اختتام ندوة الدراسات العربية في جامعة بولونيا بتعاون وزارة التراث والسياحة

ندوة الدراسات العربية تختتم في جامعة بولونيا بمشاركة عُمانية رسمية
اختتمت في أول أغسطس 2026 في جامعة بولونيا الإيطالية فعاليات ندوة الدراسات العربية، بحضور ودعم رسمي من وزارة التراث والسياحة العُمانية، بعد انطلاقة استمرت منذ 30 يوليو. تضمنت الندوة استعراضاً لأكثر من مئة تقرير ودراسة متخصصة في تاريخ وآثار شبه الجزيرة العربية، كان من بينها عدد معتبر من البحوث المتعلقة بالتراث العُماني.
مشاركات علمية وتركيز على الدراسات الأثرية العُمانية
عرضت الجلسات نحو 100 ورقة وتقارير محدثة، منها 28 ورقة مخصصة للبحوث والدراسات الأثرية العُمانية، قدمها باحثون وعلماء آثار من بعثات المسوحات والتنقيبات العاملة في سلطنة عُمان. بحسب منظمي الندوة، تناولت هذه البحوث نتائج مسوحات ميدانية، خرائط أثرية، وتحليلات مادية للمواقع، مع تركيز خاص على دور القلاع والحصون العُمانية عبر العصور.
من ناحية أخرى، أشار المشاركون إلى أن نتائج هذه الدراسات تعزز فهم التاريخ الحضاري للمنطقة، وتوفر بيانات قيمة لخطط الصون المستدام. علاوة على ذلك، ساهمت الأوراق المتخصصة في إبراز الإسهامات البحثية التي تقدمها الفرق العُمانية على الصعيد الدولي.
افتتاح رسمي ورسالة حول التراث العماني
شهدت الجلسة الافتتاحية كلمة رسمية ألقاها سعادة الدكتور توماسو دي إيريكو، القنصل الفخري لسلطنة عُمان في منطقتي توسكانا وإيميليا رومانيا بإيطاليا، تحدث خلالها عن القيم التاريخية والحضارية للتراث العُماني والجهود المبذولة لصونه. ذكرت التقارير أن الكلمة تناولت أيضاً أهمية القلاع والحصون العُمانية كعناصر محورية في الهوية التاريخية للسلطنة.
في الوقت نفسه، عرضت الندوة فيلماً خاصاً باليوبيل الذهبي لمجلة الدراسات العُمانية، التي تصدر منذ عام 1975، ما أتاح للحضور الاطلاع على مسار نشر الأبحاث المتعلقة بالتراث العُماني عبر عقود.
دور وزارة التراث والسياحة وعرض المنشورات الأثرية
شاركت وزارة التراث والسياحة كراعٍ رسمي للجلسات والفعاليات الرئيسة، وخصصت ركنًا لعرض أبرز الإصدارات العلمية، من بينها سلسلة التراث الأثري العُماني ومجلة الدراسات العُمانية ونشرة “آثار” المتخصصة في توثيق نتائج المسوحات والتنقيبات. أفادت وزارة التراث أن هذا الركن هدف إلى تسهيل وصول المجتمع البحثي والجمهور العام إلى مصادر موثوقة حول التراث العُماني.
بالإضافة إلى ذلك، شارك مكتب التمثيل السياحي التابع للوزارة في الترويج للمقومات السياحية الثقافية لسلطنة عُمان ضمن السوق الإيطالي، ما ربط بين العرض البحثي وسبل جذب المهتمين بالسياحة الثقافية.
الساحة الأكاديمية والتبادل الدولي
تُعد ندوة الدراسات العربية منصة أكاديمية قديمة، انطلقت أول نسخة منها عام 1968، وتهدف إلى نشر أحدث نتائج البحوث والمكتشفات في شبه الجزيرة العربية وتعزيز التعاون بين الباحثين والمؤسسات الدولية. وبالتالي، مثلت نسخة 2026 فرصة لتقوية شبكة العلاقات بين الفرق البحثية العُمانية ونظرائها الأوروبيين والعالميين.
تأثير الندوة والآفاق المستقبلية للبحث العُماني
تشير المؤشرات إلى أن النتائج المعروضة في الندوة قد تؤدي إلى نشر ملخصات وتقارير موسعة في الأعداد القادمة من الدوريات المتخصصة، كما قد تتيح آفاق تعاون جديدة في مشاريع مسح وتنقيب مشتركة. من المتوقع أن تُسهم هذه الشراكات في رفع مستوى توثيق المواقع الأثرية العُمانية وتقديم دعم علمي لبرامج الحفظ.
في المقابل، قد يستفيد قطاع السياحة الثقافية من النتائج العلمية عبر تبني مسارات تأويلية ومعلوماتية للمواقع التاريخية، بحسب متخصصين حضروا الندوة. ومع ذلك، تبقى الحاجة قائمة لتكثيف جهود التواصل العلمي ونشر النتائج بلغة مبسطة للجمهور غير المتخصص.
خلاصة وخطوات لاحقة للمتابعة
اختتام ندوة الدراسات العربية في جامعة بولونيا أعاد تسليط الضوء على التراث العُماني والدراسات الأثرية العُمانية في المحافل الدولية، بحسب المنظمين والمشاركين. من المتوقع أن تُنشر ملخصات الجلسات ونتائج البحوث في دوريات متخصصة خلال الأشهر المقبلة، وسيكون من المهم متابعة صدور نشرة “آثار” وسلاسل وزارة التراث والسياحة لمتابعة المستجدات.
للقراء والمهتمين، يبقى ما يجب متابعته هو توقيت نشر تقارير المسوحات والتنقيبات والبرامج البحثية المشتركة التي قد تنبثق عن هذه الندوة، إضافة إلى الإعلانات الرسمية للوزارة حول مشاريع صون جديدة أو جولات توثيق ميدانية موسعة.





