Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

الذهب يقترب من مكسب أسبوعي ثالث بفعل الدولار والسندات

21 أغسطس 2026 — ارتفعت أسعار الذهب اليوم الجمعة متجهة لتسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعة بتراجع الدولار وتحركات وزارة الخزانة الأمريكية لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار أسعار الفائدة الأمريكية. سجلت السوق ارتفاعات ملحوظة رغم تقارير اقتصادية متباينة، وفقاً لوكالة رويترز.

تُظهر البيانات أن الذهب الفوري صعد نحو 0.4% إلى 4537.41 دولاراً للأوقية بحلول وقت مبكر من التداول، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية إلى 4593.90 دولاراً للأوقية، مع مكاسب تراكمية قرب 3.6% منذ بداية الأسبوع.

أسعار الذهب ترتفع مع تراجع الدولار

ساهم تراجع قيمة الدولار في دعم أسعار الذهب، حيث أصبحت المعادن المسعرة بالدولار أقل تكلفة للمشترين الدوليين، بحسب خبراء أسواق السلع. في المقابل، شهدت عوائد السندات تغيّرات لافتة أدت إلى زيادة الانتباه من قِبل المستثمرين إلى إمكانية تحرك أسعار الفائدة مستقبلاً.

أوضح برايان لان، المدير الإداري في شركة غولد سيلفر سنترال، لرويترز أن تراجع الدولار كان عنصراً رئيسياً يعزز الملاذات التقليدية مثل الذهب والفضة. علاوة على ذلك، فإن التحركات في سوق السندات التي قادتها وزارة الخزانة أعطت زخماً إضافياً للمعدن الأصفر.

عوامل الدفع: الدولار وعمليات إعادة شراء السندات

جاء دعم الذهب أيضاً من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، ما يعني زيادة الطلب على السندات وطريقة جديدة لإدارة ديون الحكومة، بحسب تصريحات الوزير.

ذكرت رويترز أن مسؤولي الاحتياطي الفدرالي أبدوا الحذر عند السؤال عن تأثير تغييرات إدارة الدين على خيارات السياسة النقدية. من ناحية أخرى، أفادت بيانات سوق العمل بانخفاض طلبات إعانة البطالة مؤخراً، ما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل رغم تباطؤ التوظيف في يوليو.

تأثير تقلبات السياسة النقدية على أسعار الذهب

يظل مسار أسعار الفائدة الأمريكي العامل الحاسم أمام أسعار الذهب. فبينما يُنظر إلى الذهب كأداة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته كأصل لا يدر عائداً. بحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، تسعر الأسواق احتمالاً بنسبة حوالي 63% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، مقابل احتمال حوالي 37% لرفعها.

هذه التوقعات ساعدت على دعم المراكز الطويلة في الذهب، إذ يراقب المستثمرون أي إشارات من صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الفدرالي فيما يتعلق بتقييم التضخم وقوة سوق العمل. لذلك قد يستمر الذهب في التذبذب بناءً على التصريحات والبيانات الاقتصادية القادمة.

المعادن النفيسة الأخرى والأداء السوقي

لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل امتدت المكاسب إلى المعادن النفيسة الأخرى. ارتفعت الفضة الفورية نحو 1.3% إلى 68.93 دولاراً للأوقية، بينما قفز البلاتين بنحو 2% إلى 1865.29 دولاراً، وصعد البلاديوم حوالي 0.8% إلى 1344.44 دولاراً، وكلها تتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية أيضاً.

يعكس هذا الأداء تحرك المستثمرين نحو تشكيلة من المعادن كملاذات نسبية في ظل حالة عدم اليقين حول السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية. علاوة على ذلك، تضيف تغيّرات السيولة في سوق السندات بعد تدخل الخزانة أبعاداً جديدة لتقييم محافظ الاستثمار.

ما الذي يجب أن يراقبه المستثمرون قريباً؟

ينبغي للمستثمرين متابعة عدة مؤشرات في الأسابيع المقبلة: أولاً، أي إشارات من مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن خطط سعر الفائدة في اجتماعات سبتمبر وما بعدها. ثانياً، تنفيذ عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من قِبل وزارة الخزانة وتأثيرها على عوائد السندات وأسواق السيولة.

ثالثاً، تظل بيانات سوق العمل والقراءات التضخمية محورية؛ إذ إن أي مؤشر على استمرار قوة الطلب على العمالة أو تفوق التضخم قد يعيد رفع احتمالات رفع الفائدة، مما يضغط على أسعار الذهب. لذلك ينصح المحللون بمتابعة بيانات مطالبات البطالة ومؤشرات التضخم الأساسية كمعايير مبكرة للتحرك.

توصيات عملية للمحافظ

من الناحية العملية، قد يناسب المستثمرين الباحثين عن حماية تضخمية توزيع التعرض بين الذهب والمعادن الأخرى مع إدارة المخاطر عبر فترات استحقاق مختلفة للودائع والسندات، بالإضافة إلى مراقبة السيولة المتاحة في الأسواق. في الوقت نفسه، يظل التنويع بين الأصول أمراً أساسياً لتقليل الحساسية لتقلبات سعر الفائدة.

خلاصة وتوقعات قصيرة الأمد

ختاماً، تواصل أسعار الذهب تسجيل مكاسب مدفوعة بانخفاض الدولار وتحركات وزارة الخزانة الأمريكية، مع بقاء القرار النهائي لمسار الأسعار مرتبطاً بتصرفات مجلس الاحتياطي الفدرالي وبيانات الاقتصاد الأمريكي القادمة. للمستثمرين، النقطة التالية للتركيز هي اجتماعات الاحتياطي الفدرالي ونتائج عمليات إعادة الشراء للسندات المقررة خلال الربع المقبل.

ينبغي مراقبة تطورات السياسة النقدية وبيانات التضخم والعمالة خلال الأسابيع القادمة لتقييم استدامة صعود أسعار الذهب وتحديد استراتيجيات الاستثمار الملائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى