
التبعات المالية والاجتماعية لرفض التشريع
وفقاً لرئيس لجنة المالية والضرائب والجمارك في البرلمان الأوكراني، دانيلو هيتمانتسيف، فإن رفض هذا التشريع قد يتسبب في خسارة تمويلات تقدر بحوالي 4 مليارات يورو من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. وقد حذر من أن الأزمة المالية في البلاد أصبحت حالة قائمة بدلاً من كونها مجرد خطر مستقبلي.
زيادة على ذلك، قد يؤدي عدم إحراز تقدم في برنامج صندوق النقد الدولي إلى تعطيل دفعات جديدة تقدر بحوالي 8.1 مليارات دولار، حيث تُعد الشريحة المقبلة نحو 700 مليون دولار. كما تواجه أوكرانيا أيضاً خطر تعطل مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي تقدر بنحو 4 مليارات دولار.
الضغط المالي وتأثيره على الأمن القومي
تشير التقارير إلى أن أوكرانيا تواجه فجوة تمويلية تبلغ حوالي 27 مليار دولار لتغطية احتياجاتها الدفاعية. وقد دعا رئيس الوزراء الأوكراني، سيرغي كوريتسكي، البرلمان إلى الإسراع في إقرار التشريعات اللازمة. وأوضح أن أوكرانيا قد تتلقى حوالي 30 مليار دولار من شركائها هذا العام إذا تم الالتزام بالإصلاحات المطلوبة.
تتزايد الضغوط على المالية العامة الأوكرانية في ظل استمرار الحرب وارتفاع الإنفاق على الدفاع، بالإضافة إلى الأضرار التي تلحق بالشركات والبنية التحتية نتيجة النزاع المسلح.
الخلاصة ومستقبل المساعدات المالية في أوكرانيا
يمثل رفض البرلمان الأوكراني للضريبة تهديداً خطيراً للمساعدات المالية التي تحتاجها البلاد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. من المقرر أن يلي هذا التصويت مراجعة رسمية من صندوق النقد الدولي في وقت لاحق من سبتمبر الحالي. يتعين على أوكرانيا التحرك بسرعة لتحقيق الإصلاحات اللازمة لضمان تدفق المساعدات واستقرار الوضع المالي.





