Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سلطنة عمان

سلطنة عمان تمثل المنطقة العربية في اللجنة التوجيهية للهدف الرابع للتنمية المستدامة

الهدف الرابع: مشاركة عُمان رفيعة المستوى في باريس لتعزيز مستقبل التعليم

مثّلت سلطنة عُمان المنطقة العربية في اجتماعات اللجنة التوجيهية رفيعة المستوى المعنية بالهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة في باريس، حيث شاركت أيضًا في فعاليات قمة تحويل التعليم (TES+4) بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). قاد الوفد العُماني سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة، في خطوة تعكس حرص السلطنة على المساهمة في صياغة السياسات التعليمية العالمية.

ناقشت الاجتماعات عدداً من القضايا الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز مرونة النظم التعليمية وقدرتها على مواجهة الأزمات، وتبني أطر تمويلية مستدامة تدعم إصلاح سياسات التمويل والتنسيق بين قطاعات التعليم والمالية والتنمية، بالإضافة إلى بحث أولويات أجندة التعليم العالمية لما بعد 2030.

توجهات اللجنة التوجيهية بشأن الهدف الرابع

أفاد مصدر رسمي أن اجتماع القادة في اللجنة التوجيهية ركز على اعتماد إطار مرجعي مشترك لمسارات التمويل المستدام للتعليم، بهدف مساندة الدول في إصلاح سياسات التمويل وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية. ويأتي ذلك في سياق سعي الدول الأعضاء لتنفيذ أهداف التعليم الشاملة بحسب الأطر الدولية.

تناول المجتمعون أيضاً مؤشرات قابلة للقياس لمرونة النظم التعليمية، وتقترح الجهات الفنية تبني أدوات قياس عالمية تتيح رصد مستويات التأهب والتكيف في وجه الصدمات والأزمات. وبحسب المشاركين، يمثل تضمين هذه المؤشرات خطوة أساسية لربط السياسات الوطنية بالتزامات التمويل والمتابعة الدولية.

قمة تحويل التعليم (TES+4) وتحالفات جديدة

في إطار مشاركتها بقمة تحويل التعليم، بحث الوفد العُماني سبل الارتقاء بالمخرجات التعليمية عبر التحول الرقمي، تطوير قدرات المعلمين، وتشجيع التعلم مدى الحياة. وتبنى المشاركون مواقف تركز على الشراكات الدولية لدعم تبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

أفادت سعادة الدكتورة انتصار بأن تجربة سلطنة عُمان في مجالات التحول الرقمي وبناء قدرات المعلمين يمكن أن تسهم كنموذج عند تبادل الخبرات الإقليمية، مشيرة إلى أهمية إشراك الشباب وصانعي السياسات في صياغة حلول تعليمية مستدامة. وفي الوقت نفسه، دعت إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار في التعليم.

تمويل التعليم المستدام ومرونة النظم التعليمية

برز ملف تمويل التعليم المستدام كأولوية استراتيجية خلال الاجتماعات، مع التركيز على تطوير مسارات تمويل مرنة تتعامل مع الاحتياجات الطارئة والمنتظمة للتعليم. وذكرت الوفود أن اعتماد آليات تمويل مبتكرة وشراكات متعددة الأطراف يعدّ ضرورياً لتقليل الفجوات التمويلية وتحسين جودة التعليم.

من ناحية أخرى، بحثت اللجنة مقترحات لإنشاء منصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات حول مرونة النظم التعليمية وأدوات قياسها. وتشير التصورات الأولية إلى أن مثل هذه المنصة ستسهل تبادل البيانات والسياسات والتجارب بين الدول، بما يدعم جهود الاستجابة السريعة للأزمات ويعزز الاستدامة على المدى الطويل.

دور مجموعة “الشِربا” في التحضيرات

أفادت التقارير أن اجتماع القادة جاء تتويجاً للتحضيرات التي قامت بها مجموعة “الشِربا” خلال سلسلة اجتماعاتها في 2026، حيث تضمنت مشاركة كبار المسؤولين والخبراء الفنيين الممثلين للدول والجهات الأعضاء في اللجنة. وتلعب المجموعة دوراً محورياً في إعداد الملفات والتوصيات الفنية والاستراتيجية التي ترفع إلى قادة اللجنة للتصديق واتخاذ القرارات المناسبة.

لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي

في إطار زيارتها، التقى الوفد العُماني وكيلة وزارة التعليم للتعاون الدولي في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى رئيسة المكتب التنفيذي لقطاع التعليم باليونسكو وفريقها. وناقشت اللقاءات سبل تعزيز التعاون التقني والمؤسسي في مجالات التعليم والتمويل والمهارات، بحسب ما أفادت به المصادر المشاركة.

كما تبادل الجانبان الأفكار حول مبادرات مشتركة لدعم البرامج التعليمية في المنطقة العربية، مع التركيز على بناء قدرات المعلمين وتوسيع فرص التعلم الرقمي ومجالات التدريب المهني المتصلة بسوق العمل.

تقييم وتأثير المشاركة العُمانية

تؤكد المصادر الرسمية أن مشاركة سلطنة عُمان في اجتماعات اللجنة التوجيهية وقمة تحويل التعليم تعزز حضورها الدولي في قضايا التعليم، وتتيح للسلطنة فرصة التأثير في صياغة أولويات الأجندة التعليمية لما بعد 2030. ويُنظر إلى مشاركة العُمان كخطوة استراتيجية لتعزيز موقع السلطنة كفاعل إقليمي في مبادرات التعليم والتنمية.

بحسب المسؤولين، تستفيد السلطنة من خبراتها المحلية في التحول الرقمي والتدريب المهني لتقديم مساهمات فنية قائمة على التجربة الوطنية، ما يرفع من مستوى الثقة المتبادلة مع الشركاء الدوليين والإقليميين.

خاتمة: ما الذي يجب متابعته تاليًا؟

من المتوقع أن تتواصل المشاورات الفنية حول تبني المؤشرات والأطر المرجعية خلال الأشهر المقبلة، مع عرض نتائج مجموعة “الشِربا” والتوصيات النهائية أمام قادة اللجنة للنظر فيها. ينبغي متابعة خطوات اعتماد مسارات تمويل التعليم المستدام وتفعيل منصة تبادل أفضل الممارسات كعناصر مفصلية في تنفيذ أولويات التعليم لما بعد 2030.

يُنتظر أن تواصل سلطنة عُمان مشاركاتها ضمن عمليات المتابعة الدولية، وأن تعلن عن مبادرات تنفيذية وطنية وإقليمية مدعومة بالشراكات التي تم بلورتها في باريس، بحسب المعلومات المتاحة من الوفد والمشاركات الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى