Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

هيغسيث يزور غوانتانامو ويحذر كوبا من مواجهة لن تتحملها

بينما يتصاعد الخلاف بين واشنطن وهافانا، وفي ظل حديث الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عن سعي الولايات المتحدة لإحداث تغييرات سياسية في بلاده، زار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قاعدة غوانتانامو العسكرية، وحذر من احتمال وقوع مواجهة قال إن الكوبيين لا يرغبون بها ولن يكونوا قادرين على تحملها.

فقبل أيام من زيارة هيغسيث للقاعدة الواقعة جنوب شرقي كوبا، قال الرئيس الكوبي إن الولايات المتحدة تدرس 3 سيناريوهات ضد كوبا، تشمل تهيئة الظروف لانفجار اجتماعي عبر ضغوط اقتصادية، أو السيطرة على الاقتصاد وربما شن عدوان عسكري.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وحسب تقرير أعده كريم الأسيوطي للجزيرة، فإن الزيارة لم تكن تفقدية بقدر ما كانت تأكيدا لتمسك الولايات المتحدة بتواجدها في هذا الجزء من الأراضي الكوبية، وتعزيز مراقبتها لمحيطها في ظل مخاوف من تطورات أمنية محتملة.

فخلال حديثه مع الجنود الأمريكيين المتمركزين في القاعدة، قال هيغسيث إن مستقبل كوبا بيد رئيس الولايات المتحدة والقيادة الكوبية، وإن وزارته -وبغض النظر عن أي شيء- ستظل مستعدة لأي طارئ محتمل.

قاعدة غوانتانامو العسكرية الأمريكية تقع في جنوب شرقي كوبا (أسوشيتد برس)

مواجهة لن تتحملها هافانا

ولم يفت وزير الحرب الأمريكي الإشارة إلى أنه “لن يكون من الحكمة سعي الحكومة الكوبية للحصول على أسلحة يمكنها الوصول إلى قاعدة غوانتانامو أو إلى الأراضي الأمريكية، لأن هذا يعني الدخول في مواجهة لا ترغب بها هافانا ولا يمكنها تحملها”.

وتزامنت زيارة بيت هيغسيث مع كشف القيادة الجنوبية الأمريكية عن لقاء نادر جمع قيادات عسكرية وأمنية من البلدين عند السياج الفاصل لقاعدة غوانتانامو لاحتواء التوتر ومنع وقوع احتكاك مباشر بين الجانبين.

ويعكس هذا الاجتماع -حسب تقرير الأسيوطي- حساسية الموقف على الأرض رغم حدة الخطاب السياسي بين الطرفين، مع تزايد الضغوط الأمريكية على هافانا عبر الحصار الاقتصادي الخانق وتشديد القيود على واردات الوقود والطاقة، والتي أحدثت أزمة كهرباء خانقة وانعكست بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.

A man uses a flashlight during a blackout as Cuba's national electric grid collapsed, according to the country's grid operator, leaving around 10 million people without power amid a U.S.-imposed oil blockade, in Havana, Cuba March 16, 2026. REUTERS/Norlys Perez TPX IMAGES OF THE DAY
رجل يستخدم مصباحا يدويا خلال انقطاع التيار الكهربائي في كوبا (رويترز)

ومع تدهور الوضع المعيشي في كوبا، دخل الحليفان الرئيسيان لهافانا، روسيا والصين، على الخط، حيث قال رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين إن التدخل في شؤون دول ذات سيادة “أمر غير مقبول”، مؤكدا على ضرورة العمل لإلغاء كافة العقوبات المفروضة على كوبا وكوريا الشمالية وإيران.

فهذه العقوبات “تستهدف كبح جماح تنمية الدول الأخرى”، كما قال فولودين، مضيفا “هذه سياسة خاطئة وعادة ما يتصرف بها الضعفاء وغير الآمنين، وعلينا بذل كل جهد ممكن لإبعاد هذه الأساليب عن العلاقات الدولية”.

وهكذا، تبدو العلاقات الكوبية الأمريكية ماضية نحو مزيد من التعقيد في ظل الضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن لتعميق الأزمة الداخلية في كوبا، بالتزامن مع تحركات عسكرية تحمل رسائل ردع واضحة.

حصار وتهديد

فإدارة الرئيس دونالد ترمب تعتبر الجزيرة الشيوعية الواقعة على مسافة 150 كيلومترا قبالة سواحل فلوريدا “تهديدا استثنائيا” للأمن القومي الأمريكي. ورغم هذه التوترات، تؤكد الحكومتان استمرار التواصل الدبلوماسي بينهما.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا فعليا على كوبا عبر التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تزودها بالوقود، مما فاقم أسوأ أزمة كهرباء تشهدها ‌‌‌‌البلاد منذ عقود.

كما أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات استهدفت كيانات ومسؤولين كوبيين، فيما أعلنت شركات أجنبية -بينها مجموعات فنادق دولية- انسحابا جزئيا أو كليا من كوبا، خوفا من عقوبات أمريكية محتملة.

ومع تزايد احتمالات ذهاب الأمور نحو صدام مباشر، شدد الرئيس الكوبي على ضرورة أن تستعد البلاد للدفاع عن نفسها من أجل تجنب أي “مفاجأة” أو “هزيمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى